تبادل أسرى بين كييف والانفصاليين.. بانتظار استئناف محادثات مينسك

27 ديسمبر 2014
الصورة
خلال عملية التبادل (فرانس برس)

جرت عملية تبادل، اليوم الجمعة، شملت مئات الأسرى بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا، في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه، يوم الأربعاء الماضي، في مينسك والذي لم ينجح مع ذلك في حل الخلافات الجوهرية بين الطرفين.

وتشمل عملية التبادل، التي بدأت بمجموعات من عشرة أسرى من كل جانب بالقرب من مدينة كوستيانتينيفكا (تبعد 45 كيلومتراً شمال معقل دونيتسك الانفصالي)، 222 انفصالياً و150 أوكرانياً.

ووقف فريقا الأسرى في صفين قبالة بعضهما، تفصل بينهما مائة متر وهم في زي مدني ويحملون أكياساً تحتوي على أغراضهم الشخصية. وقام عدد من ممثلي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمراقبة العملية التي جرت في شارع لا يضيئه سوى كشافات بعض السيارات. وقرأ ممثلو كييف والانفصاليين أسماء الأسرى قبل بدء عملية التبادل.

وقال الطبيب العسكري الأوكراني، ارتيوم سيوريك، وهو من مدينة دنيبروبتروفسك، إنهم "أخبرونا للتو عن التبادل. أنا سعيد بالعودة إلى منزلي، إلى أهلي وزوجتي الذين لا يعرفون بعد (أنه تم الإفراج عني)".

وقالت ممثلة الانفصاليين، داريا موروزوفا، إن الأسرى الأوكرانيين كانوا محتجزين في منطقة دونيتسك. وأوضحت أن عملية تبادل أسرى "جمهورية" لوغانسك الانفصالية المجاورة الخمسة ستجري غداً السبت. وتبادل الرهائن كان الاتفاق الوحيد الملموس الذي تم التوصل إليه الأربعاء الماضي، خلال محادثات مجموعة الاتصال المؤلفة من ممثلي كييف وموسكو ومنظمة الأمن والتعاون والانفصاليين.

وكان يفترض استئناف المفاوضات اليوم الجمعة، في مينسك، لكن ذلك لم يتم. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البيلاروسية ديمتري ميرونتشيك، لوكالة "فرانس برس"، أن "لقاء مجموعة الاتصال لن يعقد اليوم". وعندما سُئل عن موعد اللقاء المقبل، قال إن ذلك "رهن بأعضاء مجموعة الاتصال". وأضاف أن "بيلاروسيا ما زالت مستعدة لإيجاد أرضية للمفاوضات".

 وتهدف المحادثات إلى إحياء عملية السلام التي بدأت مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، وأدت إلى اتفاقات تهدف خصوصاً إلى رسم حدود فاصلة بين المعسكرين. كما أسفرت عن اتفاق أول لوقف إطلاق النار في أوكرانيا صمد قليلاً قبل أن ينهار. وواصل القادة الميدانيون من الطرفين تجاهل الهدنة، وشنوا هجمات أدت إلى مقتل 1300 شخص منذ إعلانها. وكان الهدف من اتفاق مينسك وقف النزاع الذي أوقع أكثر من 4700 قتيل خلال ثمانية أشهر. والمهمة الأصعب التي تواجه الوسطاء الأوروبيين هي إيجاد سبيل لجعل الطرفين يسحبان دباباتهم لإقامة منطقة عازلة بعرض 30 كيلومتراً. أما الانفصاليون، فينصب اهتمامهم على استئناف دفعات المعونات الاجتماعية التي علقتها كييف الشهر الماضي، خشية استخدامها في تمويل التمرد، وعلى الحصول على "وضع خاص" يعطي المزيد من الاستقلالية لمنطقتي لوغانسك ودونيتسك. وكانت اتفاقات مينسك الموقعة في سبتمبر/أيلول الماضي تنص على "وضع خاص" للمنطقتين، لكن كييف والغرب اتهموا الانفصاليين بنسفها، بعد تنظيم انتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني، تطالب سلطات كييف بإلغائها. ويتبادل الطرفان الاتهامات بتقويض عملية السلام.

وفي حين، يشهد الحوار السياسي ركوداً، أعلنت أوكرانيا، اليوم الجمعة، تعليق خدمة القطار والحافلات إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس/آذار. وتعتمد القرم كثيرا على أوكرانيا لتزويدها بالماء والكهرباء. وكانت محرومة من التيار الكهربائي لعدة ساعات الجمعة. واعتبر بعض المحللين هذه الإجراءات متعمدة من جانب كييف لتقوية موقفها في مفاوضات مينسك.

دلالات