بلجيكا والجزائر.. "الشيطان يعظ"

بلجيكا والجزائر.. "الشيطان يعظ"

17 يونيو 2014
مدربا الجزائر وبلجيكا (Getty)
+ الخط -
خسر المنتخب الجزائري، ممثل العرب الوحيد في المونديال، بعد أن قلبت بلجيكا تأخرها بهدف إلى فوز بهدفين في مستهل مبارياتهما في المجموعة الثامنة في المونديال، وذلك في مباراة تفوق فيها "محاربو الصحراء" خلال الشوط الأول فقط، إلا أن "شياطين" بلجيكا قدّموا له "عظة" حول ضرورة عدم التفريط في التقدم، خلال الشوط الثاني.

خاضت الجزائر الشوط الأول بصورة ذكية للغاية، نجحت بسببها في ايقاف أهم مفاتيح لعب بلجيكا، المتمثلة في نجم تشيلسي الإنجليزي، إدين هازارد.

مدرب الجزائر، وحيد خليلوزيتش، خاض الشوط الأول بأسلوب مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني نفسه، الأرجنتيني دييجو سيميوني، في المبارايات الكبرى، وهي الاعتماد على تشكيل خط دفاع مبكر عن طريق لاعبي خط الوسط، تشمله أحيانا عودة هلال سوداني وسفيان فيغولي إلى تقديم المساعدة.

لم يخصص خليلوزيتش لاعبا معينا لمراقبة هازارد، بل كان الضغط عليه يأتي من الاقرب وكان في بعض الأحيان ثنائيا أو ثلاثيا، فيما ساعد عدم تركيز، روميلو لوكاكو، واستسلامه أمام القوة البدنية لمجيد بوقرة ورفيق حليش، في انعدام خطورة بلجيكا خلال هذا الشوط.

جاء الهدف الأول للمنتخب الجزائري من ركلة جزاء تسبب فيها سفيان فيغولي وسجلها بنفسه، عقب خطأ ساذج من التمركز من يان فيرتونخن لينهي محاربو الصحراء الشوط الأول ولهم الأفضلية.

غير أن المدير الفني لبلجيكا، مارك فيلموتس، نفذ خلال الشوط الثاني تغييرين هامين ساهما في قلب نتيجة المباراة لصالح فريقه، ليبدو كما لو كان "الشياطين" يعظون "محاربي الصحراء"، قبل مواجهتهم كوريا الجنوبية في الجولة المقبلة، حول كيفية النهوض من الكبوات وأهمية الحفاظ على الأفضلية.

التغيير الأهم بالطبع كان اخراج موسى ديمبلي، حيث أدرك فيلموتس أنه لم يكن الرجل المناسب للمباراة، ونزول مروان فيلاني، الذي أكسب منطقة خط الوسط حيوية كبيرة، كما أنه زاد من الضغط الواقع على الدفاع الجزائري بسبب تحركاته الصحيحة، والتي جاء منها الهدف الأول.

بالمثل كان ادخال درايس ميرتينز قرارا موفقا بالنسبة إلى مدرب "الشياطين"، بسبب إجهاد ناصر الشاذلي من رقابة الشوط الأول، وجاءت المكافأة عن طريق الهدية، التي أرسلها له هازارد ليضع الهدف الثاني.

ولكن الأمر لا يتعلق فقط بالتغييرات، التي أجراها فيلموتس، حيث لا يمكن عدم الالتفات إلى أثر المجهود البدني الكبير، الذي بذله لاعبو الجزائر في الشوط الأول، والذي أدى بدوره إلى انخفاض قدراتهم في الشوط الثاني، لأنه في هذه الحالة الجزائر ليست أتلتيكو، حيث لم تقدر التغييرات، التي نفذها خليلوزيتش، على إنعاش فريقه.

عقدت الهزيمة من فرص الجزائر في التأهل كثيرا، لذا لا بديل لـ"محاربي الصحراء" عن الفوز في مباراتهم المقبلة أمام "الشمشون الكوري"، الذي سيصطدم الليلة بـ"الدب الروسي" في المجموعة نفسها.

المساهمون