توت عنخ آمون متجوّلاً

22 مارس 2019
الصورة
(تمثال توت عنخ آمون)
+ الخط -
بمئة وخمسين قطعة، من بينها عشرات تُعرض لأول مرة خارج مصر، تحتضن قاعة "لافييت" في باريس معرض "توت عنخ آمون، كنز فرعون"، الذي يفتتح غداً ويتواصل حتى 15 أيلول/ سبتمبر، بعد أن انتهى المعرض في لوس أنجلس وسيتجول في عشر مدن أخرى.

التظاهرة تُقام بتنظيم مشترك مع وزارة الآثار المصرية، وتتيح فرصة عرض تماثيل وحلي ذهبية، إلى جانب نقوش ومنحوتات وقطع جنائزية.

وبحسب الصحف الفرنسية فإن "كنز فرعون" يذكّر بمعرض آخر أقيم عام 1967 في العاصمة الفرنسية بعنوان "توت عنخ أمون وزمنه"، وشكّل وقتها حدثاً استثنائياً استقطب قرابة مليون ونصف مليون زائر.

يشارك في المعرض بعض المتاحف العالمية بمقتنياتها من المصريات، من ذلك تمثال للإله آمون حارس توت عنخ آمون، وهو من مجموعة "متحف اللوفر" الذي سيعرض في باريس فقط، إلى جانب أدوات الطقوس والدفن والتماثيل التي رافقت الملك في حياته ومماته.

إلى حد الآن، بيعت مئات الآلاف من تذاكر المعرض، الذي ستعود أرباحه إلى دعم مشروع المتحف الكبير الذي يجري إنشاؤه حالياً على بعد 2,5 كيلومتر من أهرامات الجيزة، إضافة إلى مواقع أثرية أخرى في مناطق مصرية متعددة.

ورغم ارتباط مومياء عنخ آمون بالأسطورة التي تقول بأن لعنةً تصيب كل من يفتح القبر، أعادت وزارة الآثار المصرية، في شباط/ فبراير الماضي، فتح المقبرة بعد مرور 97 عاماً على اكتشافها عام 1922 على يد عالمي الآثار البريطانيين هوارد كارتر وجورج هربرت، في منطقة وادي الملوك.

كانت المقبرة تضم مومياء الملك الشاب المدفونة منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، وهي المومياء الوحيدة التي على عكس طقوس التحنيط الفرعونية كانت بلا قلب، وإلى الآن لم يتفق العلماء على سبب لعدم تحنيط قلب "توت عنخ آمون" (معنى الاسم الصورة الحية للإله آمون).

المومياء أيضاً وُضعت في تابوت من الذهب موجود داخل تابوتين من الخشب المزين برقائق الذهب، وكلها موضوعة داخل تابوت آخر من الغرانيت.

مما عثر عليه في المقبرة أيضاً، مروحة من ريش النعام، وخنجر ذهبي وآخر حديدي ملفوفان داخل ضمادات المومياء، كما وجدت عمليات التنقيب آلات موسيقية وحربية في المقبرة.

ويُعتبر تابوت آمون الأغلى في العالم، فهو من صفائح ذهبية يصل وزنها إلى 110.4 كيلوغرام، ويقدر ثمنه بأكثر من مليون جنيه إسترليني أي قرابة 3 ملايين دولاراً.

ورغم أهمية التظاهرة، فإن سؤالاً يطرح نفسه حول فكرة أن يتحول كنز مثل هذا إلى معرض متجول، بدلاً من أن يقام على أرضه في القاهرة وتقام له حملة تستقطب السياح والمتخصصين في المصريات والآثاريين من كل مكان إلى مصر، وتنظيم رحلات خاصة به، والاستفادة منه كمناسبة تعيد الروح إلى السياحة داخل مصر، وليس خارجها.

ليس هناك من معلومات واضحة حول كلفة نقل هذا المعرض، ومن يشارك فيها، وهل هي أفضل من ناحية الأرباح من إقامة المعرض على أرض مصر نفسها؟

دلالات

المساهمون