تحذيرات من تحول حرب العراق إلى صراع إقليمي "بالوكالة"

تحذيرات من تحول حرب العراق إلى صراع إقليمي "بالوكالة"

15 يونيو 2014
الصورة
تحذيرات من انزلاق العراق إلى حرب أهلية(علي السعدي/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
تُثير الأحداث الأمنية في العراق مخاوف إقليمية وعالمية؛ وفيما ربط المبعوث الأممي السابق في سورية الأخضر الإبراهيمي، ما يجري في العراق باستمرار الحرب في سورية، حذرت ألمانيا من تحول المعارك العراقية إلى حرب إقليمية بالوكالة.

وحذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، من أن تتحول المعارك في العراق بسرعة إلى "حرب إقليمية بالوكالة". ودعا الوزير في حديث لصحيفة "ذي فيلت ام سونتاغ"، تركيا والدول الخليجية إلى المساهمة في استقرار العراق.

وقال شتاينماير إن هذه الدول "ليس لديها مصلحة في قيام منطقة قريبة تعمها الفوضى تسيطر عليها مجموعات من المرتزقة والإسلاميين والإرهابيين". واستبعد تدخلاً عسكرياً ألمانياً في النزاع، كما انتقد الحكومة العراقية لإخفاقها في دمج المجموعات الإقليمية والعرقية والدينية المنافسة. وأضاف "لم تستخدم المساعدة الدولية بما يكفي لإيجاد مناخ سياسي واقتصادي مستقر"، موضحاً أن ألمانيا منحت 400 مليون يورو (542 مليون دولار) لمساعدة العراق خلال العقد الأخير.

وكان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، قد أكد دعم بلاده للعراق، وقال في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي، هوشيار زيباري، إن بلاده "ملتزمة بدعم العراق في مواجهة المسلحين، لكنه أكد أن المساعدة الأميركية لن تنجح إلا إذا أقام القادة العراقيون "وحدة وطنية".
ووفق بيان للخارجية الأميركية، أكد كيري لزيباري أن الرئيس (باراك أوباما) يفحص حالياً مجموعة من الخيارات التي يمكن أن تساعد قوات الأمن العراقية على صد تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق) داعش". وفي ضوء ذلك، شدد الوزير الأميركي على "أهمية تصديق الحكومة العراقية على نتائج الانتخابات (البرلمانية التي جرت أخيراً) من دون تأخير، والالتزام بالجدول الزمني المحدد دستورياً لتشكيل الحكومة الجديدة، واحترام حقوق جميع المواطنين السنة والأكراد والشيعة، خلال تصديها للإرهاب".

من جهته، ردّ الإبراهيمي الأحداث الأخيرة التي يشهدها العراق، إلى "جمود المجتمع الدولي إزاء النزاع المستمر في سورية منذ أكثر من ثلاثة أعوام". وقال الإبراهيمي لوكالة "فرانس برس"، اليوم الأحد، إن "هذه قاعدة معروفة. فصراع من هذا النوع (في سورية) لا يمكن أن يبقى محصوراً داخل حدود بلد واحد". وأضاف أن المجتمع الدولي "للأسف أهمل المشكلة السورية ولم يساعد على حلها وهذه هي النتيجة".

وكشف الإبراهيمي، الذي استقال من منصبه في مايو/أيار الماضي بعد أقل من عامين من الجهود غير المجدية لإنهاء النزاع في سورية، أنّه أبلغ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وشركاءه منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بقدرات "الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام" (داعش) وبأنها "أكثر نشاطاً في العراق من سورية بعشر مرات".
وأوضح أن "تصرفات الجهاديين في العراق مبنية على خلفية الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة"، لافتاً إلى أن "الانقسام الطائفي في العراق عميق للغاية"، بحسب الإبراهيمي.
وتابع "تشعر الطائفة السنية، التي كانت في السلطة في عهد الرئيس الراحل صدام حسين بالتهميش من قبل السلطات التي يسيطر عليها الشيعة منذ الغزو الأميركي في عام 2003 والإطاحة بالنظام البعثي". ورأى الإبراهيمي أن "السنة في العراق سيدعمون الجهاديين ليس لأنهم الجهاديون، ولكن لأن عدو عدوي هو صديقي".

وحول موقف إيران، اعتبر المبعوث الخاص السابق أن إيران التي أبدت استعدادها للمساعدة في بغداد، لديها "مكانها" في المنطقة "بحكم الأمر الواقع من خلال تعاونها مع الولايات المتحدة على العراق".

المساهمون