حزمة إصلاحات جديدة لإنعاش الاقتصاد التركي: تعزيز المصارف والسياحة والزراعة

10 ابريل 2019
الصورة
أعلن ألبيرق عن تخفيض ضرائب المؤسسات تدريجياً (فرانس برس)
+ الخط -
أعلن وزير الخزانة والمالية التركي براءات ألبيرق، اليوم الأربعاء، عن حزمة إصلاحات جديدة للاقتصاد بعد الانتخابات المحلية، من شأنها أن تعيد أسواق الأسهم والسندات وسعر صرف الليرة إلى طبيعتها، وذلك في سياق حزمة الإصلاحات التي أعلنتها تركيا في سبتمبر/أيلول الماضي، المنطلقة من "الموازنة، الانضباط والتغيير"، بهدف تحقيق أهداف البرنامج الاقتصادي الجديد لتركيا.

وقال ألبيرق، اليوم، إن "القطاع المالي يقع ضمن مجال إصلاحاتنا، والقطاع المصرفي سيكون الأول في هذا الخصوص، عبر تعزيز رؤوس أموال البنوك الحكومية".

وأشار وزير الخزانة التركي إلى أن بلاده تعتزم اتخاذ خطوات في مجال قطاع الاقتصاد الحقيقي بهدف ضمان سير العمل في القطاع المالي بشكل أفضل، مبيناً أن مشروع الوحدة الوطنية في الزراعة سيكون الخطوة الأهم على صعيد مكافحة التضخم في قطاع الأغذية.

وأعلن ألبيرق عن تخفيض الإعفاءات والاستثناءات في النظام الضريبي الجديد، والعمل على تخفيض ضرائب المؤسسات تدريجيا، واعداً بما سماه خطة لوجستية عامة من خلال الصندوق السيادي، لجعل تركيا مركزًا لوجستيًّا إقليميًّا في التجارة الدولية.


وختم الوزير التركي أن بلاده تستهدف 70 مليون سائح وجني 70 مليار دولار من قطاع السياحة، خلال 4 سنوات، عبر خطة عامة.

وسبق لوزير المالية التركي تأكيده أن الخزانة ستوفر خلال عام 2019 مبلغ 76 مليار ليرة تركية (نحو 14 مليار دولار تقريباً)، بفضل التدابير المتخذة في إطار البرنامج الاقتصادي الجديد، بعد تحديد أهداف النموّ في البرنامج الاقتصادي الجديد بـ3.8% لعام 2018، و2.3% لعام 2019، و3.5% لعام 2020، و5% لعام 2021.

وبخصوص نسبة التضخم في البرنامج الجديد، أشار إلى أنها كانت 20.8% عام 2018، متوقعا تراجعها إلى 15.9% نهاية عام 2019، لتصل إلى أقل من 10% عام 2020، و6% لعام 2021.

وفي ما يتعلق بمعدلات البطالة التي باتت عبئاً إضافياً على الاقتصاد التركي، إلى جانب التضخم والديون الخارجية، فإن معدلات البطالة المستهدفة في البرنامج الاقتصادي من المقدر أن تتراجع من 12.1% خلال العام الجاري إلى 11.9% عام 2020، ومن ثم إلى 10.8% لعام 2021.

وحول الإصلاحات الجديدة، يقول مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في إسطنبول، محمد كامل ديميريل، إن وزير الخزانة ركز على القطاع المصرفي وإعطاء تسهيلات للمؤسسات والشركات المتعثرة ماليا من خلال جدولة الديون وتحصيل القروض لقطاع الإنتاج والتصدير، ما سيؤثر على تحسين نسبة التضخم ورفع مستوى الصادرات للمنتجات التركية.

وفي ما يتعلق بـ"مشروع الوحدة الوطنية في الزراعة"، يضيف ديميريل لـ"العربي الجديد"، أنه سيتم دعم الزراعة عبر إنشاء صندوق لتمويل المشروعات ومنحها قروضا ميسّرة، لتحقيق عدّة أهداف، منها: كسر أسعار المنتجات الزراعية التي ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، نتيجة تراجع الإنتاج، وزيادة التصدير لتحقيق أرباح جراء فارق سعر الصرف، والحدّ من التضخم.

المساهمون