ثلاثة حلول تكتيكية أمام برشلونة لتعويض غياب ميسي

ثلاثة حلول تكتيكية أمام برشلونة لتعويض غياب ميسي

23 سبتمبر 2016
برشلونة يريد تعويض غياب ميسي(Getty)
+ الخط -

خرج ميسي مصابا فتعادل برشلونة أمام أتليتكو مدريد، تأثير الأرجنتيني عظيم بحق، هو اللاعب الأهم في تشكيلة برشلونة بل داخل أروقة الليغا ككل، النجم الذي يصنع الأهداف ويسجلها، يفعل كل شيء بالثلث الهجومي، سواء في العمق أو على الأطراف، إنه الرقم 10 كما يقول الكتاب، لذلك مهما كانت هناك تدعيمات وبدائل في كامب نو، فإن إصابة ليو حدث سيئ للغاية بالنسبة لإنريكي وشركاه خارج الخط.

تجربة أتليتكو
تفاعل لوتشو مع إصابة لاعبه سريعا أمام أتليتكو، دخل التركي أردا توران على اليمين، ولعب الفريق بنفس الخطة دون تغيير، 4-3-3 بتواجد توران، سواريز، ونيمار في الأمام، رفقة ثلاثي الوسط جوميز، راكيتيتش، وإنيستا. استقبل الفريق هدف التعادل سريعا، لكن ليس للجانب الهجومي سبب مباشر فيه، بل الأمر يتعلق بالتنظيم الدفاعي والأخطاء الفردية البحتة.

مشكلة أردا أنه لاعب بطيء بعض الشيء، معدل لعبه أقل من سرعة أداء البارسا، لذلك يعاني في التحولات وأثناء تدوير الكرة، لكنه تحسن كثيرا هذا الموسم عندما يشارك كجناح أيسر، يحصل على الكرة ويتحول من الطرف إلى العمق، كما فعل في فترة غياب نيمار، لكن التركي على اليمين لا يعمل بنفس الكفاءة والقدرة.

يصبح توران لاعبا مباشرا ومتوقعا، يحصل على الكرة ولا يملك حلولا عديدة في هذا المكان، كذلك يزيد معدل التنافر بينه وبين الظهير، فكلما يصعد روبرتو يجد زميله أمامه، مما يؤدي إلى قلة الخيارات وانعدام زوايا التمرير. أمام أتليتكو بعد خروج ميسي، تحول اللعب تماما من اليمين إلى اليسار جهة نيمار، لذلك الحفاظ على 4-3-3 بوضع توران مكان الأرجنتيني بمثابة حل مؤقت سريع، لكنه ليس بالضرورة موفقا.

خطة الكلاسيكو
تعامل البارسا من قبل مع غياب لاعبه الأهم بذكاء شديد، حينما فاز في عدة مباريات بالموسم الماضي، وانتصر على الريال في عقر داره برباعية نظيفة، مع وضع ميسي على دكة البدلاء حتى الشوط الثاني، بالتحول من 4-3-3 إلى 4-4-2 التي تعطي الفريق أسلوب لعب عمودي في طرف، وعرضي على الجانب الآخر.

بوسكيتس، راكيتيتش وإنييستا أو أندريا جوميز في الوسط لكن مع خيار رابع سيكون سيرجي روبرتو هو الأقرب لحجزه، لأن اللاعب الجوكر يمتاز بالسرعة والقطع من الخلف إلى الأمام، نسخة قريبة من "البوكس" لذلك سيكون هو الأنسب لإعطاء الصبغة العمودية السريعة على اليمين، مع عمل ثنائية مهارية قوية يسارا، بشراكة إنييستا أو جوميز رفقة البرازيلي نيمار.

يعتبر نيمار لاعبا محوريا في هذه الخطة، لأنه يربط بين الجناح وعمق الهجوم، بكونه لاعب وسط مائلا للطرف عند الحالة الدفاعية، بينما يتحول سريعا ليصبح على مقربة من سواريز في حالات الهجوم. وفي حالة تحول روبرتو إلى منطقة الوسط المهاجم، يجب وضع لاعب آخر في خانة الظهير الأيمن، ولا يوجد غير أليكس فيدال في هذا المكان، بالتالي تحتاج 4-4-2 إلى لاعب وسط سريع على اليمين، والمغامرة بالاعتماد على الظهير المنسي خلفه، بعد انتقال ألفيش إلى يوفنتوس.

الثلاثية
إذا لم تعمل 4-3-3 بالشكل المثالي في ظل عدم جاهزية ليو، فإن اللعب بالخطة الثلاثية أمر منطقي، 3-5-2 أو 3-4-3 كما فعل إنريكي أمام ليغانيس، لكن مع بعض التعديلات المطلوبة، حيث إن هذا الرسم مناسب لقدرات الفرنسي أومتيتي، ومع غيابه أيضا بسبب الإصابة، ربما يجب إعادة بوسكيتس إلى مركز "الليبرو"، وإزاحة بيكيه قليلا نحو اليسار أو وضع ماتيو مكان مواطنه.

تعطي هذه الطريقة حماية أكبر في الدفاع، بسبب اللعب بثلاثي يتحول إلى خماسي أثناء البناء من الخلف، كذلك يمكن للفريق معها التعامل بذكاء مع الفرق التي تلعب بضغط مرتفع، ليتحول سريعا من الدفاع إلى الهجوم بأكبر قدر ممكن من اللاعبين. لاعب مثل رافينيا يمكنه شغل مركز الظهير الجناح على اليمين، بينما لوكاس ديين أنسب من ألبا على اليسار في هذا المكان.

تعطي ثنائية "إنييستا-غوميز أو روبرتو" ثقلا حقيقيا في المنتصف أمام بوسكيتس، ويمكن لأكثر من لاعب الصعود بجوار سواريز ونيمار، فراكيتيتش له خلفية هجومية قديمة حينما لعب مع إشبيلية كصانع لعب في المركز 10، كذلك أندريا غوميز شارك كثيرا كجناح صريح وساعد هجومي في ميستايا.

رسم الجوهرة
حتى هذا الرسم يستطيع إنريكي تحويله بسهولة إلى 3-4-1-2، بإشراك باكو ألكاسير جنبا لجنب مع سواريز، وتحول نيمار إلى دور صانع اللعب خلفهما، مع وضع ثنائي محوري في منطقة الارتكاز، ليكون شكل الهجوم أقرب إلى المثلث المقلوب، البرازيلي رأسه وكل من سواريز وباكو على طرفي القاعدة.

ويأتي رسم "الدياموند" ليكون هو الخيار الثالث أمام لويس إنريكي، بسبب امتلاك الفريق لعدد وافر من أبرز لاعبي الوسط، لذلك يمكن للطاقم الفني وضع بوسكيتس أسفل الارتكاز وأمامه راكيتيتش، مع ملأ الفراغات على الأطراف بإنييستا وجوميز يسارا ويمينا، ليتم ترك الجزء الأخير لثنائية سواريز ونيمار في الهجوم.

كل هذه الخطط بلا استثناء تصلح للتنفيذ مع برشلونة، لكن تختلف من مباراة لأخرى، فأمام فرق تضغط مثل سيلتا فيغو يمكن لإنريكي اللعب بنفس أسلوب مباراة ليغانيس، بينما في مباريات أخرى، لا مفر من اللجوء إلى الجوهرة أو التحول الخاطف من الدفاع إلى الهجوم.

المساهمون