تونس: كورونا يفاقم عجز الموازنة والدين العام

02 يوليو 2020
الصورة
احتجاجات تونسية على التدهور الاقتصادي والمعيشي (الأناضول)

 

كشف تقرير وزارة المالية التونسية حول  تنفيذ ميزانية الدولة تفاقم عجز الموازنة خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الحالية، بنسبة 88% ليبلغ 2.7  مليار دينار مقابل 1.4 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وبررت وزارة المالية في تقريرها تضاعف عجر الموازنة بتراجع المداخيل الذاتية للدولة بنسبة 10% إلى 9.5 مليارات دينار، مؤكدة أيضا أن هذا التراجع مرده تقلص إيرادات الجباية التي تقلصت بـ12,6%.

وكانت الحكومة تنوي، حسب ما تم ترسيمه في قانون الموازنة الذي صادق عليه البرلمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حصر عجز الموازنة هذا العام في حدود 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 3.5% العام الماضي، على ألا يتجاوز العجز الـ3.7 مليارات دينار، مقابل 4 مليارات دينار عام 2019.

وقال الخبير المالي خالد النوري إن انفجار عجز الموازنة أمر متوقع، بسبب تراجع حاد في الموارد الذاتية للدولة وارتفاع نسبة الدين العام، مشيرا إلى أن الحكومة تمكنت من تعبئة كل القروض الخارجية في الأشهر الأربعة الماضية المبرمجة للعام الحالي، إلى جانب تسجيل احتياجات من القروض الجديدة بـ4.5 مليارات دينار ستتم تعبئتها من السوق الداخلية.

وأكد النوري  في تصريح لـ"العربي الجديد" أن المؤسسات الاقتصادية، المساهم الرئيسي في الجباية، تشكو صعوبات كبيرة بسبب تضرر أكثرها من جائحة كورونا، وهو ما سبب هبوطا حادا في الموارد الضريبية، إلى جانب تقلص الموارد الضريبية المتأتية من التصدير ونشاط الفوسفات، وعبور الغاز الجزائري نحو إيطاليا من الأراضي التونسية.

وقبل جائحة كورونا كانت تونس تخطط لتطوير مواردها الذاتية بنسبة 8.9% من بينها نحو 10% من الموارد الضريبية، لترتقي بذلك نسبة التمويل الذاتي في الموازنة إلى 79.2% عام 2022 مقابل 76.5 عام 2019.

وقالت وزارة المالية يوم الثلاثاء إن موارد الاقتراض سجلت  تطورا بنسبة 28% لتصل الى 5.3  مليارات دينار. كما شهدت نفقات التصرف زيادة بنسبة 20 بالمائة لتبلغ 8.5 مليارات دينار، مقابل انخفاض طفيف على مستوى الاعتمادات المخصصة لتسديد أصل الدين بنسبة 6 بالمائة لتصل إلى 2.6 مليار دينار.
وتستعد حكومة الفخفاخ لتقديم قانون مالية تكميلي إلى البرلمان، بعد أن خلطت كورونا كل الحسابات المالية، وتسببت في انفجار عجز الموازنة، إلى جانب تحمل الدولة لأكثر من 2.5 مليار دينار تكاليف إضافية، من بينها نحو مليون دينار للمساعدات الاجتماعية، و1.5 مليار دينار لمساعدة المؤسسات الاقتصادية على تجاوز صعوباتها والحفاظ على مواطن الشغل.