بورصة السعودية تخسر 6.4 مليارات دولار رغم الدعم الحكومي

28 أكتوبر 2018
الصورة
قلق المستثمرين لا يزال قائماً في السعودية(فرانس برس)


رغم إغلاق البورصة السعودية على صعود بنهاية تداولات الأسبوع الماضي، لا يبدد هذا الارتفاع مخاوف المستثمرين من التداعيات الخطيرة لاغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأظهرت بيانات جمعتها "العربي الجديد"، أن الأسهم السعودية خسرت، منذ بداية الشهر الجاري، نحو 24.2 مليار ريال (6.4 مليارات دولار)، رغم المكاسب التي حققتها الأسهم المقيدة، الأسبوع الماضي، بعد تدخل حكومي للشراء، وفق محللين.

وارتفعت القيمة السوقية للأسهم بنحو 48.7 مليار ريال (12.9 مليار دولار) الأسبوع الماضي، مقارنة بالأسبوع السابق عليه، إلا أن ذلك الصعود لم يُزل آثار مقتل خاشقجي الذي غمر الأسهم بلون الهبوط الأحمر في التعاملات السابقة.

ووفق بيانات إدارة البورصة، بلغت القيمة السوقية للأسهم نهاية الأسبوع الماضي 1874.7 مليار ريال (499.9 مليار دولار)، مقابل 1898.9 مليار ريال (506.3 مليارات دولار) في 30 سبتمبر/أيلول.

وقال معتز راشد، المحلل في أسواق المال الخليجية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "قلق المستثمرين لا يزال قائماً بشأن مصير الاستثمار في السعودية بشكل عام والبورصة بشكل خاص، هناك حالة عدم يقين، الجميع يتحدث عن أن تداعيات قضية خاشقجي لم تبدأ بعد، رغم ما شهده مؤتمر مستقبل الاستثمار من انسحاب شركات عالمية كبرى ومستثمرين ومسؤولين من دول أوروبية كبرى من المؤتمر".

وأضاف راشد: "رغم محاولات الطمأنة التي اتبعتها الحكومة، من خلال عمليات الشراء التي قادتها مؤسسات مالية للشراء في البورصة، على مدار الأيام الماضية، إلا أن ذلك يبدو من وجهة نظر البعض مقلقاً أكثر، لأن أي تراجع في الدعم الحكومي للسوق سيؤدي إلى تبخر محافظ المستثمرين الأفراد، الذين يأملون استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية".

ويوم الجمعة الماضي، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أن قضية مقتل خاشقجي، باتت تشكل عائقاً أمام مساعي الإصلاح الاقتصادي لولي عهد المملكة محمد بن سلمان، مشيرة إلى أن الأزمة تأتي فيما تعاني الرياض من انخفاض أسعار النفط.

ونقلت "نيويورك تايمز"، عن كارين يونغ، الباحثة في مركز أميركان إنتربرايز (مقره واشنطن)، أنّ الأزمة ذات بعدين، سياسي واقتصادي، لافتة إلى أن مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أدى إلى إلغاء العديد من الوجوه البارزة مشاركتهم في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي عقد في الرياض يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، برعاية بن سلمان تحت عنوان دافوس الصحراء.

وأثارت واقعة مقتل خاشقجي غضباً عالمياً. والسبت الماضي، أقرت الرياض وبعد صمت استمر 18 يوماً، باغتيال خاشقجي داخل القنصلية.

وبدت المخاطر الاقتصادية، التي تتعرض لها السعودية، أكثر إرباكاً للمشهد في البلد الخليجي الغني بالنفط، وأكبر مصدر للخام في العالم، ولم تعد هذه المخاطر تقتصر على الشركات والمؤسسات المحلية العاملة في هذا البلد، وإنما امتدت إلى شركائه في الخارج أيضاً.

(العربي الجديد)