تركيا: إغلاق المدارس السورية المؤقتة تباعاً وإدماج الطلبة السوريين مع الأتراك

إسطنبول
22 يوليو 2017
+ الخط -
أصدرت وزارة التعليم الوطني في تركيا، دائرة "تعليم مدى الحياة" أمس، قراراً يلزم العائلات السورية التي تجاوز أبناؤها الصفين الرابع والثامن، بمراجعة مديرية التربية المركزية في الولايات مع الجلاء المدرسي الحاصلين عليه من مراكز التعليم السورية المؤقتة، لاستخراج شهادة التعديل "الدنكليك"، وتسجيل أبنائهم في المدارس الحكومية التركية القريبة من أماكن إقامتهم.

ويقول المعلم السوري في تركيا، خالد الأسعد: "هذا القرار جاء تتمة لقرارات سابقة، إذ صدر قرار العام الفائت بدمج طلاب الصف الأول السوريين بالمدارس التركية، وهذا العام يدمج طلاب الصفوف الثاني والخامس والتاسع، ومن تبقى من الصفوف أي الرابع والثالث والسادس والسابع والثامن في المدارس السورية المؤقتة، يستكمل إدماجها العام المقبل".

ويوضح المدرس السوري من أسطنبول لـ"العربي الجديد" أن المدارس السورية المؤقتة في تركيا وقعّت عقداً مع منظمة "يونيسف" ينتهي عام 2018، على أن تغلق جميع تلك المدارس بعد ذلك التاريخ.

ويلفت الأسعد إلى أن مصائر المعلمين السوريين ما زال مجهولاً، إذ تشترط وزارة التعليم التركية إجادة اللغة التركية والخضوع لمسابقات، وربما لا يحالف النجاح معظم هؤلاء، ما يعني إضافة أعداد من المعلمين السوريين إلى قائمة العاطلين عن العمل في تركيا، ما يضطر بعضهم إلى مزاولة وظائف أخرى.

وأصدرت وزارة التعليم التركية، خلال العام الدراسي الفائت، قراراً يقضي باستمرار تسجيل الطلاب السوريين المنتقلين من الصف الأول إلى الصف الثاني في المدارس التركية.

ويشهد العام الدراسي الجديد 2017- 2018 انتقال طلاب تلك المراحل الأربع نهائياً من مراكز التعليم السورية المؤقتة إلى المدارس الحكومية التركية، ما يشكّل تناقصاً ملحوظاً بأعداد الطلاب السوريين في المراكز المؤقتة يقابله زيادة في عدد المعلمين السوريين فيها، لا سيما من ذوي اختصاص "معلم صف" نتيجة الفراغ الذي يسببه الدمج.

ويصل عدد الطلاب السوريين في تركيا إلى نحو نصف مليون طالب مسجل، فضلاً عن كثيرين متسربين، سواء ممن يقيمون بالمخيمات أو الذين لم تسمح لهم ظروفهم بدخول المدارس.

ويقول أرجان دميرجي، نائب مستشار وزارة التربية والتعليم التركية، إنّ عدد الطلاب اللاجئين السوريين الذين يتلقون التعليم في تركيا بلغ 500 ألف طفل.





وأشار دميرجي خلال تصريحات صحافية، أن السوريين المقيمين في تركيا تجاوز عددهم الثلاثة ملايين، بينهم 850 ألف طفل في سن التعليم أو دونه، لافتاً إلى أن 205 آلاف طفل سوري يدرسون في مدارس حكومية مع الطلاب الأتراك، وأن 300 ألف آخرين يتابعون تعليمهم في المراكز السورية المؤقتة.

ويقول معلمون سوريون في تركيا، إن جميع المراكز المؤقتة ستغلق بعد العام الدراسي المقبل، متخوفين خلال تصريحات لـ"العربي الجديد" من عدم وجود فرص عمل لهم بالمدارس التركية التي تضم الطلاب السوريين، لافتين إلى أن إصدار بلاغ أخيراً، يشير إلى حاجة وزارة التعليم التركية لعشرين ألف معلم تركي نتيجة الدمج وزيادة عدد المدارس، ولافتين إلى الشروط التي تفرض على المعلمين السوريين، منها إجادة اللغة التركية.

ويقول علي رضا ألطونل، مدير عام قسم التعليم مدى الحياة في وزارة التربية التركية، إنّ الوزارة تسعى إلى تحويل كافة المراكز التعليمية المؤقتة للسوريين، إلى مرافق تعليمية مناسبة قبل حلول عام 2018 – 2019، نظراً لحاجة السوريين إليها.

وأضاف ألطونل خلال تصريحات أخيراً، أن وزارة التربية التركية تعدّ فعاليات من شأنها حل مشاكل الطلاب السوريين، بالتوازي مع البحث عن حلول لمشاكل الطلاب الأتراك.




وأشار المسؤول التركي إلى أن الطلاب السوريين يتابعون تحصيلهم العلمي في مراكز التعليم المؤقتة وفي المدارس التركية، و"نوفر لهم فرصة متابعة تحصيلهم مع أقرانهم الأتراك. والمراكز المؤقتة تأسست لفترة معينة انطلاقاً من اعتقادنا أنّ السوريين سيعودون إلى بلادهم خلال 3 إلى 5 أعوام".

وكشف أن هذه المراكز المؤقتة ليست مناسبة بالمعنى الصحيح، ولا تلائم التعليم، ولذلك بدأنا بتحويلها إلى مدارس تتوفر فيها الشروط الملائمة للدراسة، ومع حلول العام الدراسي 2018 – 2019، نكون قد أنجزنا هذه المهمة تماماً.

ولفت ألطونل إلى أنّ الطلاب السوريين الذين سيدمجون مع أقرانهم الأتراك، سيتابعون تعلّم اللغة العربية، وأن المدرسين العاملين في المراكز المؤقتة حالياً، سيكون لهم فرصة متابعة عملهم في التدريس بالمدارس التركية.


ذات صلة

الصورة
تلاميذ في مدرسة في تونس (Getty)

مجتمع

طالبت جمعيات تونسية باتّخاذ إجراءات للحدّ من العقوبات السجنية في إطار الحدّ من "العودة إلى الجريمة"، وتوجيه كلفة تنفيذ العقوبات السالبة للحرية نحو الاستثمار الدراسي وتدريب المنقطعين عن التعليم.
الصورة
منتدى المدرسة والتحوّلات من تنظيم المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسة في تونس (العربي الجديد)

مجتمع

في إطار "منتدى المدرسة والتحوّلات" الذي ينظّمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في تونس، ناقش باحثون مختصون في المجال التربوي، اليوم الجمعة، تفوّق الفتيات على الفتيان في مجال الدراسة.
الصورة
استراتيجية تعليم اللغة العربية في المدارس (معتصم الناصر)

مجتمع

تحت عنوان "تعليم اللغة العربية في المدارس: مداخل واستراتيجيات"، نظم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات– ترشيد، بالشراكة مع المنتدى التربوي حول التراث والهوية 2023 في نسخته الثالثة.
الصورة
أستاذ عراقي يتواصل مع تلاميذه في الجزائر بعد 42 عاما (فيسبوك)

مجتمع

غادر أستاذ العلوم الطبيعية وعلم الأحياء، بهجت محمد أمين، مدينة ورقلة جنوبيّ الجزائر عام 1980، وكان قد قضى فيها أربع سنوات مدرساً في الثانوية الوحيدة في ورقلة في تلك الفترة، التي وصل إليها عام 1976، مبتعثاً من قبل الحكومة العراقية.
المساهمون