تونس: تظاهرات أمام البرلمان لتجريم التطبيع

تونس: تظاهرة أمام البرلمان وحملة لجمع مليون توقيع لتجريم التطبيع

19 ديسمبر 2017
الصورة
الحراك لم يهدأ منذ قرار ترامب (سفيان الحمداوي/فرانس برس)
+ الخط -
لم يهدأ الشارع التونسي المعارض، منذ قرار الإدارة الأميركية المتعلق بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، إذ يواصل تحركاته باتجاه الضغط على السلطات التونسية من أجل تجريم التطبيع بنص القانون.

فقد تجمع العشرات من المناصرين للقضية الفلسطينية أمام مبنى البرلمان، صباح الثلاثاء، في إطار مواصلة حملة جمع مليون توقيع على عريضة مطالبة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني. وضجت ساحة باردو قبالة مقر البرلمان بالأهازيج والأغاني الفلسطينية، فضلاً عن أعلام تونس وفلسطين والاتحاد العام التونسي للشغل الذي تبنى المبادرة ودعمها. 

وقالت ألفة الدبابي، منسقة الحملة لـ"العربي الجديد"، إن المبادرة كانت تلقائية، وانطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي بالدعوة إلى التوقيع على عريضة موجهة لمجلس نواب الشعب من أجل عرض مشروع قانون يتعلق بتجريم التطبيع. ثم انتظمت في شكل تنسيقيات في الجهات والمحافظات الداخلية، وهي لا تزال في مراحلها الأولى.

وأشارت منسقة الحملة إلى أن منظمات عديدة وأحزاباً سياسية التحقت بالحملة علاوة عن تضاعف عدد التونسيين المساندين لها والذين تكفلوا بجمع الإمضاءات في الجهات الداخلية للبلاد. 

وتبنى الاتحاد العام التونسي للشغل المبادرة وساند تحركاتها، فيما انضمت إليها كل من جمعية الأسير الفلسطيني وجمعية الشباب العربي وجمعية المقاومة بالفكر والتحقت بها أخيراً، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. 

وجمعت الحملة، لغاية الآن، آلاف التوقيعات، في انتظار أن تبلغ مليون توقيع من تونسيين يناصرون التنصيص على تجريم إقامة علاقات مع دولة الاحتلال الصهيوني.

وأبرز ممثل نادي الأسير في تونس، أيمن الهذلي، أنه بالرغم من إحالة الدستور التونسي في توطئته على ضرورة دعم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية عادلة وحق الفلسطينيين في دولتهم التاريخية، غير أن سياسة التطبيع اليوم موجودة وأخذت في التغلغل والدخول إلى ذهن التونسي عبر منافذ عدة، على غرار الثقافة والتظاهرات الرياضية وغيرها، فضلاً عن تبني سياسيين لمواقف ضبابية من الملف. 

واعتبر الهذلي، أنه آن الأوان لتجريم هذه المحاولات لاختراق تعاطف التونسيين مع أشقائهم الفلسطينيين عبر تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ويستوجب تجريم هذه الممارسات ومنعها بنص القانون. 

ويمثل الدفع نحو تجريم التطبيع، رسالة سياسية موجهة، الى الحكومة والمثقفين وكل من يمارس التطبيع علناً أو خلسة مع الكيان الصهيوني، تفيد يقظة التونسيين وتبنيهم للقضية الفلسطينية.

وبين الهذلي في هذا الصدد، أن الرسالة أيضاً موجهة للعالم وتبرز اعتبار تونس القضية الفلسطينية كأم القضايا، التزم المواطنون في إطارها بالمساهمة عبر الاحتجاج والعرائض في الضغط نحو تبني مواقف جريئة من الصراع العربي الصهيوني.