تركيا تبدأ محاكمة المتهمين بقتل خاشقجي غيابياً

إسطنبول
العربي الجديد
03 يوليو 2020

بدأ القضاء التركي، صباح اليوم الجمعة، محاكمة مسؤولين سعوديين غيابياً بتهمة قتل مواطنهم الصحافي جمال خاشقجي، في قنصلية المملكة بإسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

 وتجري المحاكمة أمام محكمة العقوبات المشددة الـ11 في إسطنبول، بعد نحو شهر من موافقة القضاء التركي على لائحة اتهام بحق 20 سعودياً في القضية.

وبدأت الجلسة الأولى من القضية في محكمة العقوبات المشددة الـ11 في القصر العدلي بمنطقة "تشاغليان" في إسطنبول، بعد أن وافقت على لائحة الاتهام في إبريل/ نيسان الماضي.

وحضرت الجلسة خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز بصفة "المشتكي"، ومحاميها، فيما تغيّب المتهمون الفارون العشرون، الذين صدرت مذكرة بإلقاء القبض عليهم.

وبدأت الجلسة بقراءة لائحة الاتهام المختصرة، واستمرت بالاستماع إلى أقوال المشتكية خديجة جنكيز. وأعدت النيابة العامة الجمهورية في إسطنبول لائحة اتهام من 117 صفحة ضد المتهمين الصادر بحقهم قرار توقيف في إطار مقتل خاشقجي، الكاتب بصحيفة "واشنطن بوست".

وتحتوي اللائحة على اسم خاشقجي بصفة "المقتول" وخطيبته خديجة جنكيز بصفة "المشتكي"، مطالبةً بالحكم المؤبد بحق "أحمد بن محمد العسيري" و"سعود القحطاني"، بتهمة "التحریض على القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي".

كما تطالب اللائحة بالحكم المؤبد بحق الأشخاص الـ18 الآخرين، بتهمة "القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي". وتشير اللائحة إلى أن العسيري والقحطاني خططا لعملية القتل، وأمرا فريق الجريمة بتنفيذ المهمة.

وأضافت النيابة أنه تمت خلال التحقيقات، مراجعة المكالمات الهاتفية للضالعين في مقتل خاشقجي وكافة تحركاتهم داخل الأراضي التركية. وأكدت أنها أعدت لائحة الاتهام، بعد الاستماع لكافة الأطراف، والاطلاع على المكالمات الهاتفية وكاميرات المراقبة، وسير التحقيقات في المحاكم السعودية وجمع كافة الأدلة حول الجريمة.

ولفتت النيابة التركية إلى إصدار مذكرة بحث حمراء بحق الأشخاص الـ20، وأنه تم إبلاغ الشرطة الدولية (الإنتربول) والسلطات السعودية بطلب تسليمهم إلى تركيا.

وبعد مرور نحو عامين على جريمة قتل خاشقجي، أصدر القضاء السعودي، أخيرا، أحكاما بالإعدام في حق 5 أشخاص، والسجن 24 عاما بحق ثلاثة آخرين، فيما تم إطلاق سراح الأسماء المقربة من ولي العهد محمد بن سلمان.

وفي مايو/ أيار الماضي، أعلن أبناء خاشقجي "عفوا" عن قتلة أبيهم؛ ما يمهد لإلغاء الأحكام القضائية السعودية الصادرة بحق المدانين بقتله؛ في خطوة انتقدتها مؤسسات حقوقية دولية، وعدّتها محاولة للإفلات من قبضة العدالة وأنها جاءت تحت ضغط السلطات السعودية.

والأربعاء الماضي، أعربت خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، عبر حسابها على "تويتر"، عن أملها بأن تتحقق العدالة في القضية عبر المحاكمة، والتي أكدت حضورها في أولى جلساتها.

كما من المقرر أن تحضر أغنيس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، التي قادت تحقيق مفوضية حقوق الإنسان الأممية حول مقتل خاشقجي، والذي خلص إلى إدانة بن سلمان شخصيا.

وقالت كالامارد، الأربعاء، في تغريدة عبر تويتر: "أنا في إسطنبول لدعم خديجة جنكيز وآخرين، الذين سيعاودون معايشة أحداث صادمة مع بدء المحاكمة الغيابية لقتلة خاشقجي".

 وقُتل خاشقجي، الذي كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة مقالات ناقدة لسياسات وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، في قنصليّة بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأوّل 2018 على يد سعوديّين قدِموا خصّيصاً من السعوديّة إلى تركيا لتنفيذ الجريمة. ووجّه مدّعون عامّون في تركيا اتّهامات في وقت سابق لعشرين سعوديّاً، بينهم معاونان بارزان سابقان لبن سلمان، في ختام تحقيق استمرّ أكثر من عام في قضيّة مقتل خاشقجي.

ومن المتوقّع أن تحضر خبيرة الأمم المتّحدة المعنيّة بالقتل خارج نطاق القضاء، أنييس كالامارد، المحاكمة التي لم يتمّ حتّى الآن تأكيد افتتاحها رسميّاً الجمعة.

ذات صلة

الصورة

سياسة

يحاول الأردن تخفيف التوتر المصري ـ التركي، ومنعه من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية في ليبيا، بحسب ما علم "العربي الجديد".
الصورة
آيا صوفيا تشعل توتراً جديداً بين تركيا واليونان

أخبار

نددت تركيا، اليوم السبت، برد فعل اليونان على تحويل آيا صوفيا إلى مسجد وإقامة أول صلاة فيه أمس الجمعة، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعشرات آلاف الأتراك.
الصورة
آيا صوفيا-عارف هدى وردي يامان/الأناضول

أخبار

توافد الأتراك بأعداد كبيرة، منذ فجر اليوم الجمعة، نحو ساحة مسجد "آيا صوفيا" للمشاركة في أداء أول صلاة فيه بعد 86 عاماً.
الصورة
ليبيا

سياسة

تزايد التقارب الروسي التركي من جهة، والروسي الجزائري من جهة ثانية، من أجل الضغط على الطرفين المتقاتلين في ليبيا للعودة إلى المسار السياسي، والإبقاء حالياً على خطوط المواجهة كما هي، وهو ما يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغط للتوصل إليه أيضاً.