تونس: قفصة تعاني العطش واحتجاجات للمطالبة بتوفير الماء

20 يونيو 2019
الصورة
ضرورة توفير مياه الشرب (Getty)
+ الخط -
تعيش العديد من المعتمديات بقفصة جنوب غرب تونس، منذ فترة على وقع الانقطاع المتواصل لمياه الشرب، ما دفع الأهالي إلى الاحتجاج اليوم أمام الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه، مطالبين بعدم حرمانهم من الماء، أبسط مقومات الحياة الكريمة، ورافعين شعارات "قفصة تعاني العطش" و"لا للحرمان من الماء".

وتأتي هذه الوقفة بدعوة من نشطاء المجتمع المدني بولاية قفصة، وكذا من اللجنة الجهوية للدفاع عن حق قفصة في بيئة سليمة، وللتعبير عن غضب السكان مما آلت إليه الأوضاع في قفصة واستيائهم الكبير من الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب.

وقال الناطق الرسمي باسم حملة "عطشتونا" علي كريمي، لـ"العربي الجديد"، إنّ ظاهرة انقطاع الماء الصالح للشرب ليست جديدة، إذ كثيراً ما تعاني قفصة من الانقطاعات المتكررة للماء وخاصة في منطقة برج العكارمة وحيّ الأفران والمولى وحي القوافل وغيرها من الأحياء، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تبلغ ذروتها في فصل الصيف، إذ يصل قطع الماء إلى 20 يوماً وأحياناً يتم فتحه ساعتين فقط في اليوم.

وبيّن كريمي أنّ قفصة تعاني من العطش، وأن العديد من الأشخاص محرمون من أبسط حقوقهم في الشرب والاستحمام، فالماء حيوي ولا يمكن الاستغناء عنه، معتبراً أنهم لم يطالبوا السلطات الجهوية بمطالب مستحيلة بل فقط بتوفير الماء.

وأضاف المتحدث أن الأهالي يعيشون غضباً كبيراً واحتقاناً غير مسبوق، وأن على السلطات المركزية النظر بجدية في ملف الماء الصالح للشرب بقفصة، مشيراً إلى أن الأسباب لا تعنيهم بقدر ما يعنيهم الحصول على توزيع عادل لمياه الشرب، بما أنهم مشتركون في الشركة الوطنية لتوزيع المياه.

وأكد أنه في حالة عدم النظر في مطلبهم بجديةن فإنهم سيصعّدون وسينظرون في تحركات متعددة الأشكال في مرحلة مستقبلية، مبيناً أنه لا يكفي ما تعانيه الجهة من فقر وتهميش ليضاف إليها العطش والانقطاعات المتكررة للماء، مضيفاً أن قفصة أصبحت اليوم بين سندان التفقير والتهميش ومطرقة العطش، إذ تعاني هذه الولاية وجلّ معتمدياتها المحرومة من الانقطاعات المتكررة والمتواصلة للماء التي تزداد حدة في الصيف.

وحمّل بيان للتنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية، سلطة الإشراف المحلية الجهوية والمركزية مسؤولية التلاعب بحياة أبناء الجهة عبر حرمانهم من حق أساسي وهو الحق في الماء، مضيفاً أنه لا بد من فضّ هذا المشكل نهائياً وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لذلك، باعتماد منوال تنموي عادل يضمن حق هذه الجهة في حياة كريمة وبيئة سليمة.


ودعا البيان إلى وقف ما وصفها بـ" المظلمة التاريخية في حق جهة قفصة رغم ما تقدمه من ثروات وتضحيات أبنائها"، داعياً مكونات المجتمع المدني بالجهة والفاعلين الاجتماعيين لمواصلة النضال من أجل المطالب العادلة، والحق في الماء الصالح للشرب.