تراشق بتهم الفساد بين رئيس الوزراء وبرلمانيين عراقيين

تراشق بتهم الفساد بين رئيس الوزراء وبرلمانيين عراقيين

15 مارس 2017
الصورة
العبادي يهدد بعدم السكوت (Getty)
+ الخط -
تصاعدت حدة الخلافات بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وبرلمانيين عراقيين، ووصلت إلى حد التراشق بتهم الفساد، على خلفية الطعن الذي تقدمت به الحكومة العراقية على عدد من فقرات الموازنة الاتحادية. 


وفيما اتهم العبادي البرلمان بتحويل نحو 40 مليون دولار من الموازنة لمخصصات أعضائه، قابله اعضاء بمجلس النواب باتهامات مماثلة، كتعيين موظفين كبار تسببوا بسرقات في مؤسسات الدولة، وتخصيص تعيينات في وزارة الدفاع كدعاية انتخابية.

عضو البرلمان العراقي عن "جبهة الإصلاح" عالية نصيف، اتهمت اليوم الأربعاء الحكومة بتعيين بعض أصحاب الدرجات الخاصة خارج الأطر القانونية، مطالبة في بيان رئيس الوزراء بمراجعة الأسماء التي تشغل تلك الدرجات.

وأكدت أن وكيل وزارة الهجرة، جاسم العطية، تم تعيينه في منصبه الحالي خارج الأطر القانونية، دون الأخذ بالاعتبار أنه لا يمتلك المؤهلات التي تتيح له أن يصبح وكيلا لهذه الوزارة.

وأضافت "هذا الشخص تم تحويله من موظف بالدرجة السابعة الى وكيل وزارة"، مبينة أن اختيار بعض الأشخاص بشكل اعتباطي ليشغلوا الدرجات الخاصة سينعكس سلبا على أداء الوزارات ومؤسسات الدولة الأخرى.

وأشارت الى وجود سرقات ضخمة في وزارة الهجرة تحصل في وضح النهار، معبرة عن أسفها لعدم انتباه الجهات الرقابية لهذه السرقات.

وفي سياق متصل، اتهم عضو البرلمان العراقي عن "ائتلاف دولة القانون" كاظم الصيادي، اليوم الأربعاء، العبادي بتخصيص درجات وظيفية لوزارة الدفاع لتخصيصها للمقربين كدعاية انتخابية، موضحا خلال تصريح صحفي أن الحكومة العراقية تخصص درجات وظيفية لوزارة الدفاع، في الوقت الذي ترفض فيه التعيينات الجديدة في قطاعي الصحة والتعليم.

وجاءت التصريحات التي أطلقها برلمانيون عراقيون بحق الحكومة العراقية ورئيسها العبادي بعد يوم واحد من اتهام الأخير للبرلمان بنقل نحو 50 مليار دينار عراقي (ما يعادل 40 مليون دولار) من تخصيصات حساسة في البلاد الى رواتب وتخصيصات أعضائه، مؤكدا خلال مؤتمر صحفي انه لن يسكت عن ذلك.

وأشار الى أن البرلمان تقصد إخفاء تلك المبالغ في الموازنة بشكل غير مرئي تحت مسمى مساعدة الفقراء، مبينا أن البعض يثير ضجة باسم الفقراء.

وتابع "إذا لم نصلح نظامنا السياسي والاجتماعي فعلينا أن لا نتفاجأ من أية ردات فعل عنيفة لأن الظلم لن يدوم سواء كان في توزيع المال أم في الوظائف"، رافضا حديث بعض البرلمانيين بطريقة تحريضية.

وقال رئيس اللجنة المالية النيابية محمد الحلبوسي، اليوم الأربعاء، إنه قدم طلبا إلى رئاسة البرلمان لاستضافة رئيس الوزراء العراقي في وقت قريب، مؤكدا خلال مقابلة متلفزة أنه سيوجه سؤالا برلمانيا للعبادي بشأن الطعن بموازنة الدولة الاتحادية.

يشار إلى أن الحكومة العراقية طعنت في وقت سابق بعدد من فقرات الموازنة الاتحادية التي صوت عليها البرلمان، ما تسبب بأزمة جديدة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.