تسريبات استجواب الجعفري: تذرع بالمرض ليحصل على الجنسية البريطانية

تسريبات استجواب الجعفري: تذرع بالمرض ليحصل على الجنسية البريطانية

بغداد
براء الشمري
25 سبتمبر 2016
+ الخط -
كشفت مصادر برلمانية عراقية، أمس السبت، عن تقديم أعضاء في البرلمان وثائق تدين وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، وتتهمه بادعاء المرض النفسي من أجل الحصول على الجنسية البريطانية، فيما أكدت كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري، جمع تواقيع برلمانية لإقالة وزير الخارجية ووزير الزراعة، فلاح حسن زيدان.

وقال مصدر برلماني مطلع، لـ"العربي الجديد"، إن نواباً أكراداً سافروا، خلال الأيام الماضية إلى بريطانيا، وحصلوا على وثائق مهمة وغير معلنة سابقاً، تؤكد أن الوزير الجعفري ادعى أنه مريض نفسياً أثناء حصوله على الجنسية البريطانية عام 1994، مشيراً إلى أن هذه المعلومات شكلت مفاجأة للجعفري الذي أجرى اتصالات مكثفة بنواب "التحالف الوطني" الحاكم من أجل رفع هذه الفقرة من أسئلة الاستجواب الذي يجري التحضير له في البرلمان.

وأوضح المصدر البرلماني المقرب من الكتلة الكردية أن هذه المعلومات أوجدت معسكرين داخل البرلمان؛ الأول يقوده بعض أطراف التحالف الوطني ويحاول التكتم عن الوثائق الجديدة، والدفع باتجاه إكمال الاستجواب من دونها؛ والثاني يقوده التيار الصدري والتحالف الكردستاني، ويؤكد ضرورة سؤال الجعفري عن تذرعه بالمرض للحصول على الجنسية البريطانية، ومطالبته إجراء فحوصات جديدة، للتأكد من سلامته النفسية.

إلى ذلك، أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار، مازن المازني، جمع تواقيع في البرلمان من أجل إقالة وزراء ومحافظين جدد، مطالباً خلال مؤتمر صحافي رئيس الوزراء، حيدر العبادي، باستكمال ملف الوزراء، واستبدال ما تبقى منهم بوزراء أكفاء ومهنيين. وأضاف "هناك حملة لجمع التواقيع لإقالة وزراء منهم وزير الخارجية، ووزير الزراعة، وعدد من المحافظين ورؤساء الهيئات المستقلة"، مؤكداً أن البرلمان بدأ يأخذ دوره الريادي وفقاً للسياقات الديمقراطية.

وأعلنت عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني، سروة عبد الواحد، أن عملية استجواب العبادي والجعفري، ووزيرة الصحة عديلة حمود، لا تزال مطروحة على أجندة بعض النواب، موضحةً خلال تصريح صحافي، أن بعض الوزراء سيتم استجوابهم، في حال أكمل النواب، الذين قدموا طلبات للاستجواب، أوراقهم.


يشار إلى أن الجعفري الذي تولى منصب رئيس الوزراء العراقي عامي 2005 و2006، ومنصب رئيس التحالف الوطني الحاكم حتى عام 2016، هو طبيب عمل قيادياً في حزب الدعوة المعارض. وغادر العراق إلى إيران عام 1980، وبعدها إلى بريطانيا عام 1989. وحصل على الجنسية البريطانية عام 1994. وعاد إلى العراق بعد احتلاله عام 2003 وأصبح عضواً بمجلس الحكم الذي أنشأه الأميركيون لإدارة الدولة العراقية بشكل مؤقت.

ويعتبر تولي منصباً رفيعاً من أي مسؤول عراقي يحمل جنسية أخرى، مخالفةً دستوريةً بحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، حسان العيداني، الذي أكد أن الدستور نص بشكل صريح على أنه "لا يجوز تعدد الجنسية للعراقي الذي يتولى منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً، وعليه التخلي عن أية جنسية أخرى". وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن البرلمان قصد تعطيل إقرار هذا القانون طيلة الفترة الماضية، بسبب وجود عدد من السياسيين من مزدوجي الجنسية. وأشار إلى أن امتلاك بعض السياسيين جنسية أخرى يمثل باباً من أبواب الفساد، لافتاً إلى أن وزير التجارة الأسبق، عبدالفلاح السوداني، استخدم جنسيته البريطانية للهروب من العراق عام 2009، بعد اتهامه بعقود فساد بمليارات الدولارات.

وتوقع العيداني أن تشهد الأيام المقبلة استجوابات جديدة تحركها الكتل الكردية في البرلمان، انتقاماً لإقالة وزير المالية، هوشيار زيباري، مبيناً أن الأخير كان يمثل حلقة الوصل بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وأدت إقالته إلى فقدان مفتاح لحل كثير من المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل.

ذات صلة

الصورة
المئات يتناولون الطعام خلال الإفطار الجماعي في ميدان الطرف الأغر (تويتر)

مجتمع

شارك آلاف من المسلمين في إفطار جماعي كبير، أمس الجمعة، قبيل نهاية شهر رمضان، أقيم في ميدان "الطرف الأغر" في العاصمة البريطانية لندن.
الصورة
بحيرة ساوة ومحيطها في العراق 1 (أرشد محمد/ الأناضول)

مجتمع

العراق مهدد بعجز مائي بحلول عام 2035. هذا ما حذّر منه الرئيس العراقي برهم صالح، تعقيباً على جفاف بحيرة ساوة الواقعة في محافظة المثنى جنوبي البلاد. يُذكر أنّ التغيّر المناخي والأنشطة البشرية تقضي على البحيرة.
الصورة

سياسة

أعلنت القوات الأمنية العراقية، اليوم الأربعاء، عن اعتقال 29 شخصاً من جماعة رجل الدين العراقي المثير للجدل محمود الصرخي بتهمة "التطرف الديني".
الصورة
الآشوريون العراقيون يحتفلون بعيد أكيتو في مدينة آشور الأثرية

مجتمع

احتفل عشرات من الآشوريين العراقيين برأس السنة الآشورية الجديدة، المعروفة باسم "عيد أكيتو"، يوم الجمعة الأول من إبريل/نيسان، في موقع أثري بمدينة آشور الأثرية القديمة.

المساهمون