بوفون... دراما سوداء

26 يونيو 2019
الصورة
بوفون أسطورة إيطاليا (Getty)
+ الخط -
لا أعلم بماذا يُفكر جيانلويجي بوفون في هذه اللحظة، ولا سرّ إصراره على لعب كرة القدم بعد كلّ ما قدّمه طوال السنوات الماضية، بعدما كان الحارس الأفضل لسنواتٍ طويلة.

نافس بوفون منذ صغره الحرّاس الأكبر منه ومن ثم أبناء جيله وبعدها أولئك الحراس الشباب، ودائماً ما كان يتفوق عليهم في كثير من الأوقات.

اليوم تؤكد التقارير أن بوفون يُريد العودة ليوفنتوس، وقد يكون الحارس الثاني هناك قبل أن يختتم مسيرته في الموسم التالي، والبعض يتحدثُ عن إمكانية انتقاله للعب في الدوري الإنكليزي الممتاز.

قد يُوقع بوفون رسمياً مع يوفنتوس بعد كتابتي هذا المقال، لكن ذلك لن يُغير في الأمر كثيراً، ما يفعله جيجي حالياً ضربٌ من الجنون، كيف له أن يُفكر في إنهاء مسيرته بهذه الطريقة؟ لم بالأصل انتقل إلى باريس سان جيرمان؟ لِم لم يعتزل هناك في إيطاليا حين كان بطلاً للدوري كما فعل كثير من النجوم السابقين في إيطاليا على غرار باولو مالديني وفرانشيسكو توتي؟

لو انتقل بوفون للعب في الولايات المتحدة الأميركية أو الصين لقلنا إنه سار على خطى أساطير آخرين، ختموا مسيرتهم في تلك الملاعب بعد فترة قليلة، جنوا خلالها مالاً إضافياً وأسدلوا الستار على إثرها بطريقة مميزة، لا سيما بعد نهاية قصّتهم مع الأندية التي نشطوا فيها على أعلى مستوى أمثال ستيفن جيرارد وغيره من الأسماء.

لست مُشجعاً ليوفنتس لكنني لا أتقبل رؤية بوفون، أسطورة الحراسة الإيطالية والحارس الأفضل بنظري على مقاعد البدلاء، ولمن؟ للحارس البولندي فويتشيك شتشيسني.

أنا لا أُقلل من قيمة شتشيسني، لكنني لا أستطيع تقبّل رؤيته حارساً ثانياً، هذا الأمر أزعجني وأحبطني سابقاً، حين كنت أرى أريولا في بعض المباريات مع باريس سان جيرمان أساسياً على حسابه.



أتمنى أن يتراجع بوفون عن قراره باللعب مجدداً لأي فريق، ربما الأمر الوحيد الذي قد أتقبله ولا أحبذه أن يرتدي مجدداً قميص بارما، الفريق الذي قدّمه للعالم بأسره قبل سنواتٍ طويلة.

سأرددها دائماً، يا ليت بوفون اعتزل العام الماضي وتوقف عن الدراما السوداء التي يقوم بها مؤخراً.

المساهمون