بيدرسون في موسكو قبل دمشق لإحياء "اللجنة الدستورية"

بيدرسون في موسكو قبل دمشق لإحياء "اللجنة الدستورية"

24 يناير 2020
الصورة
بيدرسون يريد الاتفاق على جدول الأعمال قبل الذهاب لجنيف(Getty)
+ الخط -
يُجري المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، مباحثات في موسكو حول عمل "اللجنة الدستورية السورية"، وقضايا أخرى، على أن يزور العاصمة السورية دمشق بعد أيام، لاستكمال هذه المحادثات.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقب اجتماعه مع بيدرسون، في موسكو، اليوم الجمعة، إنّ "الوضع يتحسن على أرض الواقع، فالمنطقة التي يسيطر عليها الإرهابيون تتقلص. واستعادت الحكومة السورية السيطرة على جزء كبير من الحدود مع العراق وتركيا".
وأضاف لافروف، وفق ما نقلته قناة "روسيا اليوم"، أنه "يستمر العمل للتغلب على فلول الجماعات الإرهابية في كل من منطقة إدلب وشمال شرقي البلاد"، متهماً "الجماعات الإرهابية" على حدّ وصفه بإعاقة دخول المساعدات الإنسانية إلى سورية والاستحواذ عليها عند إدخالها.
وكان بيدرسون قد التقى، أمس الخميس، في موسكو، وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، حيث بحث الجانبان، وجود قوات أجنبية في سورية "غير مدعوة من الحكومة" وفق وسائل إعلام روسية.
واعتبر بيدرسون أنّ وجود خمس قوى أجنبية تعمل في سورية "يمثل تحدياً"، مشيراً إلى أنه "تم طرح قضية الإرهاب" خلال الاجتماع. ورأى أنّ "الحل النهائي لهذه المسائل هو الاستقرار في سورية، وهذا يحتاج إلى عملية سياسية يمكن أن تبدأ في القضاء على المشكلات القائمة في المجتمع".
وكانت المتحدثة باسم بيدرسون، قد قالت في وقت سابق، لوكالة أنباء "سبوتنيك" الحكومية الروسية، إنّ مباحثات المبعوث الخاص للأمم المتحدة في موسكو تتناول "رزمة كاملة من القضايا المتعلقة بالتسوية السورية".
كما أعلن مكتب بيدرسون، في وقت سابق، أنه سيتوجه بعد زيارة موسكو إلى دمشق لإجراء محادثات مع وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، في 29 يناير/ كانون الثاني الجاري، قبل أن يقدم لاحقاً تقريراً لأعضاء مجلس الأمن الدولي.
من جهتها، ذكرت صحيفة "الوطن" القريبة من النظام السوري، أنّ المبعوث الأممي الخاص إلى سورية سيصل إلى دمشق في 28 الشهر الجاري، مشيرة إلى أنّ "بيدرسون طلب من دمشق استقباله، وأن طلبه لقي قبولاً، وبناء على ذلك فهو سيأتي الأسبوع المقبل"، وذكرت أن "هناك احتمالاً كبيراً بعقد جولة ثالثة للجنة الدستورية خلال الشهر المقبل".
وبحسب الصحيفة، فإنّ بيدرسون سيأتي للحديث بجدول أعمال اللجنة الدستورية، وسيطرح فكرة الاتفاق على جدول الأعمال قبل ذهاب الوفود الثلاثة إلى جنيف.


وأوضحت: "بدلاً من أن يتم إحضار الوفود إلى جنيف، ومن ثم لا يتم عقد أي جلسة عمل بسبب عدم التوافق على جدول الأعمال، فإنّ بيدرسون سيطرح التوافق على جدول الأعمال قبل دعوة الوفود إلى جولة جديدة، وفي حال تم ذلك فإن الوفود ستذهب إلى جنيف وتبدأ اللجنة أعمالها مباشرة".

ورجّحت أن يسعى المبعوث الأممي لتقريب وجهات النظر، بحيث يتم الخروج بقواسم مشتركة حول جدول الأعمال. ونقلت الصحيفة عما وصفتها بمصادر مطلعة قولها إنّ "التقارب السوري السعودي، واللقاء الثلاثي السوري الروسي التركي في موسكو، قد يدفعان باتجاه الأمام في ما يخص عمل اللجنة، ولكن حتى الآن لا يوجد أي شيء ملموس".

وشهدت اجتماعات "اللجنة الدستورية"، عرقلة ومصيراً مجهولاً، بعد فشل الجولة الثانية من اجتماعات المجموعة المصغرة المنبثقة عنها، والتي عُقدت، في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي؛ بسبب عدم التوافق على جدول الأعمال.