تماثيل "مدام توسو" الشمعية تخيّم في دبي قريباً

تماثيل "مدام توسو" الشمعية تخيّم في دبي قريباً

09 ابريل 2015
تمثال شمعيّ للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (Getty)
+ الخط -
تعتزم "دبي" استضافة فرعٍ جديد لمتحف الشمع العريق الذي يعود تاريخه لأكثر من مائتي عام، متحف "مدام توسو"، الذي يستقبل ملايين الزائرين سنوياً في مركزه الرئيس في لندن، فضلاً عن زوار فروعه الأخرى المنتشرة حول العالم، في بانكوك وهونغ كونج وشنغهاي وواشنطن ونيويورك ولاس فيجاس وسان فرانسسكو وطوكيو وكوالالمبور، وأمستردام.

قبل وصوله إلى ديارنا العربية، نستعرض قصّة هذا المتحف، الذي يعتبر من أكثر المراكز جذباً للسياح في لندن، وفروعه الأخرى. يعود تاريخ إنشاء المتحف إلى عهد فرنسا الثورية.

كانت صاحبته "ماري جروشلز"، التي وُلدت في ستراسبورج عام 1761، قد تعلّمت صناعة القوالب الشمعية في باريس، تحت إشراف "فيليب كيرتيوس"، صاحب معمل ومتحف شمع، تبنّاها بعد وفاة والدها، ولم يكن له وارثون غيرها.

أوّل تمثال صنعته ماري كان للأديب الفرنسي "فولتير"، ثم للرئيس الأميركي "فرانكلين"، يعرضهما متحف لندن. اهتم "لويس 16" بموهبة ماري، فدعاها لتكون معلمةً للفنون في قصر فرساي. ولكن سرعان ما تفجّرت الثورة الفرنسية عام 1789، فقرّرت الفرار من باريس.

ونظراً لعلاقاتها بالعائلة المالكة، حُكم عليها بالإعدام، ولم ينقذها سوى أنها أثبتت ولاءها للنظام الثوري الجديد، حيث وضعت مهارتها في صنع تماثيل الشمع في خدمة الثورة، فصنعت تماثيل وأقنعة الموت للأرستقراطيين الذين أُعدموا، وكان منهم أولياء نعمتها السابقون، ماري أنطوانيت ولويس 16.

كانت ماري تجلس على عتبة المقصلة أثناء تنفيذ الإعدام، فتأخذ الرؤوس المقطوعة في سلّة إلى معملها، لتصنع منها قوالب وتحولها إلى تماثيل شمعية! ورثت "كيرتيوس" ثم تزوجت السيد "توسو"، وإذ كسدت تجارة الشمع في فرنسا، هجرت زوجَها وحملت تماثيلها إلى بريطانيا سنة 1802 لتقيم معارضها الجوالة لمدّة ربع قرن تقريباً.

وفي السبعين من عمرها، أقامت في لندن معرضَها التجاري الدائم. وهو تعرّض سنة 1925 لحريق كادَ يدمّره، كما أضرّ به زلزال سنة 1931، وقنابل الحرب العالمية الثانية. من أشهر تماثيل "توسو" تمثال "السيدة دو باري" عشيقة لويس 15، الملقّبة "بالجمال النائم"، وتمثال الجنرال الأسطوري القزم "توم ثومب".

تشتمل متاحف "مدام توسو" على عدد من المعارض، منها معرض "حفلة الحديقة"، الذي يتضمّن تماثيل لمشاهير جالسين في ردهة بيت في الريف الإنجليزي. أما معرض "200 عام" فيحكي قصّة المتحف منذ إنشائه، ويعرض "النجوم اللامعة" رموز القرن العشرين، مثل "مارلين مونرو" و"مارلون براندو"... وتتميز "غرفة الرعب" بعرض تماثيل السفاحين وأدوات التعذيب.

المعرض اليوم تحت إدارة مجموعة شركات "مارلين إنترتينمنت" العالمية، وهي أعلنت عن انضمام دبي إلى المدن العالمية التي تستضيف فروعاً للمتحف الأمّ. يذكر أن صناعة تمثال من الشمع في المتحف يتطلب أكثر من 6 أشهر، وتقدر تكلفته بأكثر من 30 ألف جنيه إسترليني.

المساهمون