تأمين صحي شامل للأردنيين بنهاية عام 2024

وزير الصحة الأردني: تأمين صحي شامل للمواطنين بنهاية عام 2024

18 فبراير 2020
إقرار نظام تأمين صحي شامل (Getty)
+ الخط -
قال وزير الصحة الأردني سعد جابر، اليوم الثلاثاء، إن "إقرار نظام التأمين الصحي الشامل ضمن خطوات تدريجية لتأمين جميع المواطنين بحلول نهاية عام 2024"، موضحاً أنه سيتم "السماح لغير المؤمَّنين بدخول نظام التأمين الصحي وتجميعهم في شبكة الأمان الاجتماعي".

وأضاف خلال إيجاز صحافي اليوم، أنه "سيتم منح تأمين صحي لكل من يقلّ دخله عن 300 دينار(حوالي 420 دولارا) ومن يزيد عن ذلك تتحمل الدولة 80 في المائة من كلفة التأمين".

ولا يتمتع حالياً، ما لا يقلّ عن 30 في المائة من الأردنيّين بتأمين صحي، ما يجعل التأمين الصحي في الأردن أزمة قائمة وملحة، وبالتالي يتوجب على الحكومة إيجاد حلول جذرية من أجل أن تشمل جميع المواطنين في التأمين، استناداً إلى أسس عادلة وواضحة.

وتضاربت الأرقام الرسمية المنشورة في الإعلام المحلي على مدى السنوات الأخيرة حول أعداد المؤمّنين صحياً في الأردن، وتتراوح بين 69 و87 في المائة. لكن بحسب الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي للأعوام 2016-2020، بلغت نسبة تغطية سكان الأردن بالتأمين الصحي لعام 2015، 55 في المائة.

ولفت جابر خلال الإيجاز الصحافي، إلى إقرار خطّة التأمين الصحي الشامل والذي سيأخذ خطوات تدريجية نحو الوصول إلى تأمين صحي لجميع المواطنين في المملكة مع نهاية عام 2024.

وقال إنه تم وضع الخطة التنفيذية للتأمين الصحي وإقرارها اليوم الثلاثاء، لافتاً إلى أنه سيتم تعديل بعض التشريعات، من نظام التأمين الصحي، بحيث يسمح لغير المؤمنين وغير المعفيين بالدخول إلى نظام التأمين الصحي.

وأوضح أنه تمّ دمج الفئات المتفرقة التي تحصل على إعفاء بحيث يتم تجميعها في شبكة أمان اجتماعي واحدة تشمل من هم فوق 60 سنة والأطفال تحت 6 سنوات والمعونة الوطنية والمناطق الأشد فقراً وغيرها، وسيتم إصدار بطاقات موحدة لهذه الجهات.

وتابع " بعد تعديل التشريعات والذي نأمل أن يكون قريبا، سيصبح كل مواطن دخله أقل من 300 دينار وبعد دراسة من وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية، مؤمنا بالكامل من الدولة".

وأضاف، "أما من يتراوح دخلهم الشهري بين 300 دينار(420  دولارا) إلى ألف دينار(1400 دولار)، فسيتم دعم أقساط التأمين من الحكومة بنسب تتراوح بين 30 و90 في المائة، وحسب الدخل، ومن يزيد دخله عن ألف دينار سيدفع الأقساط المقررة".

وقال وزير الصحة، إنّ الهدف من هذا الإجراء أن يكون المواطن محميّاً صحياً من خلال حصول كل شخص على بطاقة تأمين صحي، ما يجعل تأمين الخدمات الصحية أسهل وأسرع خصوصاً فيما يتعلّق بالأمراض الطارئة، مرجحا أن يتم الشهر المقبل البدء بإصدار بعض بطاقات التأمين الصحي، معرباً عن أمله أن يكون الجميع مؤمناً بعد أن يصبح التأمين إلزاميا مع نهاية 2024.

ولفت جابر إلى أنه سيصاحب هذه الخطة حملة توعوية تستهدف الوصول إلى جميع المواطنين في المملكة لإطلاعهم على مزايا وأهمية التأمين الصحي الشامل، كما سترافقها، خطة أخرى لتوسعة المستشفيات وزيادة عدد الأسرة ونوع الخدمات المقدمة وتوزيع أخصائيين على المراكز الصحية ضمن خطة شاملة لتقديم خدمة صحية متميزة للمواطن.

وكان جابر قد أعلن قبل نصف عام تقريبا، أن ما يدفعه المشتركون للتأمين الصحي سنوياً هو 56 مليون دينار(78 مليون دولار)، في مقابل 480 مليوناً (670 مليون دولار) تدفعها الدولة، داعياً إلى وضع دراسة شاملة ووقف الإعفاءات، أو أن يدفع المواطن جزءاً منها على الأقل.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أعدّه مركز الدراسات الاستراتيجية – الجامعة الأردنية، في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن 69.6 في المائة من الأردنيين تملك تأميناً صحياً، و30.4 في المائة غير مشمولة بالتأمين. كما بيّنت النتائج أن عدم توفر الأدوية بشكل دائم يعدّ من أهم المشاكل التي تواجه القطاع الصحي في الأردن، بحسب 18 في المائة من الأشخاص المستطلعة آراؤهم. والمشكلة الثانية، بحسب 13 في المائة من المستطلعة آراؤهم، هي عدم شمول التأمين بنود وأدوية واحتياجات المرضى، ثم اكتظاظ المرضى (10 في المائة)، ونقص الكوادر (7 في المائة)، وتدني مستوى الخدمات للمراجعين (7 في المائة)، وعدم كفاءة الكوادر الطبية وتكرار الأخطاء (5 في المائة).

المساهمون