تخوف من كورونا بدمشق وإدلب خالية من الإصابات

18 يونيو 2020
الصورة
ضرورة الحفاظ على طرق الوقاية من الفيروس (Getty)
+ الخط -
أعلنت وزارة صحة النظام السوري، أنها سجلت 9 إصابات جديدة بفيروس كورونا في محافظة السويداء، ليبلغ عدد المصابين الكلي 187، الأمر الذي أثار انتقادات لدى المواطنين لطريقة تعاطي النظام مع تفشي الوباء، خاصة أن الكثير من الوافدين إلى سورية لا يخضعون للحجر الصحي أو فحوصات الكشف عن المرض.

عبد المعين أبو أحمد (45 عاما) تحدث عن واقع مدينة دمشق في الوقت الحالي منتقدا دور حكومة النظام في ضبط المواصلات العامة، وقال: "لا يكترث أحد لما يحدث في باصات النقل الداخلي بدمشق من زحام واكتظاظ للركاب، كما أن هناك نوعا من المبالاة لدى الناس هنا في العاصمة، فمن يمتلك القدرة على شراء كمامة يفعل ذلك ومن ليست لديه قدرة على شرائها يتجاهل الأمر بشكل تام".

وتابع أبو أحمد "مع الإعلان عن الإصابات في بلدة رأس المعرة في ريف دمشق كان هناك نوع من الخوف لكنه سرعان مازال. هنا نحن محاصرون بين لقمة العيش والمرض، والنظام ترك الأهالي لمصيرهم، فأقله يمكنه توزيع كمامات على المواطنين وأن يضبط النقل الداخلي وأماكن التجمعات".

في المقابل، أوضح مصدر خاص لـ"العربي الجديد" في دمشق أن الجميع متروك لمصيره، وتخفيف الإجراءات الخاصة بالوقاية من فيروس كورونا كان له أثر سلبي، وبالنسبة للمواطن العادي الذي يريد الذهاب لعمله آخذا احتياطاته للوقاية من فيروس كورونا، يتوجب عليه شراء كمامة قد لا تقيه من الفيروس في الأصل، وسيضطر لإنفاق نحو 600 ليرة سورية على كمامة تستخدم لمرة واحدة وهذا الأمر صعب جدا على من يبحث عن قوت عياله يوميا".

وتابع المصدر "الأمر المثير للسخرية هو المسيرات المؤيدة للنظام التي يخرج فيها الناس بالعشرات بدون كمامات أو تباعد اجتماعي أو أي سبيل للوقاية من الفيروس، والتي تقابلها إجراءات وهمية على أماكن التجمعات أو غيرها، حيث يمكن أن يتغاضى رجال الأمن عن أي مخالفة مقابل رشاوى، أما الأمر الآخر الذي ينعكس سلبا على الأهالي في العاصمة دمشق، فهو تجاهل الوافدين من خارج البلاد سواء بالطرق الشرعية أو غير الشرعية، كان هناك نوع من التدقيق قبل نحو شهرين، لكن في الوقت الحالي هناك تساهل من قبل النظام أو تجاهل كبير بهذا الخصوص، فغالب الوافدين لا يخضعون للحجر الصحي أو فحوصات الكشف عن فيروس كورونا".

وكانت حكومة النظام سجلت حالات وفاة بمناطق سيطرته جراء الإصابة بفيروس كورونا، بينما تعافى 78 شخصا حتى الخميس 18 يونيو/حزيران الجاري.

من جهتهم يعيش المواطنون في المنطقة المحررة من محافظة إدلب شمالي غرب سورية حالة من التفاؤل، كونه لم تسجل أية إصابة بفيروس كورونا في المنطقة حتى الوقت الحالي. وهذا ما يشير له عمار العبد الله المقيم في مدينة إدلب. ويقول لـ"العربي الجديد": "نشعر بحالة من الاطمئنان هنا في مدينة إدلب كونه لا إصابات مسجلة حتى الوقت الحالي بفيروس كورونا، فيكفينا ما نحن فيه وما نمر به من ظروف صعبة، نرجو أن يبقى الوضع هكذا حتى يتم اكتشاف لقاح يقينا من الفيروس".

وأكدت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، أنّ كافة الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا التي أجريت في المنطقة والبالغ عددها 1253 سالبة، وذلك حتى تاريخ 16 يونيو/ حزيران الجاري، موصية الأهالي بضرورة الحفاظ على طرق الوقاية من فيروس كورونا.

 

دلالات

المساهمون