بوادر انتعاش في أسواق المال والسفر

04 يونيو 2020
الصورة
بانتظر إقلاع طائرة "أميركان أيرلاينز" من مطار تشارلوت (Getty)
ظهرت بوادر عودة قوية للاقتصادات العالمية، وسط فك العزلة الاجتماعية وفتح الاقتصادات الكبرى في أميركا وأوروبا وآسيا؛ إذ واصلت أسواق المال الارتفاع، كما ارتفعت أسعار النفط، وبدأت سوق السفر والسياحة تعود لاستقبال المسافرين والزبائن المتعطشين للسياحة بعد فترة شهور من الحجز المنزلي.
على صعيد سوق السفر، تواصل شركات الطيران الإعلان عن تكثيف رحلاتها في شهور الصيف الجاري، إذ أعلنت مجموعة الطيران الأميركية "أميركان أير لاينز" الخميس، عن زيادة رحلاتها بنسبة 74% خلال شهر يوليو/ تموز المقبل مع فتح الاقتصاد الأميركي.
وحسب ما نسبته وكالة بلومبيرغ إلى نائب رئيس الشركة، فاسو راجا، فإن "أميركان أيرلاينز" ستسير 4000 رحلة خلال يوليو/ تموز المقبل مقارنة بعدد رحلاتها الحالية البالغ 2300 رحلة.
وفي ذات التوجه الإيجابي، أعلن مجلس الاحتياط الفدرالي "البنك المركزي الأميركي"، أن الشركات الأميركية اقترضت مبالغ قياسية خلال هذا العام، إذ بلغ حجم السندات المصدرة من قبلها تريليون دولار. وهذا يعني أن العديد من الشركات الأميركية، ومن بينها مجموعات فندقية وشركات طيران، التي توقفت أعمالها أثناء فترة إغلاق الاقتصادات ستنجو من الإفلاس.
وفي أوروبا، ساهم قرار البنك المركزي الأوروبي أمس الخميس، بزيادة حجم برنامج السندات وتمديده في إنعاش سوق المال بعد الهبوط الذي شهدته الأسواق في بداية التعامل. وفي خطوة دعم جديدة للاقتصاد الأوروبي، قرر المركزي الأوروبي أمس الخميس، رفع حجم برنامج مشترياته للسندات الأوروبية بحوالى 600 مليار دولار إلى 1.35 تريليون دولار، كما أبقى على سعر الفائدة على الودائع على مستوياتها المنخفضة" ناقصاً 0.5%".
وكان البنك المركزي قد بدأ مساعدة الحكومات الأوروبية في شهر مارس/آذار الماضي، عبر برنامج شراء سندات حكومية كجزء من حزمة بقيمة 750 مليار يورو (813 مليار دولار)، وقلص التكاليف للبنوك التجارية لدعم نشاط الإقراض.
وأكد البنك أنه اتخذ قراراً بزيادة التحفيز النقدي نتيجة التقييم المنخفض لأداء التضخم نتيجة تفشي وباء "كورونا"، مشدداً على أن ذلك القرار سيساهم في دعم شروط التمويل بالنسبة للشركات والأسر. كما أكد البنك أنه سيواصل عملية شراء فئات الأصول حتى نهاية يونيو عام 2021 على الأقل.
ويتوقع خبراء أن ترفع خطوة المركزي الأوروبي من جاذبية سوق الدين الأوروبي، التي عانت خلال الشهور الأولى من العام بسبب جائحة كورونا ومخاوف المستثمرين من حدوث الإفلاسات.

دلالات

تعليق: