الانتخابات البريطانية: جونسون في معاقل "العمال" بحثاً عن مزيد من الأصوات

09 ديسمبر 2019
الصورة
يأمل جونسون بتأليب الناخبين على "الخيانة الكبرى" لحزب العمال(Getty)
+ الخط -
يمضي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأيام الأخيرة قبل الانتخابات التشريعية البريطانية المرتقبة يوم الخميس المقبل، في معاقل حزب العمال، باحثاً عن المزيد من الأصوات بين مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي، في وقت أعلن "العمال" عن خططه الخاصة بالأيام المائة الأولى إذا وصل زعيم الحزب جيريمي كوربن إلى دواننغ ستريت.

ويسعى جونسون إلى الحصول على تأييد المزيد من الدوائر الانتخابية المؤيدة لـ"بريكست" في الشمال الإنكليزي وويلز، وهي معاقل تاريخية لحزب العمال. ويأمل جونسون في تأليب الناخبين على "الخيانة الكبرى" لحزب العمال، الذي "يحاول خداعهم" حول بريكست.

وفي مقتطفات من كلمة جونسون تم نشرها مسبقاً ينتظر أن يقول في سندرلاند، وهي أول الدوائر العمالية التي صوتت بأغلبية لصالح بريكست "لقد تخلى عنكم حزب العمال أكثر من غيركم. لقد وعدكم جيريمي كوربن باحترام نتيجة الاستفتاء قبل أن يصوت ضد بريكست في جميع المناسبات. لقد كسبوا مقاعدهم بالوعود الخادعة ومن ثم أهملوا رأي الشعب. والآن يقترحون استفتاء جديداً، وهذه المرة يسعون للتلاعب بالنتيجة من خلال منح حق التصويت لمليوني مواطن أوروبي".

وشدد جونسون قائلاً "إنها خيانة عظمى، منظمة من إزلنغتون (دائرة جيريمي كوربن في لندن) من قبل سياسيين يتعالون على قيمكم ويتجاهلون أصواتكم".

وأضاف "لقد صوتّم لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي لأنكم أردتم وقف دفع المال للاتحاد في الوقت الذي يمكننا إنفاقه هنا، ووضع حد للهجرة غير المنضبطة وغير المحدودة من الاتحاد الأوروبي، ولاستعادة السيطرة من النخبة غير المنتخبة في بروكسل، ولإجبار السياسيين في ويستمنستر على الإنصات لكم أنتم، وليس فقط لندن والجنوب الشرقي".

وكانت استطلاعات الرأي نهاية الأسبوع قد أشارت إلى تقدم المحافظين بعشر نقاط على حزب العمال، وهو ما يعني أغلبية محافظة في البرلمان البريطاني، تقدر بنحو 40 إلى 50 مقعداً في انتخابات 12 ديسمبر الجاري، وفقاً لصحيفة التايمز.

وكان وزير المالية في حكومة الظل العمالية، جون ماكدونيل، قد أعلن صباح اليوم أن "العمال" سيقوم بتأميم شركات المياه والطاقة البريطانية كجزء من خططه الخاصة بالأيام المائة الأولى في الحكومة البريطانية إذا نجح في الانتخابات.

أما كوربن فسيكون على موعد مع تظاهرة كبرى في مدينة بريستول في الجنوب البريطاني، وليتابع بعدها جولته في الأيام الأخيرة إلى المناطق الوسطى أيضاً في غلوسترشير وويست ميدلاندز، قبل التوجه إلى الشمال الإنكليزي واسكتلندا يوم الأربعاء.

كما قال كوربن يوم أمس في كلمة شمال ويلز "أريد أن أقود حكومة تغير الأمور. أريد أن أقود حكومة تمكن الشعب". وأكد على أن هذه الانتخابات فرصة للأجيال القادمة ومستقبل بريطانيا قائلاً "إنكم تقومون بهذا من أجل الجيل القادم. إنكم تفعلونها من أجل تغيير مسار التاريخ السياسي في بريطانيا".

وبدورها أقرت جو سوينسون، زعيمة "الديمقراطيين الليبراليين"، صباح اليوم على هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن حزبها "لا يبدو أنه يتجه لكسب الأغلبية في الانتخابات"، مصرة في الوقت ذاته على موقف حزبها المعارض لبريكست.

وبينما كان "الديمقراطيون الليبراليون" قد تعهدوا بإلغاء بريكست في حال فوزهم بالانتخابات العامة، أشارت سوينسون إلى أن حزبها سيدعم الاستفتاء الثاني قائلة "فقط في حال حصول الديمقراطيين الليبراليين على حكومة أغلبية سيكون ذلك (إلغاء بريكست) أمراً ديمقراطياً. ولكن حيث نحن الآن فلا يبدو أن الأمور تتجه نحو ذلك".

وأضافت أن "الطريقة الأرجح التي سنتمكن من خلالها من وقف بريكست ستكون من خلال التصويت الشعبي، وكان الديمقراطيون الليبراليون من قادة الحملة المطالبة بالاستفتاء الثاني لثلاث سنوات ونصف".

فوستر: لا يمكن الوثوق بوعود جونسون

أما زعيمة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأيرلندي آرلين فوستر، فقد هاجمت جونسون على تلفزيون "بي بي سي" في مقابلة صباح اليوم، عندما أشارت إلى أنه لا يمكن الوثوق بأن يلتزم بوعوده.

وقالت فوستر عند سؤالها عن مدى ثقة الاتحاديين في أيرلندا الشمالية في جونسون فيما يتعلق بالحدود الجمركية في البحر الأيرلندي، والتي يخشى الاتحاديون أن تتسبب في فصل أيرلندا الشمالية عن بريطانيا، "أعتقد أن على قيادة الاتحاديين في أيرلندا الشمالية العمل مع رئيس الوزراء القادم للوصول إلى أفضل صفقة لأيرلندا الشمالية. وسنعمل على ذلك دائماً".

وأضافت "وأعتقد أنها (انعطافة جونسون حول الحدود الجمركية في البحر الأيرلندي) دلالة أكبر على الشخص الذي حنث بوعوده".

وقد تخضع البضائع المقبلة من الجزيرة البريطانية إلى أيرلندا الشمالية إلى الفحوص الجمركية في البحر الأيرلندي وفقاً للترتيبات الجمركية الجديدة في صفقة جونسون الخاصة بـ"بريكست".

 

المساهمون