تراجع التوتر الأميركي الإيراني يرفع سعر الدينار العراقي

تراجع التوتر الأميركي الإيراني يرفع سعر الدينار العراقي

17 يناير 2020
الصورة
الأسواق تلتقط أنفاسها بعد هدوء الأوضاع (زايد العبيدي/فرانس برس)
+ الخط -
سجل الدينار العراقي تحسناً ملحوظاً أمام الدولار، نتيجة تراجع وتيرة التوتر بين أميركا وإيران. وحسب تعاملات سوق العملة أمس، تراجع سعر الدولار مقابل العملة المحلية ليسجل 1221 دينارا.

وكانت العملة العراقية هبطت إلى 1226 دينارا للدولار عقب اندلاع التوترات في المنطقة منذ نحو أسبوعين عقب اغتيال قوات أميركية الجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد، في وقت كانت التوقعات تفيد بتهاوي العملة أكثر في حال استمر التصعيد لفترة طويلة.

وبحسب المحلل الاقتصادي ضرغام محمد علي، لـ"العربي الجديد" فإن عدة عوامل وراء تغير سعر صرف العملة المحلية، منها أن "الدينار يتأثر سعره بحجم المعروض النقدي الدولاري، وكذلك بالكتلة النقدية المحلية المتداولة، إضافة لسياسات السلطتين المالية والنقدية، التي تحدد المسارات السعرية للدينار عبر مزاد العملة الأجنبية".

وأضاف: "الدينار تأثر أيضا بتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بفرض عقوبات على العراق إذا أصرت على مغادرة القوات الأميركية للبلاد، لكون أن مثل هذه العقوبات تؤثر على حجم الإيراد الأجنبي الموازي للعملة المحلية، وفي حال تراجع إيرادات العملات الأجنبية تتقلص قيمة الدينار".

وقال علي إنه "في الوقت الحالي تراجعت المخاوف بشأن العقوبات، لذلك ارتفع سعر الدينار".
أما الخبير الاقتصادي، محمد العيساوي، فأكد أن الأزمة التي تمر بها المنطقة ليست سهلة، لكن رغم هذا لم تواصل العملة المحلية الهبوط وبلغت 1221 دينارا مقابل الدولار، لتعود مرة أخرى للاقتراب من سعر الصرف الذي كانت عليه قبل نحو أسبوعين، وهو 1212 دينارا".

وتطرق العيساوي إلى مخاطر تتهدد السوق المحلية نتيجة الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد وتراجع الناتج المحلي، في حال تعرضت العملة المحلية لهزات أخرى مستقبلاً.

وأضاف "العراق يعتمد في وارداته على صادرات نفطية بنسبة تصل إلى أكثر من 90%، في حين أن سوقه الغذائية والصناعية قائمة على الاستيراد".

وفي الخامس من يناير/ كانون الثاني الجاري، صوّت البرلمان العراقي على إلزام الحكومة بإنهاء الوجود الأجنبي في البلاد. وهدد ترامب بفرض عقوبات كبيرة على بغداد، مطالباً بغداد بدفع تكلفة قاعدة جوية هناك إذا خرجت قوات بلاده. ودفعت هذه التطورات العملة العراقية للهبوط في مقابل الدولار.

ومن جانبه استبعد عضو غرفة تجارة بغداد، علي الكعبي، أن "يمر الدينار العراقي بواقع سيئ مثلما يتوقع البعض".

وقال الكعبي لـ"العربي الجديد" إن "البنك المركزي يغطي الطلب على الدولار من قبل الشركات والتحويلات المالية والتجار عبر ضخ كمية من العملة الأميركية، تتراوح بين 150 و300 مليون دولار في اليوم الواحد، على مدى خمسة أيام في الأسبوع؛ وبالتالي يسيطر على سعر الصرف".

المساهمون