جونسون يتمسك بمواقفه.. وباريس تستبعد تأجيل "بريكست"

08 سبتمبر 2019
الصورة
جونسون متمسك بخروج بريطانيا بالموعد المحدد(Getty)
يصر رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، على مواقفه على الرغم من إعلان وزيرة العمل والمتقاعدين آمبر رود، مساء السبت، استقالتها من الحكومة الغارقة في أزمة سياسية.

وقال وزير المالية البريطاني، ساجد جاويد، اليوم الأحد، إن رئيس الوزراء بوريس جونسون لن يطلب إرجاء انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي خلال قمة للتكتل الشهر المقبل بل سيسعى إلى التوصل لاتفاق يكفل لبلاده خروجاً سلساً من الاتحاد.

وأضاف جاويد، في برنامج "أندرو مار"، الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "قبل كل شيء، سيذهب رئيس الوزراء إلى اجتماع المجلس في 17 و18 (أكتوبر) كي يحاول إبرام اتفاق. قطعاً لن يطلب تمديداً خلال هذا الاجتماع".

وأشار إلى أن مشروع القرار الذي يلزم الحكومة بطلب تمديد محادثات الانفصال يحدد يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول موعداً نهائياً للبرلمان إما لدعم اتفاق أو الخروج دون اتفاق. وأضاف أن هذا هو الموعد الذي تترقبه الحكومة.

وقال جاويد: "يتحدث مشروع القرار عن 19 (أكتوبر) باعتباره موعداً مهماً وفيما يتصل بذلك سندرس خياراتنا لكن سياستنا واضحة ولم تتغير: سنغادر يوم 31 أكتوبر".

وأضاف "سنلتزم بكافة القوانين لأن الحكومات يتعين أن تلتزم بالقوانين بالطبع لكن يتعين أن تنتظر وترى ما الذي سيحدث".


من جهتها، قالت وزيرة العمل المستقيلة في بيان "لا يمكنني أن أبقى بينما يتم استبعاد محافظين جيّدين ومخلصين ومعتدلين"، في إشارة منها إلى قرار جونسون إقالة 21 نائباً متمرّداً من الحزب المحافظ صوّتوا هذا الأسبوع مع المعارضة لصالح مشروع قانون إرجاء بريكست في مجلس العموم، الثلاثاء.

وغادرت آمبر (56 عاماً) الحكومة التي كانت تعتبر من دعاماتها، وأيضاً حزب المحافظين منتقدة استراتيجية جونسون في رسالة نشرتها عبر "تويتر".

ورأت الوزيرة المستقيلة التي كانت صوتت للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016، أن "الهدف الأساسي" للحكومة لم يعد التوصل لاتفاق خروج مع الاتحاد الأوروبي".

وأضافت "الحكومة تخصص الكثير من الطاقة للاستعداد لسيناريو الخروج بدون اتفاق، ولم أر الكثافة ذاتها في مباحثاتنا مع الاتحاد الأوروبي".

وأعلنت الحكومة البريطانية، الأحد، أن النائبة، تيريز كوفي، عينت في منصب وزيرة العمل والتقاعد.

وتشكل هذه الاستقالة ضربة قوية أخرى لرئيس الحكومة الذي لم يعد يملك أغلبية في البرلمان الذي عطل استراتيجيته بشأن بريكست. فقد تبنى النواب ثم أعضاء مجلس اللوردات هذا الأسبوع مشروع قانون يجبره على تأجيل موعد بريكست، المقرر في 31 أكتوبر، لثلاثة أشهر إذا لم يتوصل إلى اتفاق طلاق مع الاتحاد الأوروبي بحلول 19 أكتوبر، أي غداة القمة الاوروبية المقبلة.

ويحتاج مشروع القانون لموافقة الملكة اليزابيث الثانية، غداً الإثنين، ليصبح قانوناً نافذاً. لكن يبدو أن جونسون لم يتزحزح قيد أنملة عن مواقفه ويرفض بحزم تمديد بقاء بريطانيا في الاتحاد.

وصرح وزير الخارجية دومينيك راب من جهته، لقناة "سكاي نيوز"، اليوم الأحد، أن "الأسبوع كان صعباً لكن في الواقع رئيس الوزراء متمسك بما قاله".

ويحتاج تأجيل جديد لبريكست الذي كان في الأصل مقرراً في 29 مارس/آذار 2019 وأجل مرتين، إلى موافقة بالإجماع من باقي دول الاتحاد الاوروبي الـ27.


فرنسا تستبعد تأجيل البريكست

من جهته، استبعد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم الأحد، أي تأجيل جديد لبريكست في الظروف الحالية.

وقال لودريان في حديث لبرنامج "لو غران رانديفو"، إن "الجواب (...) في الظروف الحالية هو لا! (...) لن نقوم كل ثلاثة أشهر" بالبحث في تأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "يقول البريطانيون إنهم يريدون اقتراح حلول أخرى وترتيبات بديلة لضمان الخروج (...) لم نرها. بالتالي الجواب لا لن تتكرر الأمور كل ثلاثة أشهر. فلتدلنا السلطات البريطانية على السبيل".

ومضى قائلاً "فليتحمل البريطانيون مسؤولية وضعهم (...) يجب أن يقولوا لنا ماذا يريدون".

وأضاف الوزير الفرنسي "في الجوهر هناك نوع من تضارب الشرعية بين الشعب الذي قال من خلال استفتاء، أريد الخروج، (...) والبرلمان، وهو صوت الشعب أيضا، الذي لا يعرف السبيل للخروج".

وتابع "حالياً نجهل ماذا سيفعلون بما أنه ليس هناك إجماع على أي من الخيارات".

وقال لودريان إن "هناك اليوم طريقاً مسدوداً يترجم بمخاطر تحدق ببريطانيا بما أن اسكتلندا تلوح بإمكانية الاستقلال".


(فرانس برس، رويترز)