ترامب يحاصر القدس المحتلة: إخضاع القنصلية لفريدمان

ترامب يحاصر القدس المحتلة: إخضاع القنصلية لفريدمان

01 يونيو 2018
الصورة
يعتزم ترامب إخضاع القنصلية بالقدس للسفارة الأميركية(Getty)
+ الخط -
ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعتزم تصعيد المسّ بمكانة القدس المحتلة والحقوق الفلسطينية فيها، عبر إخضاع القنصلية الأميركية القائمة في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، والتي تولت منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 67 تنظيم العلاقات والمعاملات لفلسطينيي الأراضي المحتلة مقابل السلطات الأميركية، وبضمن ذلك أيضاً الاتصالات السياسية التي كانت تجريها الإدارات الأميركية مع الجانب الفلسطيني، ولا سيما في فترة الانتفاضة الأولى والمراحل الأولية من أوسلو، للسفارة الأميركية.

ونقل "يديعوت أحرونوت" عمن سماهم خمسة مصادر في الإدارة الأميركية، أن ترامب يعتزم إخضاع القنصلية الأميركية للسفارة الأميركية في القدس المحتلة، والتي على رأسها السفير الأميركي ديفيد فريدمان، المعروف بمواقفه الصهيونية الدينية ودعمه للاستيطان.

وقال الموقع إن السفير الأميركي السابق لدى تل أبيب، دان شابيرو، حذر من خطورة هذه الخطوة وتداعياتها السياسية، إذ ستفسر بأنها ضد التطلعات الفلسطينية لإقامة دولة مستقلة.

ولفت الموقع في هذا السياق إلى أن من شأن إخضاع القنصلية الأميركية في الشطر الشرقي المحتل عام 67 للسفارة الأميركية العامة، التي نقلت في 14 من شهر أيار/مايو الماضي إلى القدس الغربية، أن يؤدي إلى تداعيات سياسية، لأنه يعني أيضاً اعترافاً أميركياً بالسيطرة الإسرائيلية على شرقي القدس والضفة الغربية، لا سيما في ظل تخلي ترامب عن الموقف الأميركي التقليدي الداعم لحل الدولتين.

وكشف الموقع أن هذه النية تأتي بفعل الضغوط التي بدأ بممارستها السفير فريدمان منذ بدء عمله سفيراً للولايات المتحدة في تل أبيب، علماً أن نشاط الأخير وتدخله في السياسة الإسرائيلية الداخلية أثارا معارضة وانتقادات له في الولايات المتحدة، لا سيما في صفوف الحزب الديمقراطي، حيث طالب أحد نواب الحزب بإعادة فريدمان وعزله من منصبه.

وأبرز موقع "يديعوت" معارضة السفير الأميركي السابق، دان شابيرو، وهو أحد أشد مناصري إسرائيل في الإدارة السابقة، ويقيم اليوم في مدينة هرتسليا حيث يعمل باحثاً كبيراً في مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي.

ونقل الموقع أن شابيرو اعتبر أن من شأن الخطوة الأميركية أن تفسر بأنها معارضة أميركية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، لأنها تعكس عملياً تعاملاً أميركياً تجاه السلطة الفلسطينية باعتبارها خاضعة لسلطة إسرائيل، متسائلاً "لماذا يتوقعون من الفلسطينيين أن يتحدثوا مع الإدارة الأميركية عبر ممثليتها في إسرائيل، فهم لا يريدون التعامل مع سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل كقناة اتصال، ويريدون أن يسمع صوتهم مباشرة في واشنطن".

ويحظى فريدمان بتأييد من مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون. مع ذلك، ليس واضحاً بعد متى سيتم تطبيق هذه التغييرات، وهي على ما يبدو بانتظار تغيير القنصل الأميركي الحالي في شرقي القدس، المقرر للشهر المقبل.

المساهمون