حبيبة عبد العزيز.. عيدك أحلى

22 نوفمبر 2014
الصورة
تمنّت حبيبة الشهادة (تويتر)
"استودع عند الله أمنيتين، يقدر بحكمته وقت تحقيقهما... العودة لمصر بشكل نهائي.. والشهادة في سبيله". هذا آخر ما تمنته، إحدى أيقونات مذبحة رابعة العدوية، حبيبة عبد العزيز. وربما أراد القدر، أن يحقق لها أمنيتيها في آن واحد. فقد عادت إلى مصر، ونالت ما شهد به كثيرون من أنه "الشهادة".

اليوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني، هو عيد ميلاد حبيبة. ولا تزال كلماتها باقية تنبض بالحياة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تزال صورتها تنير قلوب وصفحات أصدقائها ومحبيها، ولا تزال ذكراها عطرة وحانية ومصدراً للإلهام بمواصلة المسير في طريق الثورة المستمرة في مصر.

"ولكِ ما تمنيتِه يا حبيبة القلب والروح.. صبراً أماه فقطعة منك سبقتك إلى جنة الخلد"، واحدة من عبارات المواساة التي استقبلها والدة الشهيدة منذ ساعات اليوم الأولى. وأيضاً "طلبت فصدقت فصدقها الله"، و"عيدك في الجنة أحلى يا حبيبة قلبي".

ولدت حبيبة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1986، وهي ابنة أحمد عبد العزيز مستشار الرئيس المعزول، محمد مرسي. تعلمت في الجامعة الأميركية بالشارقة، ودرست الإعلام، ثم عملت في موقع "جولف نيوز". وكان آخر ما كتبته لواحدة من صديقاتها قبل المذبحة مباشرة "(الرئيس المصري عبدالفتاح) السيسي هيعمل مجزرة كبيرة جداً وأنا هكون فيها ثم يأتي النصر".

من أشهر ما كتبت، حبيبة، مقالها بعنوان: "رحلتي من عصر الليمون إلى رابعة"، قالت فيه: "في منتصف 2012 وبعد سقوط عبد المنعم أبو الفتوح في المرحلة الأولى في الانتخابات، وخروج حازم من السباق الرئاسي قبل بدايته، وجدت نفسي كمعارضة للإخوان ورافضة لترشح أي شخصية من الجماعة أو من ذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة (وما زلت) بين خيارين أحلاهما مر، لوهلة.. احترت في أمري، أأقاطع الانتخابات أم أعطي صوتي لأقل الشريْن ضررًا؟ حسمت موقفي بمجرد أن تخيلت مصر رهينة لحكم العسكر ونظام إن عاد فسينتقم من كل من ثار عليه فلا يتبقى في مصر من يحميها أو يستنهضها في المستقبل، وعليه. قررت (أعصر على نفسي ليمونة) وأصوت لمرشح الإخوان".