ترحيب بنقل عاكف إلى المستشفى ودعوات لإنقاذ الخضيري

ترحيب بنقل عاكف إلى المستشفى ودعوات لإنقاذ الخضيري

17 يناير 2017
الصورة
مطالبات بالإفراج عن الخضيري أيضا (العربي الجديد)
+ الخط -

رحّبت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" ومركز "النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب" بنقل المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، مهدي عاكف (89 سنة)، من محبسه بسجن طره، جنوب القاهرة، إلى مستشفى القصر العيني، وسط القاهرة، لتلقي العلاج.

ونقلت مصلحة السجون المصرية عاكف، مساء أمس، بعد تعرُّضه لوعكة صحية وسط حراسة أمنية مشددة، وتم تكليف قوات إدارة الترحيلات وضباط السجون بتعيين حراسة مشددة عليه من مديرية أمن القاهرة، على أن يعاد إلى السجن عقب تماثله للشفاء، والانتهاء من جميع الفحوص الطبية اللازمة له.

وأضاف بيان مشترك للمؤسستين، اليوم، أنه "وفقًا للقانون المصري، من حق أسرته طلب نقله إلى مستشفى خارجي إذا لم تتوفر سبل علاجه بمستشفى السجن". وطالبتا باتخاذ نفس الإجراء مع نائب رئيس محكمة النقض السابق، المستشار محمود الخضيري (77 سنة)، لتدهور حالته الصحية.
يذكر أن مهدي عاكف حوكم أمام محكمة جنايات القاهرة بتهمة إهانة القضاء وتمت تبرئته بتاريخ 14 مايو/أيار 2014، إلا أنه محبوس احتياطيًّا على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث عنف المقطم".

وتقدم عاكف بتظلم ضد قرار حبسه احتياطيا لأكثر من عامين على ذمة هذه القضية، وقضت الدائرة الثامنة بمحكمة جنايات القاهرة برفض تظلمه بتاريخ 31 مارس/آذار 2016، وبات قرار الإفراج عنه بيد محكمة الجنايات التي تنظر القضية.

أما المستشار محمود الخضيري، فهو محكوم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات من محكمة جنايات القاهرة، بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2014، بتهمة احتجاز محامٍ وتعذيبه وصعقه بالكهرباء بميدان التحرير، ويقضي العقوبة بالسجن، ومع تدهور حالته الصحية المصاحبة لتقدمه في السن كان ينبغي أن يتم فحصه صحيًّا للنظر بجدية في إصدار قرار بالإفراج الصحي عنه، لأن بقاءه داخل السجن يهدد حياته.
وأشارت المنظمتان إلى إنه "وفقًا لنص المادة رقم 36 من قانون تنظيم السجون، فإن الإفراج الصحي هو تأجيل تنفيذ العقوبة وليس إعفاء منها، وبالتالي تستقطع المدة التي يقضيها المريض المفرج عنه خارج السجن من مدة العقوبة، وبالرغم من ذلك لا يستطيع السجين الحصول على قرار بالإفراج الصحي إلا إذا توافرت عدة شروط بينها أن يقرر طبيب السجن أن المحكوم عليه مصاب بمرض يهدد حياته أو يعجزه عجزًا كليًّا، بالإضافة إلى أن تشكل لجنة من مدير القسم الطبي للسجون والطبيب الشرعي، وأن توصي هذه اللجنة بعد فحص السجين المريض بضرورة الإفراج عنه".

وأشارتا إلى أن "القانون ينظم آلية لضمان استمرارية استحقاق الإفراج الصحي عن المتهم أو إلغاء القرار وإعادة المفرج عنه للسجن، فيعاد المفرج عنه صحيًّا إلى السجن لاستيفاء العقوبة إذا تبين من إعادة الفحوص التي يجريها الطبيبان المذكوران أن الأسباب الصحية التي دعت إلى هذا الإفراج قد زالت، ويجوز إعادته أيضًا بأمر من النائب العام إذا غيّر محل إقامته دون إخطار الجهة الإدارية التي يقيم في دائرتها".

وأكدت المبادرة المصرية ومركز النديم أن حالتي مهدي عاكف ومحمود الخضيري ليستا الحالتين الوحيدتين بالسجون المصرية اللتين تستحقان الإفراج عنهما صحيا، وأن هناك أعدادًا كبيرة من السجناء المرضى داخل السجون لا يستطيعون الحصول على قرارات بالإفراج الصحي سواء بسبب تعقيد إجراءات الإفراج الصحي، أو بسبب كون بعضهم محبوسين احتياطيا، يتم تجديد أوامر حبسهم روتينيًّا دون اطلاع قاضي تجديد أمر الحبس على حالتهم الصحية، أو لكونهم محبوسين في قضايا ذات طابع سياسي ويواجهون تعنتًا من السلطات.

دلالات