تدهور شعبية نتنياهو مع مواصلة العدوان

تدهور شعبية نتنياهو مع مواصلة العدوان

26 اغسطس 2014
الصورة
نتنياهو يصبح أكثر تشدّداً لمجاراة خصومه (فرانس برس/ Getty)
+ الخط -

أشارت نتائج استطلاع الرأي، إلى أن 50 في المائة من الإسرائيليين غير راضيين عن أداء رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مما يزيد من عمق الأزمة التي يعانيها الأخير داخل حكومته، وتكشف عن تسللها إلى الشارع الإسرائيلي، خصوصاً في ظل الفشل في حسم المعركة ضدّ قطاع غزّة ومقاومته.

وكشف استطلاع الرأي، نشرت القناة الثانية نتائجه، أن 50 في المائة من الإسرائيليين فقط، راضون عن أداء رئيس الوزراء، وإدارته العدوان الحالي على غزّة، مقابل 35 في المائة أبدوا معارضتهم هذا الأداء.

وأوضحت القناة أن "التراجع في شعبية نتنياهو ورضا الإسرائيليين عن أداء عمله يزداد عكسياً مع استمرار العدوان، فقد حظي مع بدء العدوان بتأييد 82 في المائة من الإسرائيليين". ولعلّ أكثر ما يبرز تراجع مكانة نتنياهو ما يتعلق بالجبهة الداخلية والتعامل مع قضايا سكان المستوطنات الحدودية القريبة من غزّة. إذ لم يحظ نتنياهو سوى بتأييد 24 في المائة من الإسرائيليين، بهذا الخصوص، فيما أعرب 68 في المائة، منهم عن اعتقادهم، أن تعامل حكومته مع الجبهة الداخلية ليس جيداً.

وكان أهم ما جاء في الاستطلاع هو حجم القطيعة بين الحكومة ومعظم الإسرائيليين، الذين أعربوا عن اعتقادهم بوجوب تأجيل فتح السنة الدراسية الإسرائيلية في موعدها الرسمي الأول، إذا استمرت الأوضاع الأمنية على حالها، وهو موقف مخالف كلياً لما أعلنه نتنياهو، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، داعياً الإسرائيليين إلى "الثبات"، ومعلناً أن العدوان سيستمر حتى مع بدء السنة الدراسية في موعدها.

وفي هذا السياق، أشار استطلاع القناة الثانية، إلى أن 63 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون عدم فتح السنة الدراسية في موعدها الرسمي في الجنوب، فيما أيد 18 في المائة منهم عدم فتح السنة الدراسية، في كافة أنحاء فلسطين المحتلة.

هذه المعطيات، من شأنها، أن تدفع نتنياهو الذي يواجه انتقادات، حتى من داخل حزبه، بالتردّد وعدم الحزم، إلى إظهار التشدّد في كل ما يتعلق بمقترحات المبادرة المصرية.

تلك المبادرة، التي يرفضها أقطاب في الحكومة، لأنها تمنح حركة المقاومة "حماس" شرعية ومكانة رسمية، ويدعون بدلاً من ذلك إلى تكثيف العدوان وحسم المعركة عسكرياً "كي ترفع حماس الراية البيضاء"، وفق التعبير الذي استخدمه أول أمس، وزير الخارجية ، أفيغدور ليبرمان.

وجاء نشر نتائج الاستطلاع بمثابة ضربة لنتنياهو، خاصة بعدما أشارت الصحف الإسرائيلية، نهاية الأسبوع الماضي، إلى أنه عاود التواصل مع أعضاء مركز "الليكود"، عبر تعميم رسائل نصية عليهم بشأن موقفه من المفاوضات، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى قناعة نتنياهو بأن ولاية حكومته الحالية لن تستنفذ وقتها الدستوري، وأن إسرائيل مقبلة على انتخابات مبكرة بعد انتهاء العدوان، أيا كانت طبيعة الاتفاق لوقفه.

ومن شأن هذه التطورات، والتدهور المتواصل بمكانة نتنياهو وشعبيته، أن تدفعه إلى اعتماد سياسة "أكثر تشدداً" لمجاراة ومنافسة خصومه داخل الحزب، في مقدمهم، وزير الاتصالات وعضو الكابينت، جلعاد أردان، ووزير الداخلية ،جدعون ساعر.

 

 

دلالات

المساهمون