قتلى مدنيون بقصف روسي على دير الزور وقوات النظام تقترب من البوكمال

06 نوفمبر 2017
الصورة
القصف الروسي يستهدف المدنيين (إبراهيم إبو ليس/الأناضول)
قُتل 16 مدنيا، مساء الأحد واليوم الإثنين، بتجدّد القصف الجوي الروسي على مناطق في ريف دير الزور، شمال شرق سورية، في وقت تمكنت فيه قوات النظام السوري من التقدم في محور المحطة الثانية جنوب البوكمال وباتت على مسافة (ثلاثين كيلومتراً) من المدينة الحدودية مع العراق.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أنّ مدنياً وزوجته وابنته قُتلوا، جراء غارة جوية روسية، استهدفت منزلهم الواقع في قرية عشاير بريف دير الزور الشرقي، وذلك بالتزامن مع مقتل ثلاثة أشخاص بقصف مماثل على بلدة صبيخان.

وأضافت المصادر، أنّ أربعة مدنيين هم، امرأة وثلاثة من أطفالها، قضوا جراء غارة من الطيران الحربي الروسي على منزلهم في بلدة الدوير، الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في ريف ديرالزور الشرقي.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن الطيران الحربي الروسي قصف منازل المدنيين في قرية الجلاء بريف دير الزور الشرقي على بعد عشرة كيلومترات إلى الغرب من مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال وإصابة مدنيين اثنين بجروح.


وجاء ذلك في حين طاول قصف مماثل من طيران التحالف الدولي ضد "داعش" منازل المدنيين في قرية البريهة في الريف ذاته، ما أدى إلى مقتل مدني ووقوع العديد من الجرحى.


وتزامن القصف من طيران التحالف مع اشتباكات عنيفة بين مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" وتنظيم "داعش" في محيط قرية البريهة في ناحية البصيرة شمال ضفة نهر الفرات، حيث تحاول المليشيات بسط سيطرتها على القرية بدعم التحالف.

 
ومن جهة أخرى، أفاد "مركز إدلب الإعلامي" بمقتل امرأة وابنها وإصابة أربعة أشخاص من ذات العائلة، جراء انفجار مقذوف من مخلفات القصف الروسي في بلدة المتوسطة الواقعة شرقي محافظة إدلب.

وفي غضون ذلك، سيطرت قوات النظام على العديد من المواقع في المنطقة الممتدة بين المحطة الثانية في بادية البوكمال الجنوبية والحدود العراقية، وتمكنت من بلوغ نقطة على الحدود تبعد عن مدينة البوكمال قرابة ثلاثين كيلومتراً إلى الجنوب من ضفة نهر الفرات، وذلك بعد اشتباكات مع تنظيم "داعش".

وتعتبر مدينة البوكمال أكبر معقل لتنظيم "داعش" في سورية بعد خسارة التنظيم مدينة الرقة لصالح مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، ومدينتي الميادين ودير الزور لصالح قوات النظام.

وفي شأن متصل، ذكرت مصادر مقربة من مليشيات "قسد"، أنّ الأخيرة واصلت عملية التقدم على محور البصيرة في ريف دير الزور الشرقي، وسيطرت بعد معارك مع "داعش" على العديد من القرى في محور حقل العمر النفطي-البصيرة، وتقدمت شرقاً حيث سيطرت على قرى "الخجة، الحجنة، طيب الفال، قرية سكر"، وذلك في إطار حملة "عاصفة الجزيرة" التي تشنها ضد التنظيم.

وتسعى "قوات سورية الديمقراطية" إلى التقدم في محور حقل العمر وبلدة هجين على الضفة الشمالية لنهر الفرات في سعي للوصول إلى الضفة المقابلة لمدينة البوكمال، وذلك بالتزامن مع تقدم قوات النظام في بادية البوكمال القريبة من الضفة الجنوبية للنهر.


كما قُتلت امرأة وطفلتها، مساء أمس، جراء انفجار لغم من مخلفات تنظيم "داعش" في مدينة الرقة، شمال شرق سورية، وذلك في وقت سمحت فيه مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" لعدد من المدنيين بالعودة إلى حي المشلب الواقع شرق المدينة.

وتحدثت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، عن انفجار لغم من مخلفات تنظيم "داعش" في منطقة جامع الصفا في حي الدرعية جنوب غرب مدينة الرقة، ما أدى إلى مقتل امرأة وطفلتها، حيث تتواجد في المنطقة عائلات لم تغادر المدينة.

وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من سماح مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" لعدد من العائلات بالعودة إلى منطقة حي المشلب الواقعة في شرقي المدينة، وذلك بعد أربعة أشهر كاملة من سيطرتها على الحي، بينما لا تزال تمنع العودة إلى بقية الأحياء بحجة استمرار عملية تمشيط المدينة من الألغام.



 احتقان في منبج


واعتقلت مليشيا "وحدات حماية الشعب الكردية"، صباح اليوم الاثنين، أكثر من مائة وخمسين من شباب مدينة منبج في ريف حلب شمال سورية، وذلك بعد نصبها حواجز في أنحاء مختلفة من المدينة، على خلفية عملية إضراب وتظاهرات شهدتها المدينة احتجاجاً على سياسة التجنيد الإجباري، التي فرضتها المليشيا المنضوية في صفوف "قوات سورية الديمقراطية".

وأكدت مصادر من المدينة، لـ"العربي الجديد"، أنّ مليشيا "وحدات حماية الشعب الكردية" نصبت حواجز عند منطقة المطاحن جنوب مدينة منبج ونصبت كمائن للشباب في المدينة، واعتقلت بقوة السلاح أكثر من مائة وخمسين شاباً ونقلتهم عبر حافلات إلى مواقع تابعة لها.

وأوضحت المصادر أن حالة من الاحتقان الشعبي لدى المكون العربي تحديداً، تشهدها المدينة حيث تجمع أهالي الشباب المعتقلين في منطقة المطاحن مطالبين بإعادة أبنائهم، وسط نداءات وجهت إلى بقية أهالي المدينة من أجل الخروج في تظاهرات والإضراب عن العمل.