تونس ترفض دخول رياضيين إسرائيليين إلى أراضيها

تونس ترفض دخول رياضيين إسرائيليين إلى أراضيها

05 ابريل 2018
الصورة
فكرة التطبيع مع إسرائيل مرفوضة في تونس (Getty)
+ الخط -


شغلت قضية إمكانية دخول لاعبين إسرائيليين إلى تونس للمشاركة في بطولة رياضية الشارع هناك بأكمله، ليأتي قرار القضاء المحلي حاسماً بمنعهم من ذلك.

وقضت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية في تونس بمنع رئيس جامعة التايكوندو من دعوة أو استقبال أو إيواء الرياضيين الإسرائيليين للمشاركة في بطولة التايكوندو.

وصدر هذا الحكم بناءً على شكوى تقدمت بها مجموعة من المحامين ضدّ جامعة التايكواندو. وأكد الناشط الحقوقي زهير مخلوف أن 10 محامين أقدموا على رفع قضية ضد رئيس جامعة التايكوندو، أحمد قعلول، بسبب استضافته رياضيين "إسرائيليين" مجندين في الجيش الصهيوني وهو ما يمثل تهديداً للأمن القومي ولاستقرار الدولة التونسية لما فيه من استفزاز لمشاعر التونسيين ووجدانهم.

وأكد الناشط الحقوقي، زهير مخلوف، في تصريح لـ "العربي الجديد"، أن الدائرة الاستعجالية في المحكمة الابتدائية بتونس قضت استعجالياً على المسودة (أي أنه لن يتم انتظار رقم الحكم) بمنع رياضيين إسرائيليين من دخول تونس والمشاركة في البطولة، مبيناً أنه كان من بين داعمي لجنة المحامين التي ترافعت إلى حدود ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء ضد جامعة "التايكوندو" وللدفاع على قرار المنع.

وأوضح مخلوف أنه تم منع رئيس الجامعة أحمد قعلول من دعوة الوفد الإسرائيلي ومن استضافة اللاعبين الصهاينة وتأمينهم من حيث السكن ومشاركتهم في الألعاب المذكورة، مشيراً إلى أنه من ضمن قوانين الجامعة العربية والاتفاقيات الدولية عدم التعامل مع الإسرائيليين.

وأشار إلى أن الشعب التونسي يساند الشعب الفلسطيني ولا يمكن الانفتاح بأي شكل على الاحتلال الإسرائيلي ودعوة لاعبيه إلى تونس، معتبراً أن المتمسكين بحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية عليهم أن ينظروا إلى الاعتداءات والقتل الذي حصل في فلسطين منذ بضعة أيام، وبالتالي فإن مبادئ حقوق الإنسان لا تنطبق على الاستعمار والاحتلال ولا يمكن الانفتاح على الاحتلال والعنصرية التي يمثلها الإسرائيليون.

ودانت تنسيقية "ائتلاف توانسة من أجل فلسطين" ما سمته سلوك المماطلة والتعتيم من السلطة المعنية محذرة في بيان لها ﻣﻦ أﻱ ﻣﻨﺎﻭﺭﺓ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ والتغطية على مغبة الإقدام على استقبال الصهاينة في بلادنا ﻭإشراكهم ﺗﺤﺖ أية ﻳﺎﻓﻄﺔ كانت،ﻋﻠﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺳﺮﻳﺔ، ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺩﻭﻟﻴﺔ داعية إلى اليقظة التامة من إدخال الصهاينة تحت غطاء جوازات سفر دول أخرى.

ﻭأعلنت ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩها ﻷﻱ ﻋﻤﻞ ﻧﻀﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ وعن مواصلة تحركاتها المستمرة للتصدي لهذه الموجة التطبيعية المتصاعدة التي تعد الأخطر في تاريخ بلادنا والمنطقة.

كما دعت التونسيين وجميع الأحزاب والنقابات والمنظمات والحملات المنحازة للخيار الوطني السيادي المستقل والمناهضة للتطبيع والداعمة خيار المقاومة والتحرير للاستنفار والضغط من أجل عدم وقوع هذه الكارثة التطبيعية الجديدة، ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺃﻱ ﺇﺟﺮﺍء ﻳﻤﺲ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺗﻮﻧﺲ ﻭﻣﻦ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﻴﻦ.

المساهمون