جيمس ماتيس مرشح ترامب لوزارة الدفاع الأميركية

جيمس ماتيس مرشح ترامب لوزارة الدفاع الأميركية

واشنطن

أحمد الأمين

avata
أحمد الأمين
01 ديسمبر 2016
+ الخط -

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، ليلة الخميس الجمعة، أنه سيعين الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس على رأس وزارة الدفاع

وأكد ترامب، خلال تجمع في سينسيناتي بأوهايو، إنه سيسمي ماتيس وزيرا للدفاع، مضيفا: "لكننا لن نعلن ذلك قبل الإثنين، لذلك لا تقولوا لأحد".

ويواجه ماتيس، الملقّب بـ"الكلب المجنون"، عقبةً وحيدة أمام التصديق على تعيينه مسؤولاً عن "البنتاغون"، وهي أن القانون ينص على ضرورة تسلّم سياسي مدني وزارة الدفاع؛ أو عسكري مضى على تقاعده عشر سنوات. غير أن ماتيس تقاعد عام 2013، بسبب خلافات مع إدارة الرئيس، باراك أوباما، حول السياسة تجاه إيران. لكن بإمكان الكونغرس التصويت على تعديل القانون استثنائياً، وتمهيد الطريق أمام ماتيس. وثمة سابقة مشابهة حصلت عام 1950.

ويعتبر ماتيس من الرجال المخضرمين في الخدمة العسكرية. تقاعد من مهامه في الجيش الأميركي بعد 44 سنة. برز اسمه عام 2004 بعد معركة الفلوجة، وهي أعنف معركة خاضتها القوات الأميركية خلال حرب العراق عام 2003. وسبق ذلك قيادته وحدات من قوات النخبة الأميركية للسيطرة جنوب أفغانستان عام 2001، ومطاردة مقاتلي تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان".

ومن أبرز المهام التي أوكلت إليه، مسؤول القيادة الاستراتيجية لحلف شمال الأطلسي. وعام 2010، أوكلت إليه مهمة القيادة الوسطى في الجيش الأميركي، وهذا الموقع يجعله مسؤولاً عن كل القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط.

لكنّ تصريحاً أدلى به "الكلب المجنون" عام 2005 قال فيه إن "إطلاق النار على بعض الناس أمر ممتع"، قد يعرض إدارة ترامب لانتقادات إضافية بعد قرارها تسليم الجنرال ماتيس شؤون البنتاغون.


يُعرف الجنرال الأميركي، جيمس ماتيس، بشيء آخر، غير وصفه إطلاق النار على بعض الناس بـ"المتعة"، فهو معروف أيضاً بمواقفه الراديكالية من النظام الإيراني. ما تسبب بخلافات بينه وبين إدارة باراك أوباما، أدت إلى إقالته من قيادة القوات الوسطى، في 2013، المنصب الذي تقلده في 2010. لا يختلف ماتيس، المرشح لتولي وزارة الدفاع في إدارة ترامب، عن مايكل فلين، في محورية العداء لإيران، واعتبار إيران خطراً يهدد المنطقة، وأميركا، أكبر من خطر "الإرهاب". ويستلهم في مقاربة الشأن الإيراني، وصف هنري كيسنجر الشهير "إيران لا تعتبر نفسها دولة، بل ثورة".


يكرر ماتيس، أو "الكلب المجنون"، عبارات مثل "لا شيء يهدد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط مثل النظام الإيراني" و"إيران تهدد استقرار وازدهار المنطقة على المدى الطويل"، في كل حواراته وأحاديثه عن المنطقة تقريباً. فإيران من وجهة نظر الجنرال الأميركي، أخطر على استقرار "الشرق الأوسط" من "داعش"، و"القاعدة"، ونظام بشار الأسد، والصراع العربي ـ الإسرائيلي. ويصف ماتيس النظام الإيراني بجملة واحدة: "نظام إسلامي عسكري يهتف الموت لأميركا".

كما يطرح رؤية تفصيلية لـ"الخطر" الإيراني العسكري على الولايات المتحدة، أكثر من مايكل فلين، أو تلك التي يرددها ترامب. ويرى أن البرنامج النووي الإيراني "تهديد واحد" من خمسة تهديدات عسكرية إيرانية. ويضع هذه التهديدات في سياق تفهّمه لمخاوف إسرائيل ودول الخليج العربي من إيران. بالنسبة إليه، فإن "لدى طهران برنامج صواريخ بالستية طويلة المدى، تهدّد الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز. كما طورّت قدراتها في الحروب الإلكترونية، علاوة على المليشيات التي يجندها ويدعمها فيلق القدس في المنطقة".

كل هذه الأخطار، برأي ماتيس، تدحض اعتبار أن "الاتفاق النووي" يجعل إيران أقل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة. بل على العكس من ذلك، يرى ماتيس أن الاتفاق النووي عزز خطر إيران في المنطقة، و"الاتفاق جمد تهديدات إيران النووية، لكنه منحها أموالاً تمكنها من دعم برامجها الأخرى التي تمثل تهديداً للمنطقة".

ذات صلة

الصورة
جو بايدن/بنيامين نتنياهو (رويترز)

سياسة

يتصاعد التوتر بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي على خلفية الحرب على غزة، ويبدو أن بايدن ونتنياهو يتّجهان نحو التصادم بشأن أجندة ما بعد الحرب وحكم غزة.
الصورة

سياسة

خلص تقييم للمخابرات الأميركية إلى أن ما يقارب نصف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة عشوائية، وهو ما يفسر العدد الهائل من الشهداء الذين سقطوا في الحرب على غزة.
الصورة

سياسة

ذكر تقرير لموقع "أكسيوس" الإخباري، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، وحملته الانتخابية يعملون على مشروع جد حساس بالنسبة إلى إعادة انتخابه في المنصب الرئاسي، والمتمثل بتفادي تعثره أو سقوطه في أثناء مشاركته في الأنشطة العامة.
الصورة
ترامب (كريس دلماس/فرانس برس)

منوعات

بعدما أصبح أول رئيس أميركي سابق توجه له تهم جنائية، بات دونالد ترامب الأول أيضاً الذي تلتقط له صورة جنائية تنضم إلى مجموعة مماثلة تاريخية لصور مشاهير.