تكليفات من "الجيش" لمواجهة الإخوان في الجامعات المصرية

تكليفات من "الجيش" لمواجهة الإخوان في الجامعات المصرية

12 مايو 2014
الصورة
الجيش يرسل تكليفات لإدارات الجامعات (Getty)
+ الخط -
رفض رئيس نقابة أعضاء هيئة تدريس جامعة عين شمس، الدكتور خالد سمير، محاولات فرض الوصاية على الجامعات، سواء من جانب وزارة التعليم العالي لإلغاء نظام انتخاب القيادات، أو إدارة الأزمات في وزارة الدفاع (الجيش) لإجبار رؤساء الجامعة على التعاون مع الجهات الأمنية واتخاذ موقف سياسي ضد جماعة الإخوان، عبر تنظيم ندوات مكثفة تتناول سلبياتهم، وإنشاء أمن ذاتي من الطلاب، ووصف هذا الأمر بالخطير الذي يهدد استقلال الجامعة.
واعتبر سمير في تصريحات خاصة إلى "العربي الجديد" أن إعادة إرسال الدجوي لخطاب "إدارة الأزمات بوزارة الدفاع" لرؤساء الجامعات، يعد موافقة ضمنية على تطبيق ما نادى به الخطاب، موضحا أن تعميم الخطاب على عمداء الكليات فيه قدر من عدم المسؤولية، ويعد قبولا بالتدخل غير المقبول في شؤون الجامعات، ويهدد الحريات الأكاديمية وحرية الطلاب في ممارسة الأنشطة.
وحذر خالد من فرض السيطرة الأمنية على الجامعات، من خلال استفتاء الأمن قبل تعيين القيادات الجامعية، وتغيير نظام الانتخاب في قانون تنظيم الجامعة الذي تمت الموافقة عليه بعد ثورة 25 يناير 2011 ، مؤكدا أن مجالس الأقسام لم يعرض عليها النظام الجديد الذي يريد وزير التعليم العالي الدكتور وائل الدجوي فرضه على الجامعات، قائلا "لو حصل وزير
التعليم العالي على موافقة رئيس الجمهورية المؤقت لتغييره في الأيام المقبلة، سنطعن عليه أمام القضاء".
وألمح إلى وجود حملة توقيعات في صفوف أعضاء هيئة التدريس ضد محاولات فرض الوصاية على الجامعات، بدأها الأستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور مصطفى السيد، ووصل عدد الموقعين إلى 250 توقيعا، بهدف مقابلة وفد من الأساتذة رئيس الجمهورية المؤقت.
 واعترض على عدم استشارة الحركات الإصلاحية في الجامعات مثل حركة 9 مارس، وحركة استقلال جامعة عين شمس، وحركة جامعيون من أجل الإصلاح، في مثل هذه التعديلات الهامة، واستبدالها بأساتذة ليس لهم أي نشاط أو خلفية إصلاحية لمقابلة مرشح الرئاسة وزير الدفاع المستقيل عبد الفتاح السيسي، خلال الأيام الماضية.

ووصف القرارات السابقة بالغوغائية، والتي سمح بها بعض رؤساء جامعات، ممن يريدون الحصول على المزيد من المكاسب السياسية، والاستمرار في المناصب، بغض النظر عما ستؤدي إليه هذه الأوضاع من تأثيرات سلبية على التعليم والجامعة.
وفي واقعة تُعَدّ الأولى من نوعها، قرر د. محمد عبد السميع رئيس جامعة أسيوط، أمس الأحد، طرد الطالب صلاح الدين أبو زيد المتحدث الرسمي لحركة "طلاب ضد الانقلاب"، أثناء تأديته امتحانات نهاية العام، كما أصدر قرارا بمنع الطالب من دخول بقية الامتحانات.
وروى الطالب أبو زيد لـ"العربي الجديد" أنه توجه لأداء امتحان إحدى المواد الدراسية، وبعد مرور نصف ساعة على بدء الامتحان؛ فوجئ بمسؤول اللجنة المشرفة عليه يطلب منه التوقف عن أداء الامتحان، وتسليم ورقة الإجابة، والخروج من اللجنة فورا، مشيرا إلى أن المسؤول أخبره أن هناك قرارا عاجلا بمنعه من استكمال الامتحانات.

ويضيف أبوزيد، وهو طالب في كلية الهندسة: "رفضت في البداية الخروج من اللجنة، وطلبت حضور وكيل الكلية للتدخل، وجاء بالفعل لسحب ورقة الإجابة مني، وطلب أن أنتظر حتى يتصل برئيس الجامعة، للتأكد من قرار منعي من عدمه، وبعد نصف ساعة حضر رئيس شؤون الطلاب، وأخبرني أن القرار صدر فعلا من رئيس الجامعة، وتضمن منعي تماما من دخول امتحانات نهاية العام، على الرغم من أني أديت الامتحانات بشكل طبيعي، الأسبوع الماضي".
ومن ناحية أخرى، رفض رئيس الجامعة أيضا، إنهاء الإجراءات اللازمة لتمكين الطالب في كلية التجارة مصطفى محمود عزمي من أداء امتحانات نهاية العام داخل محبسه، حيث إن الطالب معتقل منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية نشاطه المناهض للانقلاب.
وقالت مصادر طلابية إن الطالب مصطفى عزمي صدر قرار من مجلس إدارة الجامعة بفصله من الدراسة في شهر مارس/آذار الماضي على خلفية اتهامه بالتورط في أعمال عنف وتخريب منشآت جامعية، على الرغم من أن الطالب اعتقلته قوات الأمن منذ ديسمبر الماضي، وهو دليل على عشوائية قرارات الفصل بحق الطلاب المعارضين للسلطة الحالية، التي تصدر قرارات عقابية بدون إجراء أية تحقيقات وبشكل غير قانوني.
وكان مجلس إدارة جامعة أسيوط قرر أخيرا فصل 14 طالبا من الدراسة على خلفية مشاركتهم في تظاهرات ومسيرات رافضة للانقلاب العسكري، وهو ما أشعل موجة ثورية داخل الحرم الجامعي الذي شهد تظاهرات ومسيرات، تنديدا بقرارات الفصل، ورفضا لتواطؤ إدارة الجامعة مع السلطات الانقلابية على حساب الاستهانة بمستقبل الطلاب.

دلالات