تغييرات أمنية وشيكة في العاصمة العراقية بعد اغتيال الهاشمي

تغييرات أمنية وشيكة في العاصمة العراقية بعد اغتيال الهاشمي

بغداد
براء الشمري
07 يوليو 2020
+ الخط -

أكد مسؤول أمني عراقي، اليوم الثلاثاء، إجراء السلطات العراقية تغييرات جذرية على مستوى القادة وكبار الضباط على خلفية التدهور الأمني وتزايد حالات الاغتيال والخطف والجريمة المنظّمة، والتي كان آخرها مقتل الخبير الأمني هشام الهاشمي على يد مسلحين مجهولين يستقلون دراجات نارية قرب منزله بالعاصمة بغداد، بحسب ما أظهرت كاميرات المراقبة.

وأوضح المسؤول الأمني الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الحكومة ستغيّر القادة والضباط الذين ثبت تقصيرهم في أداء مهامهم في العاصمة بغداد، قبل أن يتم الانتقال إلى المحافظات الأخرى، مؤكداً، لـ"العربي الجديد"، "وجود إصرار على فرض هيبة الدولة وحصر السلاح وإنهاء نفوذ الجماعات الخارجة على القانون".

وبيّن أنّ "الأيام المقبلة ستشهد تغييرات مهمة بعد ظهور نتائج التحقيق باغتيال الهاشمي بشكل كامل"، مذكّراً بأنّ "جريمة قتل الخبير الأمني العراقي ليست الأولى، بل توجد جرائم أخرى سابقة لا بد من العمل على عدم تكرارها".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد قال، في تعليقه على حادثة اغتيال الهاشمي "لن نسمح بعودة الاغتيالات ثانية إلى المشهد العراقي، لتعكير صفو الأمن والاستقرار، ولن تدّخر الأجهزة الأمنية جهداً في ملاحقة المجرمين"، مضيفاً، في بيان، "كما سنعمل بكل جهودنا لحصر السلاح بيد الدولة"، مؤكداً أن "لا قوة تعلو فوق سلطة القانون".

 

وقالت وزارة الداخلية العراقية، ليل الإثنين-الثلاثاء، إنّ أوامر صدرت بإقالة قائد الفرقة الأولى في الشرطة الاتحادية، المسؤولة عن ضبط الأمن بجانب الرصافة في بغداد، العميد الركن محمد قاسم من منصبه، دون أن تشير إلى سبب الإقالة.

الا أنّ ضابطاً بوزارة الداخلية قال، لـ"العربي الجديد"، إنّ الإقالة جاءت بسبب تقصيره في حادثة اغتيال الهاشمي كون منطقة زيونة (شرقي بغداد) التي يقع فيه منزل الخبير الأمني هي ضمن مسؤولياته الأمنية، مبيّناً أنّ الأمر لن يقتصر على ذلك، بل إنّ عقوبات ستطاول ضباطاً آخرين كانوا في الخدمة أثناء وقوع عملية الاغتيال.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية إنها فتحت تحقيقاً بحادثة اغتيال الهاشمي، مؤكدة، في بيان، أنه "بناءً على حادث اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي على يد مجهولين في منطقة زيونة ببغداد، وفي إطار متابعة الإجراءات التحقيقية والاستخبارية لكشف ملابسات الحادث الإجرامي، وتقديم الجناة إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل، أمر وزير الداخلية عثمان الغانمي بتشكيل لجنة تحقيقية برئاسة وكيل الوزارة للاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، وعضوية مدير عام الاستخبارات، ومدير مكافحة إجرام بغداد، تتولى التحقيق في حادث الاغتيال والوصول إلى الجناة".

ولفتت الوزارة إلى تشكيل لجنة مجلس تحقيقي برئاسة وكيل الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي، وعضوية مديرية التفتيش المهني والإداري، ومديرية عمليات الوزارة، بحق القطعة الأمنية المسؤولة عن موقع الحادث، مبينة أنها أصدرت توجيهات لكل مفارزها ونقاط التفتيش التابعة لها تقضي بتفتيش سائقي الدراجات النارية خاصة إذا كانوا شخصين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وحجزهم مع الدراجات إذا كانوا حاملين للسلاح.

وكان مجلس القضاء الأعلى في العراق، قد أعلن، صباح اليوم الثلاثاء، عن تشكيل هيئة تحقيق مختصة بجرائم الاغتيالات، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).

وذكر المجلس، في بيان، أنه "تقرر تشكيل هيئة تحقيقية قضائية من ثلاثة قضاة وعضو ادعاء عام تختص بالتحقيق في جرائم الاغتيالات في العاصمة بغداد وفي بقية المحافظات وبالتنسيق مع وزارة الداخلية".

ذات صلة

الصورة

سياسة

عادت التظاهرات إلى محافظة ذي قار جنوبيّ العراق، على خلفية حريق مستشفى الحسين المخصص لعزل مصابي كورونا، في مدينة الناصرية مركز المحافظة، الذي سبّب مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة عشرات آخرين.
الصورة
ضحايا حريق مستشفى الحسين في العراق 1 (كرار عيسى/ الأناضول)

مجتمع

حريق جديد اندلع في مستشفى عراقي وأدّى إلى سقوط قتلى وجرحى. ويُحكى عن قضية فساد في دولة تُصنّف في مراتب عالية على قوائم الدول الفاسدة، فيما يطالب معنيّون بإجراءات حاسمة لمحاسبة المتورّطين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
الصورة

مجتمع

رجّح مسؤولون بوزارتي الداخلية والصحة العراقيتين ارتفاع عدد ضحايا فاجعة مستشفى الناصرية إلى أكثر من 120 قتيلاً وجريحاً خلال الساعات المقبلة، بسبب استمرار استخراج رفات الضحايا، وتجميع عدد آخر من الرفات وفرزه، في حين يواصل ذوو الضحايا التجمع.
الصورة

مجتمع

قرّر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إقالة وحجز مسؤولين على خلفية حريق مستشفى الحسين في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، جنوبيّ العراق، المخصص لعزل المصابين بفيروس كورونا.

المساهمون