تونس بلا وقود... إضراب المحطات يُربك المواطنين

12 ابريل 2019
الصورة
خلال أزمة وقود سابقة في تونس(فتحي بلايد/ فرانس برس)
أوقفت غالبية محطات بيع الوقود في تونس خدماتها، الجمعة، ودخلت في إضراب بعد امتناع الحكومة عن تمكين المحطات من زيادة هامش الربح. وتسبب الإضراب في إرباك المواطنين، إذ اصطفّت الخميس، طوابير السيارات أمام المحطات للتزود بالبنزين

ولفت وزير الصناعة سليم الفرياني، إلى عدم القدرة على تلبية هذا المطلب، نظراً للصعوبات المالية العمومية. وأكد أن أصحاب المحطات لم ينفذوا اتفاق الزيادة في رواتب العاملين لديهم، ما دفع الأخيرين إلى الدخول في احتجاجات.

ويطالب أصحاب المحطات بزيادة لا تقل عن 5 مليمات على كل ليتر بنزين، لتعويض الزيادة في كلفة الخدمات ولزيادة أجور العمال، وفق اتفاق وقعه هؤلاء سابقاً مع الاتحاد العام التونسي للشغل.

وقال فتحي الحمدي (صاحب محطة لبيع المحروقات)، إن هامش الربح الحالي في أسعار المحروقات بأصنافها الأربعة "غازأويل عادي وغازأويل 50 وبنزين وبنزين خال من الرصاص"، تتراوح ما بين 63 و70 مليماً في اللتر الواحد.

وأضاف لـ "العربي الجديد"، أن الحكومة وعدت سابقاً بتمكين أصحاب ووكلاء محطات بيع الوقود من زيادة لا تقل عن مليمين اثنين في سعر اللتر، غير أنها لم تنفذ هذا الوعد ما دفع المهنيين للدخول في تحرك احتجاجي وغلق المحطات الجمعة.

وأفاد أن قطاع بيع المحروقات ككل القطاعات الاقتصادية الأخرى، يشكو من صعوبات نتيجة ارتفاع الكلفة من رواتب وكهرباء وضرائب ما أثّر على هامش الربح، فضلاً عن مزاحمة كبيرة للوقود المهرب، ما تسبب في تراجع لا يقل عن 20 في المائة في مداخيل القطاع النظامي.

وأكد أن المهنيين يرممون خسائرهم عبر الأنشطة الموازية، التي توفرها محطات بيع المحروقات من بيع زيوت السيارات وخدمات الغسيل وغيرها، مشيراً إلى أن نشاط بيع الوقود في حدّ ذاته لا يوفر أرباحاً كافية تضمن استمرارية عمل المحطات.

وتعود آخر زيادة في هامش الربح تحصل عليها المهنيون، إلى شهر يونيو/ حزيران 2018.

ويساهم غلاء أسعار المحروقات في تونس بشكل كبير، في تنشيط السوق الموازية التي باتت تستأثر بقرابة 60 في المائة من نشاط القطاع.

ويقبل التونسيون بكثافة على البنزين المهرب من الجزائر أو ليبيا، بسبب سعره المنخفض مقارنة بالأسعار الحكومية في القطاع الرسمي، حيث تنشط على طول الشريط الغربي والحدود الجنوبية التجارة الموازية للمحروقات، ما أدى إلى إغلاق 30 في المائة من محطات الخدمات القانونية.

وتكشف الدوريات المشتركة بين الأمن والجمارك عن شبكات منظمة للتهريب الحدودي، حيث تقوم بحجز كميات كبيرة من الوقود المهرب.