تحركات إسرائيلية للتأثير على الاتفاق النووي النهائي مع إيران

تحركات إسرائيلية للتأثير على الاتفاق النووي النهائي مع إيران

29 يونيو 2014
الصورة
المفاوضات النووية تبدأ الأربعاء (فابريك كوفريني/Getty)
+ الخط -
تواصل إسرائيل جهودها الدبلوماسية للتأثير على بنود وطبيعة الاتفاق النهائي بين إيران ودول مجموعة "5+1"، والذي من المقرر أن تبدأ المفاوضات حوله، يوم الأربعاء المقبل على أن تستمر عشرين يوماً.
وذكر موقع صحيفة "معاريف" أنّ وزير الشؤون الاستراتيجية، يوفال شطاينتس، يلتقي هذا الأسبوع في فيينا مع المندوبين الأميركيين في محاولة لإدخال تعديلات على الاتفاق المرتقب، وتضمينه المطالب الإسرائيلية المتعلقة بحجم وعدد أجهزة الطرد المركزية التي يسمح لإيران الاحتفاظ بها، ونسبة تخصيب اليورانيوم المتاحة لها.
وبحسب الموقع، يشمل الوفد، الذي يترأسه شطاينتس، مندوبين من جهاز الاستخبارات الاسرائيلية "الموساد"، وعن شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية.

وفي هذا السياق، يلتقي شطاينتس وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، لاستكمال الحوار المتبادل بين الرجلين، في المسألة الإيرانية منذ فترة طويلة.
ويعرض شطاينتس، في هذه المحادثات، موقفاً "أقلّ تصلـّباً"، بحسب الموقع الإسرائيلي، الذي رأى بأن إسرائيل تتراجع عن موقفها المعلن برفض احتفاظ إيران بأي من أجهزة الطرد المركزية لجهة القبول بالإبقاء على ما بين 200 و300 جهاز طرد مركزي فقط.
غير أن مصدراً مطلعاً على المفاوضات قال للموقع نفسه، إن إسرائيل تخشى مع ذلك أن يزداد عدد هذه الأجهزة خلال المفاوضات، ليصل إلى بضعة آلاف جهاز يُسمح لإيران بالإبقاء عليها.

ولَفت الموقع إلى أن شطاينتس سيكرر خلال لقاءاته الموقف الرسمي لرئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والقاضي بإخراج أجهزة الطرد المركزية كافة من إيران، والتعامل مع إيران على غرار الموقف الدولي في مسألة السلاح الكيماوي السوري والترسانة الليبية. وسبق أن أصرّ الغرب، في كلا الحالتين، على تفكيك ونزع القدرة على انتاج الأسلحة غير التقليدية لدى كل من ليبيا وسورية، وليس فقط نزع الأسلحة غير التقليدية.

وعلى الرغم من الموقف المتشدّد والرافض حالياً لكل شكل من أشكال الاتفاق مع إيران، غير أنّ شطاينتس والوفد المرافق له سيحاولون إبداء مواقف "مخففة نسبياً"، بما في ذلك الجدول الزمني والاتفاق المرحلي، الذي تم التوصل إليه في نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، ووصفه وقتها نتنياهو "بالاتفاق السيىء"، معتبراً "أن عدم الاتفاق أفضل من اتفاق سيىء".
ويبدو أن الموقف الإسرائيلي الحالي مدفوع بالمخاوف الإسرائيلية، التي أُعلن عنها أخيراً، نتيجة التقارب الأميركي الإيراني في الملف العراقي.
وبناء على هذا التقارب، تخشى حكومة نتنياهو أن تبقى وحيدة خارج الملعب، وأن يتم في نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق مع إيران من دون أخذ مصالحها بعين الاعتبار، لذلك تسعى، من خلال هذا التحرك، إلى التأثير، ولو قليلاً، على الاتفاق المُرتقب، وتفادي هزيمة دبلوماسية، من شأنها أيضاً أن تضر بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية.

وسبق أن انتقد مسؤولون إسرائيليون أبرزهم، وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه ياعلون، سياسة إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، واتهام الولايات المتحدة بالتخلّي عن حلفائها في المنطقة.
ويحاول الإسرائيليون تبرير "التوجه الجديد"، حول ملف إيران النووي. ونقلت "معاريف" عن مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى قولهم إنه "خلافاً لتصريحات نتنياهو السابقة بأنّ الاتفاق المرحلي أدّى إلى ضرب العقوبات الاقتصادية على إيران، وأتاح للأخيرة إنعاش اقتصادها، فقد تبين أن الأميركيين حافظوا على سياسة العقوبات ومنعوا تدفق الاستثمارات الاقتصادية إلى إيران".
وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن إسرائيل، التي عارضت الاتفاق المرحلي، تؤيد اليوم تمديد فترة سريانه بحجة عدم دفع الدول الكبرى إلى التسرع في التوصل إلى اتفاق غير جيد مع إيران في 20 يوليو/تموز المقبل.

المساهمون