تجار ليبيا يطالبون بإعادة فتح الأسواق لكبح خسائر كورونا

تجار ليبيا يطالبون بإعادة فتح الأسواق لكبح خسائر كورونا

20 مايو 2020
كورونا يتسبب في إغلاق الأسواق (الأناضول)
+ الخط -

ناشد التجار وأصحاب المحلات التجارية في العاصمة الليبية طرابلس حكومة الوفاق الوطني بفتح المجال لمزاولة أعمالهم المتوقفة منذ ما يزيد عن 60 يوماً بسبب الإغلاق الذي أحدثه انتشار فيروس كورونا، مما تسبب في خسائر مالية كبيرة.

وأوضح التجار في بيان لهم أن أزمة فيروس كورونا أثرت سلباً على الأعمال والمصالح التجارية المصدر الوحيد للرزق، مع تضرر الممتلكات إضافة إلى وجود التزامات مالية وتعاقدات مع شركات خارجية.

وطالب البيان بضرورة رفع الحظر وعودة الأعمال مع إتباع طرق وإرشادات السلامة في عملية البيع والشراء، مشيرا إلى أن بعض الدول قامت بتخفيف الإجراءات على المحلات التجارية والأنشطة الاقتصادية، دعما للقطاع الخاص ولضمان استقرار الأوضاع الاجتماعية وتخفيف وطأة الأزمة من على كاهل المواطن.

وقال أحد الموقعين على البيان، تاجر الملابس سعد المسلاتي لـ"العربي الجديد" إن جميع محاله مقفلة بسبب الحظر الذي فرضته الحكومة لمواجهة فيروس كورونا مع أن الإيجارات تدفع شهريا وكذلك رواتب العمال. شرح أن شهر رمضان هو موسم لتجارة الملابس، ويمكن تخفيف حجم الخسائر المالية مع رفع جزئي للإغلاق عن المحال التجارية أسوة بمتاجر المواد الغذائية والخضروات.

وذكر علي الجويلي، مدير مجموعة مطاعم للأكل الشعبي، أنه قفل مجموعة مطاعم في وسط العاصمة ما تسبب في خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة دون تدخل من الدولة في المساعدة بفتح جزئي أو تعويض لرواتب العمال.

وأشار أبولقاسم الطابوني مدير معمل حلويات، إلى أن الحرس البلدي قام بقفل المعمل عدة مرات وكل مرة يدفع مخالفة تناهز 1600 دينار. ولفت لـ"العربي الجديد" إلى أن معمل الحلويات المصدر الوحيد لدخله وأسرته، وأنه يقوم بفتح جزئي في منتصف النهار من أجل تخفيف حجم الخسائر المتلاحقة على المعمل.

وقال رئيس الغرفة التجارية الليبية محمد الرعيض، إن الغرفة طالبت بضرورة توفير الأموال لتعويض القطاع الخاص مؤكداً إن قطاع الأعمال يساهم بـ90% من النشاط الخدماتي في ليبيا.

وأضاف الرعيض في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن قانون مزاولة الأنشطة الاقتصادية يسمح بدفع تعويضات في حال انتشار الأوبئة أو الأزمات.

ويساهم قطاع الخدمات بنحو 40% من الناتج المحلي غير النفطي في البلاد، وهو من المجالات الأكثر تضررًا من جراء الاضطرابات الأمنية، حسب الإحصائيات الرسمية. وتقدم الخدمات الصحية والتعليمية في ليبيا بشكل مجاني في مختلف أنحاء البلاد، ويحتل قطاع الخدمات المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد قطاع النفط واستخراج الغاز الطبيعي.

وكانت تقارير لوزارة العمل في حكومة الوفاق الوطني كشفت أن تداعيات مواجهة فيروس كورونا، تهدد وظائف 120 ألف عامل بسبب تعطيل الحركة الاقتصادية، وسط مخاوف من ارتفاع معدلات البطالة.

وذكرت وزارة العمل أن عدد الباحثين عن العمل في ليبيا بلغ العام الماضي 118 ألفاً، في حين تم تقدير نسبة البطالة في ليبيا بـ18% لعام 2019.