جهاد الحداد في خطر.. "غوانتنامو مصر" حوّله إلى مومياء

جهاد الحداد في خطر.. "غوانتنامو مصر" حوّله إلى مومياء

02 نوفمبر 2019
الصورة
فقد جهاد القدرة على الحركة (تويتر)
+ الخط -
أعلن ناشطون سياسيون في مصر، عن تدهور الحالة الصحية للسجين جهاد الحداد، ابن القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، عصام الحداد، والمعتقل في سجن العقرب شديد الحراسة، المعروف بـ"غوانتنامو مصر"، على ذمة قضية وهمية دُبّرت له بينما كان مسجونًا بقضيتي التخابر مع قطر وغرفة عمليات رابعة.

وكتبت الناشطة السياسية المصرية، منى سيف: "خلال الأسبوع الماضي كان جهاد الحداد في نيابة أمن الدولة. كل من شاهده هناك أصيب بالذعر والحسرة على وضعه الصحي، لقد فقد تقريبا القدرة على الحركة، والمعتقلون الذين كانوا برفقته هم من ساعدوا بإنزاله من المدرعة ونقله وإعادته إليها في نهاية عرض النيابة خلال عودته إلى السجن".
وتابعت: "نحن لا نتحدث عن شخص عجوز، بل عن شاب لم يتجاوز 38 سنة، وهو في نفس عمر أخي الناشط السياسي علاء عبد الفتاح- لكن الحبس لسنين في سجن العقرب -شديد الحراسة 1- بينهش من صحة البني آدمين وبيعجّزهم بدري".

وكانت قوات الأمن المصرية قد ألقت القبض على جهاد الحداد في سبتمبر/أيلول 2013 وأدرجت اسمه في أكبر قضيتين يحاكَم فيها قياديون في جماعة الإخوان المسلمين، هما قضيتا التخابر مع قطر وغرفة عمليات رابعة.

بعد القبض عليه، أُودع في سجن ليمان طرة، ولكن مع مشارف عام 2014، نُقل إلى سجن العقرب شديد الحراسة 1، ويقبع هناك منذ ذلك الحين. 

وفي تفاصيل قضيتي التخابر مع قطر، وغرفة عمليات رابعة العدوية، حصل أولًا على حكم بالمؤبد، لكن حصل في الاستئناف على حكم البراءة في القضيتين. لكن النظام المصري أبى أن يخرج إلى النور، وفي الوقت الذي كان أهله ينهون إجراءات إخلاء سبيله في 21 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، فوجئوا أن النظام المصري أدرجه على ذمة قضية جديدة رقم 1400 /2019 حصر أمن دولة عليا باتهامات "تولي قيادة جماعة ومدّها بمعلومات وتعليمات خلال سجنه"، رغم أنه كان في حبس انفرادي طوال سنوات سجنه في العقرب وممنوع من الزيارة.

جهاد الحداد "يدخل كل جلسة محمولاً من العساكر لأنه لا يستطيع حتى الوقوف على قدميه بسبب عجز ركبتيه عن حمله. ثم يزحف على أريكة القفص الخشبية ليقترب من الزجاج العازل لنراه"، تقول والدته.

أصيب الحداد بقطع في الغضروف الهلامي الأمامي للركبة، داخل محبسه بسجن طرة شديد الحراسة، ما أفقده القدرة على الوقوف أو الحركة، لشدة الآلام التي يتعرض لها وعدم إمكانية تناول المسكنات لارتفاع إنزيمات الكبد منذ ما يقرب من عام، بحسب ما أوضحت والدته.


ويحتاج الحداد إلى تدخل جراحي عاجل لإصلاح الغضروف المقطوع بالمنظار في ركبته، ليستطيع الوقوف والمشي مرة أخرى، وفقا لوالدته التي أوضحت أن تأخير العملية يؤدي إلى مزيد من التدهور وإصابته بعاهة مستديمة وتمزق الركبة الأخرى بالطريقة نفسها.

وبدأت معاناة جهاد مع ركبتيه منذ فترة طويلة بسبب رطوبة الزنزانة الإسمنتية في شتاء سجن العقرب القارس حيث يتم تجريد الزنازين من محتوياتها، حتى من قطعة الكرتون للجلوس والنوم عليها لتخفف من برودة الأرضية.