جامعة أوهايو تقرّ بجرائم طبيب بحق 177 طالباً: تحرش واعتداءات جنسية

18 مايو 2019
الصورة
جامعة أوهايو (فيسبوك)
+ الخط -
أكدت جامعة أوهايو الأميركية، أمس الجمعة، صدور نتائج تحقيقها "المروع والمؤلم" بشأن أحد الأطباء الذين عملوا فيها قبل 20 عاماً ويتعلق باعتداءات جنسية وتحرش ارتكبها بحق ما لا يقل عن 177 طالباً على مدى عقدين، معلنة أسفها العميق لعدم الأخذ بشكاوى المعتدى عليهم قبل اليوم.

وبدأت الجامعة في إبريل/نيسان 2018 تحقيقاً مستقلاً في مزاعم الاعتداء الجنسي ضد الطبيب ريتشارد شتراوس، الذي كان يعمل في ولاية أوهايو من 1978 إلى 1998، والذي مات منتحراً في عام 2005.

وبعثت جامعة أوهايو لطلابها وهيئتها التدريسية والموظفين رسالة إقرار بالاتهامات الموجهة للطبيب شتراوس، واعتذار من خريجيها المعتدى عليهم، وللتأكيد على إنهاء التحقيق في قضية تجر ذيولها منذ سبعينيات القرن الماضي.

وأكد رئيس جامعة أوهايو مايكل دريك، في الرسالة التي نشرها عبر صفحته على "تويتر" أن "التحقيق الذي بدأ في الربيع الماضي اكتمل الآن. وإن النتائج مروعة ومؤلمة".

وجاء في الرسالة "نيابة عن الجامعة، نقدم أسفنا العميق واعتذارنا الصادق لكل شخص تعرض لإساءات شتراوس. كان الفشل الأساسي لمؤسستنا في ذلك الوقت بمنع هذا الاعتداء غير المقبول، وكذلك الجهود غير الكافية للتحقيق الشامل في الشكاوى المقدمة من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس".

وشكرت الرسالة: "كل واحد من الناجين واستعدادهم لتبادل المعلومات في سياق التحقيق"، مؤكدة "أن المحققين بذلوا قصارى جهدهم لحماية سرية الناجين، ووفقًا لذلك، حذفت أسماء الناجين من التقرير".


واحتوى التقرير، بحسب وسائل الإعلام، على وصف واضح للاعتداءات الجنسية. وأكدت الجامعة إنها بدأت عملية إلغاء وضع شتراوس الفخري.

وبيّن التحقيق أن الطبيب ريتشارد شتراوس أساء للطلبة الذكور من عام 1979 إلى عام 1997، وتقريبًا طوال الوقت في ولاية أوهايو، من خلال علاجه لمجموعات من الرياضيين مشاركين 16 رياضة على الأقل، بالإضافة إلى عمله في مركز صحة الطلاب وعيادته خارج الحرم الجامعي، وفقًا للنتائج التي توصل إليها مكتب محاماة حقق في الاتهامات الصادرة عن الجامعة.

وسبق إصدار نتائج التحقيق أمس، ادعاء متهِمي شتراوس أن أكثر من 20 من مسؤولي الجامعة والموظفين، بما في ذلك اثنان من المديرين الرياضيين ومدرب أصبح الآن عضوًا في الكونغرس، وهو النائب الجمهوري جيم جوردان، كانوا على دراية بالمخاوف حيال شتراوس لكنهم لم يعملوا على منعه. وذكرت وسائل الإعلام أن معظم هذه الادعاءات هي جزء من قضيتين متصلتين ضد جامعة أوهايو تتجهان إلى الوساطة.


وذكرت صحيفة USA today أمس أن ولاية أوهايو سعت إلى الحؤول دون رفع الدعاوى القضائية ضد شتراوس باعتبار أنها تسقط زمنياً بموجب القانون، إلا أن قادة الجامعات أصروا على عدم تجاهل قصص الرجال. في حين أن مكتب التعليم في وزارة الحقوق المدنية بالولايات المتحدة يدقق في ما إذا كانت ولاية أوهايو قد استجابت "بسرعة وبشكل عادل" لشكاوى الطلاب.

وأوضحت أن أحداً لم يدافع علناً عن شتراوس، رغم أن عائلته عبّرت عن صدمتها من هذه المزاعم.

ولم تعكس سجلات التوظيف التي تشاركها ولاية أوهايو أية مخاوف كبيرة بشأن شتراوس قبل تقاعده في عام 1998. لكن الخريجين ذكروا أنهم اشتكوا في وقت مبكر من أواخر سبعينيات القرن الماضي، وأن ولاية أوهايو لديها على الأقل شكوى واحدة موثقة من عام 1995.

وأعلن المجلس الطبي لولاية أوهايو إنه لم يضبط شتراوس أبدًا، ولكنه أقر في سجلاته السرية المتعلقة بالتحقيق بوجود شكوى ضده. وتشير سجلات توظيف شتراوس إلى أنه كان يعمل سابقًا في خمس مدارس أخرى، لكن لم تبدِ أي منها مخاوف بشأنه.

ورسمت القضية مقارنات بفضيحة الاعتداء الجنسي التي أرسلت طبيب فريق الجمباز السابق لاري نصار إلى السجن، وقادت جامعة ولاية ميشيغان إلى الموافقة على تسوية بقيمة 500 مليون دولار.