تهديدات إسرائيلية لإيران: الأسد ونظامه سيختفيان عن الخريطة إن هوجمنا

11 ابريل 2018
الصورة
رفعت القوات الإسرائيلية من جاهزيتها (Getty)
+ الخط -
نقل موقع "معاريف" الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن جهات أمنية قولها إنه "إذا تحركت إيران لتوجيه ضربة ضد إسرائيل، فإن من سيدفع ذلك هو بشار الأسد ونظامه".

وذكر الموقع أنّ هذه التهديدات من طرف الجهات الإسرائيلية جاءت إثر تهديدات وجهتها إيران لإسرائيل بالرد على الهجوم الإسرائيلي على قاعدة التيفور، مطلع الأسبوع.

ونقل عن مسؤولين رفيعي المستوى في منظومة الأمن الإسرائيلية قولهم، إنّ "نظام الأسد، والأسد نفسه، سيختفيان عن الخريطة إذا ما حاول الإيرانيون فعلاً المسّ بإسرائيل أو بمصالحها من الأراضي السورية. إننا ننصح إيران بألا تحاول ذلك، لأن إسرائيل مصممة على الذهاب في هذا الموضوع حتى النهاية".

من جهته، قال وزير الأمن في حكومة الاحتلال، أفيغدور ليبرمان: "لن نسمح بتكريس وجود إيران في سورية، مهما كان الثمن. إن الموافقة على ذلك مثلها مثل الموافقة على وضع طوق خانق على رقبتنا، وهذا لن يحدث".

وكانت صحيفة "هآرتس"، قد ذكرت، في وقت سابق من اليوم، أن "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تأخذ بجدية تامة التهديدات الإيرانية بالرد بشكل مباشر على إسرائيل"، والتي صدرت عن القيادة الإيرانية أمس الثلاثاء، على خلفية الضربة الجوية التي استهدفت مطار "التيفور" العسكري في ريف حمص بسورية، الإثنين الماضي.

وقالت الصحيفة إن "أجهزة الأمن الإسرائيلية أبقت على حالة استعداد وتأهب على امتداد الحدود الشمالية مع سورية، تحسباً من رد إيراني، أو رد يصدر عن "حزب الله"، ولاحتمالات شن الولايات المتحدة هجوماً على نظام الأسد، رداً على مجزرة دوما الكيميائية التي نفذها النظام السبت".

بدوره، أفاد موقع "يديعوت أحرونوت"، بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أوعز إلى وزراء حكومته بالتزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريحات، وذلك بفعل ما سماه: "الوضع الحساس، ولذلك أطلب من الوزراء عدم التحدث حول الموضوع الأمني".

في السياق، كانت الصحف الإسرائيلية والمحللون في تل أبيب أشاروا، منذ تنفيذ الهجوم الإسرائيلي على مطار "التيفور" العسكري في ريف حمص، إلى أن المواجهة بين إسرائيل وإيران على الأرض السورية باتت مباشرة وعلنية، وأن تحرك تل أبيب لقصف مطار "التيفور" العسكري، كان بعد تقديرات في محافلها السياسية والعسكرية أن قمة أنقرة التي جمعت، الأربعاء الماضي، بين رؤساء كل من إيران وتركيا وروسيا تمخضت عملياً عن تكريس الوجود العسكري الإيراني في سورية.


إلى ذلك، كُشف، أمس، النقاب عن أن المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل كانت قد رفعت، منذ أوائل فبراير/شباط الماضي (بعد اختراق طائرة إيرانية مسيرة الأجواء الإسرائيلية) تقريرا للحكومة الإسرائيلية بوجوب رفع وتشديد لهجة الخطاب الإسرائيلي ضد الوجود الإيراني في سورية، والتحرك الفعلي لمواجهته، خاصة في ظل الإشارات التي صدرت عن الولايات المتحدة لجهة سحب القوات الأميركية من سورية.

وكان علي أكبر ولايتي قد أعلن، أمس، في مقابلة إعلامية، أن "الجريمة الإسرائيلية لن تبقى بدون رد". في المقابل، استدعت الخارجية الروسية، أمس، بشكل رسمي، سفير تل أبيب لدى موسكو لطلب إيضاحات عن قصف المطار المذكور، خصوصاً أن روسيا كانت قد أعلنت، بعد وقت قصير من وقوع الهجوم على المطار العسكري، أن من نفّذ الهجوم هو الطيران الحربي لجيش الاحتلال الإسرائيلي. فيما التزمت تل أبيب الصمت، ورفضت التعليق بشكل رسمي على التقارير التي نشرت حول هذا الموضوع.

لكن وزراء في حكومة الاحتلال، بينهم وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، وآخرون، لمّحوا إلى مسؤولية إسرائيل عن الهجوم. فيما قال القائد السابق لسلاح الجو في جيش الاحتلال، الجنرال احتياط إيتان بن إلياهو، في تصريحات صحافية، إن إسرائيل أو الولايات المتحدة فقط قادرتان على تنفيذ هذه العملية.

المساهمون