تبون يلتقي رئيس الحزب المركزي لـ"إخوان الجزائر"...واستعجال لحلّ البرلمان

05 فبراير 2020
الصورة
يُعدّ تبون لخطة إصلاح سياسي ودستوري (Getty)
التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رئيس الحزب المركزي لـ"إخوان الجزائر" (حركة مجتمع السلم)، عبد الرزاق مقري، في سياق مسار حوار سياسي يجريه تبون لوضع تصور لخطة إصلاح سياسي ودستوري ينوي تنفيذها للاستجابة لمطالب الحراك الشعبي، وإطلاق مسار انتقال ديمقراطي جدي في البلاد.

واستعجل حزب "إخوان الجزائر" حلّ البرلمان الحالي، ودعا مقري، خلال لقائه الرئيس تبون، إلى ضرورة إجراء انتخابات تشريعية ومحلية مسبقة حرة ونزيهة مباشرة بعد إقرار التعديل الدستوري المقرر بعد ثلاثة أشهر، وتعديل قانون الانتخابات، وفقاً لما تفرزه التعديلات الدستورية المرتقبة.


وكان الرئيس تبون قد تعهد بإمكانية حلّ البرلمان وإجراء انتخابات نيابية مسبقة، قبل نهاية السنة الجارية. ويفترض أن تنتهي عهدة البرلمان الحالي في مايو/ أيار 2022، لكن القوى السياسية والشعبية تطالب منذ بدء الحراك الشعبي في فبراير/ شباط الماضي بحلّ البرلمان، وتصفه بأنه برلمان غير شرعي وليست له مصداقية شعبية.

وذكر بيان نشره الحزب عقب اللقاء، أن مقري حثّ الرئيس تبون على "ضرورة الاستمرار في إجراءات التهدئة وإطلاق سراح سجناء الحراك، بما يتيح تهدئة المناخ السياسي للحوار"، في ظل ما وصفه البيان بـ"المخاطر المحدقة بالبلد، وخاصة في المجال الاقتصادي"، بهدف الوصول إلى "حوار وتوافق وشرعية ومصداقية وقوة المؤسسات، وهو الطريق الوحيد الذي يوفر حكماً راشداً واستقراراً سياسياً واجتماعياً، ويضمن نجاح الإصلاحات واسترجاع الثقة والنجاح الاقتصادي الذي يحقق التطور، ويجعل الجزائر بلداً قوياً ومؤثراً".
ونقل المصدر نفسه أن رئيس الحركة التمس "توافر إرادة قوية من قبل الرئيس تبون" بشأن تحقيق الإصلاحات السياسية، وطالبه بـ"الاستمرار في مكافحة الفساد بلا هوادة، واسترجاع الأموال الطائلة التي منحتها البنوك وجرى نهبها وتبذيرها، وضرورة خلق بيئة أعمال بعيدة عن الفساد تقوم على العدالة والشفافية والمساواة في الفرص والتعجيل في بناء المؤسسة الاقتصادية الناجحة التي تقدم قيماً مضافة وتوفر الشغل بلا إقصاء".

ومن شأن هذا اللقاء أن يرمم العلاقة بين الحزب المركزي لإخوان الجزائر والسلطة ومؤسسة الرئاسة، بعد فترة أبدى فيها الحزب تشدداً في مواقفه السياسية، وانحيازه إلى الحراك الشعبي، ورفضه المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 ديسمبر الماضي، واتهامه السلطة بإجهاض المسار الديمقراطي والالتفاف على الحراك الشعبي.

وأعلن حزب إخوان الجزائر دعمه لمواقف الرئيس تبون والحكومة الجزائرية إزاء القضايا الخارجية، وخاصة "عودة الجزائر إلى دورها الإقليمي الفعال ومحوريتها في هذا الملف الحساس والمعقد، والملف الليبي الذي تطابقت حوله وجهات النظر مع الرئيس من خلال الحرص على أن يكون الحل في ليبيا سلمياً سياسياً وبين الليبيين أنفسهم ورفض التدخل الخارجي".

وكان تبون قد أطلق مسار حوار سياسي، وأجرى سلسلة لقاءات مع شخصيات سياسية معارضة، أبرزها مع رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور، ومنسّق مؤتمر المعارضة عبد العزيز رحابي، ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، وزار وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي في بيته للاطمئنان على صحته ومناقشته في خطة الإصلاح السياسي، واستقبل رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان.