تركيا: صفقة "إس 400" الروسية أُبرمت وانتهى الأمر.. وواشنطن تحذر

04 ابريل 2019
الصورة
جاووش أوغلو وبومبيو التقيا اليوم في واشنطن (فتيح أكتاس/الأناضول)
+ الخط -

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، إن صفقة منظومة "إس 400" الروسية أُبرمت وانتهى الأمر، وتركيا لن تتراجع عنها، فيما حذر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، اليوم الأربعاء، أنقرة من شراء المنظومة الروسية.

وأضاف جاووش أوغلو، في كلمة له أمام اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في واشنطن، بمناسبة الذكرى 70 لتأسيس الحلف: "عرضت الولايات المتحدة علينا أخيراً منظومة باتريوت، لكن دون ضمانات للبيع". وتابع: "لا يمكن إجبار تركيا على الاختيار بين الغرب وروسيا، وهي لن تسلك مثل هذا المسار".

ولفت جاووش أوغلو إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترف، في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن عدم بيع واشنطن منظومة صواريخ باتريوت لتركيا كان خطأ.

وأشار إلى أن تركيا لم تتمكن لعدة سنوات من الحصول على الباتريوت، وحاولت الحصول على منظومة دفاع جوي من حلفاء آخرين، ولكن لم يتم الأمر، وهو ما دفعها لشراء منظومة "إس 400" من روسيا. وشدد على أن تركيا بحاجة عاجلة إلى منظومة دفاع جوي، بسبب التهديدات الموجودة في المنطقة.

وأشار إلى تصريح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، بأن أي دولة من الدول الأعضاء في الحلف يمكنها الحصول على أي منظومة أسلحة من أي من الدول الأعضاء.

وقال إنه لا توجد ضرورة لربط منظومة "إس 400" بمنظومات الحلف، وأن هذا ليس هدف تركيا، ولن تقوم بربط منظومة "إس 400" بأي منظومات سلاح للناتو.

كما أكد جاووش أوغلو أن منظومة "إس 400" لن تُعتبر أي من أسلحة ومنظومات الحلف "مناوئة"، لها بما فيها طائرات "إف 35".

وأشار إلى أن تركيا اقترحت تشكيل مجموعة عمل مشتركة للتأكد من أن منظومة "إس 400"، التي ستحصل عليها تركيا، لن تشكل تهديداً للتكنولوجيا الأميركية.

وقال نائب الرئيس الأميركي إنه في حال إتمام تركيا لصفقة شراء منظومة "إس 400" للدفاع الجوي من روسيا، فإنها تخاطر بإخراجها من برنامج إنتاج طائرات "إف 35" الأميركية. مضيفاً أن ذلك "لن يتسبب فقط في إضعاف القدرة الدفاعية لتركيا، وإنما سيلحق الضرر بمنتجي الأجزاء التي يتم تصنيعها في تركيا من الطائرة".

وجاء ذلك في كلمة ألقاها بنس في ندوة نظمها، الأربعاء، المجلس الأطلسي، وصندوق مارشال الألماني، ومؤتمر ميونخ للأمن، في واشنطن، ضمن فعاليات الذكرى السبعين لتأسيس حلف شمال الأطلسي.

 واعتبر بنس أن حصول تركيا على منظومة "إس 400" الروسية، يشكل خطراً كبيراً على حلف شمال الأطلسي وعلى قوته.

وأضاف أن على تركيا الاختيار "بين أن تكون شريكاً هاماً في أقوى حلف عسكري في تاريخ العالم، وبين أن تتخذ قرارات طائشة تعرض من خلالها أمن الحلف للخطر".

وفي معرض رده على تغريدة لنظيره الأميركي، دعا نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، الأربعاء، الولايات المتحدة للاختيار بين البقاء حليفة لتركيا، أو المخاطرة بعلاقات الصداقة بين البلدين.

وقال أوقطاي في تغريدة "على الولايات المتحدة أن تقرر، هل تريد أن تبقى حليفة لتركيا، أم المخاطرة بصداقتنا ووضعنا في موقف صعب أمام أعدائنا عبر التعاون مع التنظيمات الإرهابية".

يشار إلى أن تركيا قررت في 2017، شراء منظومة "إس-400" الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة لشراء أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت) من الولايات المتحدة.

وتخطط أنقرة أيضًا لشراء 100 مقاتلة من طراز "إف-35" من الولايات المتحدة، إذ يتلقى طيارون أتراك حاليًا تدريبات على استخدامها في قاعدة لوك الجوية، بولاية أريزونا الأميركية.

إلى ذلك، التقى وزير الخارجية التركي نظيره الأميركي مايك بومبيو في واشنطن الأربعاء.

واستغرق اللقاء الذي عُقد في مقر وزارة الخارجية الأميركية حوالي 40 دقيقة، وبحث فيه الوزيران العلاقات بين بلديهما.

وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن اللقاء بحث العلاقات بين البلدين، والتطورات الأخيرة، وأكد الوزيران خلال اللقاء على أهمية العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وتركيا.

وحذّر بومبيو خلال لقائه نظيره التركي من "التداعيات المدمّرة المحتملة" لأي عمليّة عسكرية تركية في شمال شرق سورية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، إنّ "الوزير بومبيو أعرب عن دعمه للمفاوضات الجارية حول شمال شرق سورية، محذّراً في الوقت نفسه من التداعيات المدمّرة المحتملة لأيّ عمل عسكري تركي أحاديّ الجانب في المنطقة".

ويلتقي جاووش أوغلو، الخميس، مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون.

(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد)