تباين ردود الناشطين من رسالة مرسي

06 يونيو 2014
الصورة
الرسالة هي الثانية لمرسي بعد عزله (أحمد الملكي/الأناضول/Getty)
+ الخط -

أثارت الرسالة التي وجهها الرئيس المعزول، محمد مرسي، أمس الأربعاء، إلى الشعب المصري، التي اعترف فيه بأنه أخطأ في بعض الأحيان، ردود فعل متباينة لدى الناشطين السياسيين.

ففي الوقت الذي اعتبر بعضهم أن ما ورد في الرسالة "يخدم جهود المصالحة التي يجري الإعداد لها، على قدم وساق، لتوحيد الصف الثوري"، أكد آخرون أن خطاب مرسي "لا يعنيهم من قريب أو بعيد".

وفي السياق ذاته، قال القيادي في جبهة "طريق الثورة"، محمد عواد، لـ"العربي الجديد": إن خطاب مرسي، يخدم جهود المصالحة لتوحيد فرقاء ثورة 25 يناير/كانون الثاني من عام 2011". وأوضح، أن "أزمتهم الحقيقية ليست مع الرئيس المعزول، إنما مع بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي دفعت مرسي، الى اتخاذ بعض القرارات باعدت بينه وبين شباب الثورة".

وأضاف عواد، الذي دعيّ إلى الانضمام للجنة التنسيق والحوار، التي تأسست بعد إعلان بيان القاهرة "ظن بعض قيادات الجماعة أن تحالفهم مع العسكر يغنيهم عن حالة الاصطفاف الوطني التي جمعتهم مع شركائهم في باقي القوى والائتلافات الثورية، وانقلاب العسكر على الثورة كشف خطأهم".

ورأى عواد أن "تحالف الشباب من مختلف التيارات السياسية، من بينهم شباب التيار الإسلامي، في المرحلة المقبلة سيكون موجوداً في إطار المبادئ الخاصة بتحقيق أهداف الثورة التي يحاول العسكر محوها من الوجود بكل وسيلة". 

وتوقع أن "استجابة الرئيس المعزول لأي نتيجة يصل إليها الشباب في تفاوضهم، حتى لو كانت من بينها مطالبته بالاستقالة، حال توحدهم على خريطة طريق محددة".

وأضاف "سيتغير المشهد كثيراً إذا توحّد الفرقاء من مختلف القوى الثورية وإذا تنازلوا بعض الشيء عن مطالبهم، وسط توقعات بتصاعد الغضب الشعبي من سياسات أول رئيس بعد انقلاب 3 يوليو/ تموز الماضي، عبد الفتاح السيسي، التي ستزيد الفقراء فقراً".

وكان مرسي قد أكد، في رسالته المسربة التي وقعها باسمه "كرئيس لجمهورية مصر العربية"، بأنه "أخطأ في بعض الأحيان لكنه لم يخن الأمانة ولن يفعل". ودعا "الشباب الثائر الى عدم التفرق والاستمرار في الثورة السلمية"، حسب نص الرسالة المنشورة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك".

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة "شباب 6 أبريل ــ جبهة أحمد ماهر"، محمد كمال، بأن "رسالة مرسي لا تعنينا من قريب أو من بعيد، لم نكن بحاجة لاعترافه بأنه المتسبب في ما وصلنا إليه سواء بحسن أو سوء نية".

وتابع كمال، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، "الرئيس المعزول هو من أخلّ بتعهداته وتقاعس عن تطهير مؤسسات الدولة، كما لم يصارح الشعب بالمؤامرة التي تحاك ضد الثورة".

وفي ما يتعلق بموقفهم من بيان القاهرة، الذي أعلن الموقعون عليه عن تشكيل لجنة "للتنسيق والحوار" بين القوى السياسية كافة، قال كمال: هذا البيان نظري لا يحتمل التطبيق على أرض الواقع"، معرباً عن قلقه من "توظيف البيان في إعادة إنتاج الشرعية"، ولا سيما بعد تأييد الإخوان له وهو ما نرفضه تماماً".

يذكر أن رسالة الرئيس المعزول، هي الثانية من نوعها منذ إطاحته، في 3 يوليو/ تموز الماضي. وكانت الرسالة الأولى يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، أعلن عنها فريقه الاستشاري القانوني، في مؤتمر صحفي، بعد يوم من زيارته في محبسه في سجن برج العرب.

 

المساهمون