جون كيري من قمة الابتكار الغذائي: 20 دولة تتحكم بتغيير مسار العالم

08 مايو 2018
الصورة
وزير الخارجية الأميركية السابق جون كيري (تويتر)
+ الخط -
أعلن وزير الخارجية الأميركية السابق، جون كيري، اليوم الثلاثاء، أن مجموعة العشرين بإمكانها أن تغير مصير العالم ومستقبله لمواجهة التغير المناخي والتلوث، منتقداً قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، وذلك في قمة الابتكار العالمي للأغذية المنعقدة في مدينة ميلانو الإيطالية.

واعتبر كيري في محاضرته التي ألقاها صباحا، ضمن فعاليات القمة التي تستمر حتى 10 أيار/مايو الجاري، أن "طرح مسألة الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران غير منطقي، فالاتفاق هو مسألة حرب أو سلام". وقال: "العالم أكثر أمناً مع هذا الاتفاق، من الأفضل التعامل مع إيران بدل الخروج من هذه الصفقة، وهذا هو المنطقي".

وتابع "نحن نقاتل للاستحواذ على قنبلة أكبر، وكل ما يتطلبه الأمر وجود 15 شخصاً في غرفة لديهم صلة بأنظمة الكومبيوتر، لإلحاق الأضرار بجميع أنحاء العالم". وقال في سياق كلمته إنه كان بإمكان أميركا أن تتجنب الحرب مع فيتنام عبر الطرق الدبلوماسية.

وأشار كيري إلى أن "المناخ والمحيطات في أزمة، والحكومات تتحرك ببطء، في حين علينا مواجهة التحديات، ومنها تغيير ما نأكله وما نزرعه". واعتبر أنه ليس أمام الكوكب خطة بديلة، والحلول تكمن بمواجهة التلوث، والإجابة على السؤال التالي: كيف سنوفر الطعام لنحو ملياري شخص إضافيين حول العالم، مع الزيادة السكانية المرتقبة خلال الأعوام القليلة المقبلة؟
 


واعتبر كيري أن "20 دولة في العالم قادرة على أن تأخذ الكوكب إلى مسار مختلف، إذا قررت القيام بذلك". وقال "إذا كان تحسين واقع الكوكب في ظل التغير المناخي يعتمد على قادة الدول، فمن مسؤولية المواطنين أن يطالبوهم بذلك".
وتابع "لدينا الحلول لمكافحة الاحتباس الحراري والتغير المناخي، وعلى الابتكارات أن تنطلق من هذه النقطة"، معرباً عن إيمانه بقدرات العقل البشري الذي يجد الحلول لكل المعوقات والمشاكل، وبناء مستقبل أفضل.


وقال: "عملنا يجب أن يتركز على مواجهة مسببي التلوث من ذوي المصالح والمتحكمين بالنظام".

الاطلاع على برامج بعض أصحاب المشاريع والأفكار الابتكارية والاختراعات في مجال التغذية، المشاركين في قمة الابتكار الغذائي، يعطي فكرة عن العناوين التي طرحت في جلسات النقاش واستفاد منها الحاضرون الذين قارب عددهم اليوم الـ 16 ألفاً. وشارك فيها 224 صاحب مشروع أو ابتكار، و300 محاضر، وتحتضن 500 اجتماع عمل ولقاء تجاري.

أوقفوا هدر الطعام

من العناوين والقضايا التي تطرحها القمة، تلك التي تتعلق بإهدار الطعام والسبل لوقفه. وتطرح رئيسة مجلس إدارة، ومؤسسة حركة "وقف هدر الطعام" الدنماركية سيلينا يول، برنامجها الذي بدأته عام 2008 في مكافحة رمي الطعام في الدنمارك، الذي انطلقت به نحو العالم. وتبيّن كيف ساهمت بتأسيس شبكة وطنية ودولية قوية في هذا المجال، بالتعاون مع الحكومة الدنماركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

الحركة الدنماركية "Stop Spild Af Mad" هي أكبر حركة غير ربحية في الدنمارك ضد مخلفات الطعام، وضعت أزمة نفايات الطعام على أجندة الدنمارك، وبات لديها أكثر من 60 ألف داعم حول العالم. ومن شركائها مبادرة الأمم المتحدة لحفظ الأغذية، حملة منظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي يحمل عنوان Think.Eat.Save، وكذلك مشروع الاتحاد الأوروبي FUSIONS وهو عضو في الاتحاد الأوروبي للمفوضية الأوروبية المعني بهدر الغذاء ومخلفات الطعام.

التغذية للجميع

وتشارك في القمة الأميرة الهولندية فيكتوريا بوربون دب بارمي، الراعية لمنظمة "أنقذوا الطفولة" منذ عام 2015، ومؤسسة مشروع بعنوان "الاحتفاء بالمزارعين" الذي يصل صناع السياسة وشركات الأغذية والمبتكرين بالمزارعين. وتشرح أهداف مشروعها الذي يرتكز على تعاون صناع السياسة وشركات الأغذية والمبتكرين والمزارعين لإيجاد الحلول معاً وتسريع الانتقال إلى نظام غذاء صحي ومستدام. واستناداً إلى دراستها للقانون والاقتصاد، وعملها في المحاماة، وتخصصها في مجال التغذية، تلتزم بربط أصحاب المصلحة والمساهمة في إرساء الأمن الغذائي والتغذية للجميع.

النظم البيئية

يطرح مؤسس اتحاد المحاصيل لليتامى في أفريقيا، والأكاديمية الأفريقية لتربية النباتات، هوارد يانا شابيرو، التطورات الزراعية والجهد العالمي المرتكز على تطوير المحاصيل، والبيولوجيا الجزيئية وعلوم الوراثة في تحسين الإنتاج النباتي والمحاصيل الزراعية.

ويعتبر شابيرو كبير المسؤولين الزراعيين في شركة "مارس" للأبحاث المقدمة، وزميل أقدم قسم لعلوم النبات في كلية الزراعة والعلوم البيئية في جامعة كاليفورنيا. كذلك لديه مساهمات في مجالات الزراعة المستدامة، ونظم الزراعة الحراجية، وتربية النباتات، والبيولوجيا الجزيئية، وعلم الوراثة لأكثر من 45 عاماً. كلية الزراعة والعلوم البيئية. وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، أطلق برنامج لحل لغز الـ"أفلتوكسين" (نوع من السموم الموجودة في الغذاء والتي تسبب السرطان)، بمشاركة 460 ألف مساهم بهدف إعادة تصميم وتحسين الإنزيمات في المحاصيل لتخفيض الأفلاتوكسين.

(العربي الجديد)