حراك عراقي رافض زيارة ترامب إلى "عين الأسد"... ووعيد للقوات الأميركية

بغداد
براء الشمري
27 ديسمبر 2018

بدأ نواب عراقيون من تحالف البناء الذي يضم (ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وفصائل الحشد الشعبي)، اليوم الخميس، حراكاً واسعاً من أجل اتخاذ موقف برلماني من الزيارة المفاجئة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قاعدة عسكرية توجد فيها قوات أميركية بمحافظة الأنبار (غرب العراق)، دون أن يلتقي المسؤولين العراقيين.

وقال عضو في "البناء" إن التحالف بصدد دعوة مجلس النواب للانعقاد من أجل اتخاذ موقف حازم من الزيارة، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد" أن كتلة البناء في البرلمان ستدفع أيضاً باتجاه إصدار قانون لإخراج القوات الأميركية الموجودة في العراق، وإنهاء جميع الالتزامات التي فرضتها اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين بغداد وواشنطن عام 2008.

إلى ذلك، طالب تحالف البناء الحكومة العراقية باستدعاء السفير الأميركي في بغداد احتجاجا على زيارة ترامب، موضحاً في بيان أن الزيارة تمثل انتهاكاً صارخاً وواضحاً للأعراف الدبلوماسية، وتبين استهتار وعنجهية ترامب وتعامله الاستعلائي مع حكومة العراق.

وأضاف في البيان أن "هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً"، مشيراً إلى أن زيارة ترامب إلى قاعدة عين الأسد العسكرية بمحافظة الأنبار خارجة عن كل السياقات الدبلوماسية، وتضع كثيراً من علامات الاستفهام بشأن طبيعة الوجود العسكري الأميركي، والأهداف الحقيقية له، وما يمكن أن يشكله ذلك من خطر على أمن العراق، مطالباً السلطات برفض الزيارة، وإبلاغ الأمم المتحدة بها، واستدعاء السفير الأميركي ببغداد على وجه السرعة.

وشدد تحالف البناء على ضرورة وحدة الأطراف السياسية بشأن مطلب السيادة الوطنية، ووضع حد للوجود العسكري الأميركي المشبوه على الأراضي العراقية، وفقا للبيان ذاته.


إلى ذلك، توعد زعيم حركة "عصائب أهل الحق" (وهي فصيل مسلح منضوٍ ضمن الحشد الشعبي) قيس الخزعلي، بإخراج القوات الأميركية من العراق، مخاطباً ترامب في تغريدة على تويتر بأن "رد العراقيين على ذلك سيكون بقرار البرلمان إخراج قواتك العسكرية رغماً عن أنفك، وإذا لم تخرج فلدينا الخبرة والقدرة لإخراجها بطريقة أخرى تعرفها قواتك التي أجبرت على الخروج ذليلة عام 2011".

وأضاف أن "زيارة ترامب إلى قاعدة عسكرية، دون مراعاة الأعراف الدبلوماسية، تكشف حقيقة المشروع الأميركي في العراق".

من جهته، اعتبر عضو البرلمان العراقي عن تحالف سائرون جمال فاخر أن زيارة ترامب المفاجئة تمثل استهتار "الشيطان الأكبر"، لأنها جاءت دون إعلان مسبق، موضحاً خلال تصريح صحافي أن "الزيارة غير مرحب بها".

ولفت إلى أن زيارة ترامب إلى قاعدة عسكرية في الأنبار ستمثل دافعاً قوياً للبرلمان من أجل الإسراع بتشريع قانون إخراج القوات الأميركية من الأراضي العراقية، باعتبارها قوات محتلة ومعتدية، مؤكداً أن "زيارة ترامب مثلت تجاوزاً صارخاً على سيادة العراق".

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، قالت إن ترامب لم يلتق رئيس الحكومة العراقية لأن الأميركيين أبلغوا الجانب العراقي بالزيارة قبل وقت قصير جداً، مضيفة: "كان من الضروري اتخاذ إجراءات لضمان أمن الرئيس الأميركي أثناء الزيارة".

وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، الليلة الماضية، توضيحاً قال فيه إن بغداد كانت تعلم بزيارة ترامب، موضحاً أن اللقاء الرسمي بين ترامب وعبد المهدي لم يتم "بسبب تباين في وجهات النظر"، مشيراً إلى الاستعاضة عن اللقاء بمكالمة هاتفية.

ذات صلة

الصورة

سياسة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرجح أن تصبح الكويت ثالث دولة خليجية تطبع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة

أخبار

كشف كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، الجمعة، أن 5 دول أخرى، ثلاث منها عربية، تدرس بـ"جدية" تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي على خطى الإمارات والبحرين.
الصورة
مؤتمر ميونخ/ مايك بومبيو/ (Getty)

سياسة

أكّدت واشنطن، مساء الأربعاء، أنّ العقوبات الأممية على إيران سيُعاد فرضها بصورة تلقائية الأحد، وأنّ الإدارة الأميركية ستحرص على أن تطبّق دول العالم أجمع هذه العقوبات وتحترمها، في موقف يخالفها فيه معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي.
الصورة

أخبار

أكدت 17 جمعية سياسية ومؤسسة مجتمع مدني بحرينية، اليوم الأربعاء، أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي لا يمثل شعب المملكة ولن يثمر سلاماً، وذلك بعد إشهار المنامة تحالفها مع تل أبيب بتوقيعها أمس، برفقة الإمارات، اتفاقيات تطبيع العلاقات في البيت الأبيض.