تكرار سيناريو اختطاف التونسيين في ليبيا

01 ديسمبر 2015
الصورة
غياب الدولة في ليبيا يزيد من عمليات الخطف(Getty)
يتكرر مجدداً سيناريو اختطاف التونسيين في ليبيا، بهدف الضغط على سلطات بلادهم لإطلاق أحد الموقوفين، في وقت لا يزال الغموض يسيطر على مصير 11 تونسياً، اختطفوا في جهة الزاوية الليبية، منذ حوالي يومين.

وأوضح الناشط الحقوقي، والمُهتم بالشأن الليبي، مصطفى عبدالكبير، أنّه على الرغم من المساعي المبذولة، فإنّه لم يتم إلى حد اللحظة التوصل إلى حلول تقضي بإطلاق سراح المختطفين التونسيين، مبيناً أنّ "العملية انطلقت باختطاف شيخ وابنه، ثم 4 عاملين في مصفاة الزاوية، ليطاول الأمر عمالاً آخرين".

ولفت عبدالكبير، لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الهدف من اختطاف التونسيين، الضغط على السلطات التونسية لإطلاق سراح ليبي محكوم عليه بالسجن، في ولاية مدنين".

يُذكر أن السجين الليبي يُدعى، حسن بن محمد علي التبش، سجن في قضية مخدرات، وأن المجموعة الخاطفة مسلّحة ومن أقربائه.

واعتبر الناشط الحقوقي، أن تكرار عمليات خطف التونسيين، أصبح مسألة متواترة وطبيعية في ظلّ الوضع المتردي الذي تعيشه ليبيا، فضلاً عن غياب سلطة رسمية مما يجعل التونسيين عرضة للاختطاف، ووسيلة للمقايضات.

كما رأى أنّ "الليبيين أنفسهم ليسوا بمأمن من هذه العمليات، وأنهم عرضة أيضاً للاختطاف"، لافتاً، أيضاً، إلى أن "غياب الدبلوماسية، والتمثيلية التونسية في ليبيا، جعل الموقف التونسي ضعيفاً، لأنه لا وجود لجهاز رسمي يمكن أن يلجأ إليه التونسيون في مثل هذا الظرف".

وأوضح أنه تم بالتنسيق مع ناشطين حقوقيين بليبيا، الاتصال بالجهة الخاطفة للنظر في إمكانية إيجاد حلول في قضية الليبي المسجون بتونس، وإطلاق سراح التونسيين.

من جهته، قال شقيق أحد المختطفين، ويدعى أنيس بن عثمان، في تصريحات إعلامية، إنّه أجرى اتصالاً هاتفياً بشقيقه المختطف ويدعى هيكل، أمس، وإنّ هذا الأخير أعلمه أن المجموعة الليبية التي اختطفته، تطالب بإطلاق سراح ليبي محكوم بالسجن بولاية مدنين.

وأوضح بن عثمان، أنّ شقيقه يعمل في مصفاة الزاوية، وأنّه تعرّض مع زميله في العمل إلى الاختطاف، وأن العملية استهدفت التونسيين فقط.

وعن عمليات الخطف المتكررة، رأى، المحلل السياسي، غازي معلى، أنّ عمليات الخطف ستتواصل وأنها ستستمر طويلاً طالما أنه لا توجد دولة في ليبيا.

وشدد معلى، لـ"العربي الجديد"، على أنّه في ظلّ غياب الأجهزة الأمنية الليبية، فإن الوضع لن يتغير، فكلما قامت الأجهزة الأمنية التونسية بإيقاف ليبي، فإن أهله سيبادرون باختطاف تونسيين وهو أمر يخالف الشرع والقانون.

دلالات