بعد 45 يوماً من اختفائه...تيسير النجار معتقل في الإمارات

23 يناير 2016
الصورة
تيسير النجار (فيسبوك)
+ الخط -

خمسة وأربعون يوماً مرّت على اختفاء الصحافي والكاتب الأردني تيسير النجّار في مدينة أبو ظبي الإماراتية، من دون أن يُثار الموضوع، على المستوى الإعلامي على الأقلّ. صحافةُ البلدين قرّرت غضّ الطرف عن القضية التي لم يرشح عنها كثير، باستثناء بعض ما ينشره رئيس لجنة الحريات في "رابطة الكتّاب الأردنيين" وليد حسني على صفحته في فيسبوك.

فقد أعلن حسني، عن اعتقال واختفاء الصحافي تيسير النجار في أبوظبي، حيث كان يعمل في مؤسسة "الجواء للثقافة والإعلام"، وذلك خلال محاولته مغادرة الإمارات، عائداً إلى الأردن.

النجار هو عضو نقابة الصحافيين الأردنيين، وعضو رابطة الكتاب الأردنيين، ولم تُعرف أسباب اعتقاله، كما أنّه مختفٍ منذ أكثر من 45 يوماً، ولم تظهر بعد أي أخبار عن اعتقاله.

حسني، وفي منشورين على صفحته على "فيسبوك" كتب أنّ "النجار اعتقل من قبل شرطة أبوظبي في المطار، بعد أن منعته جهات أمنية من السفر إلى عمان بتاريخ 3/ 12 / 2015، وطلبوا منه مراجعتهم يومياً من دون أن يتلقى أي جواب عن سبب منعه من السفر. وفي صباح 13 /12 /2015، اتصلت به شرطة أبو ظبي في المطار وطلبت منه مراجعتها، ليتم اعتقاله هناك، ومنذ ذلك التاريخ انقطعت أخباره نهائياً.

وقال حسني في تصريح لـ"العربي الجديد"، "خاطبت الرابطة اتحاد الكتاب والأدباء العرب للعمل على إطلاق سراح الزميل النجار، ومن المقرر أن تخاطب الرابطة وزيرة الثقافة الأردنية، لانا مامكغ، في ذات الخصوص". وأشار إلى أنّ الرابطة في انتظار رد حول أسباب اعتقال الزميل، قبل اللجوء الى خطوات تصعيدية.

وأوضح حسني، في منشوره على "فيسبوك"، أنّ الرئيس التنفيذي لمؤسسة "الجواء للثقافة والإعلام"، محمد المبارك، رفض منذ لحظة اعتقال الزميل النجار، الإجابة عن اتصالات أهله وذويه في عمان، على الرغم من أنهم حاولوا الاتصال به عشرات المرات. كما أكّد أن السلطات منعته من الاتصال بذويه، أو إعطاء معلومات عن أسباب اعتقاله.

من جهته، قال نقيب الصحافيين الأردنيين طارق المومني، في تصريحه لـ"العربي الجديد" إنّ النقابة تتابع قضية تيسير النجار، عبر القنوات الرسمية، من خلال وزارة الخارجية، كما تواصلت وبعثت رسالة الى رئيس جمعية الصحافيين في الإمارات، محمد يوسف، لمتابعة قضية اعتقال الزميل.

وأضاف: "علمت باعتقال النجار من خلال زوجته قبل أيام، حيث منع من السفر أثناء وجوده في المطار للعودة  للأردن في إجازة، وطلب منه مراجعة التحقيقات الجنائية، واعتقل من وقتها، ولم توجه له تهمة".

على الرغم من هذه المتابعة، لا يبدو وضع الشبكات الاجتماعية في الأردن مختلفاً كثيراً عن حال إعلامها، إذ لم يُثر الموضوع أيّ ردود أفعال في الوسطين الإعلامي والثقافي، ولم تظهر أيّ ردود فعل من الكتّاب والصحافيين الأردنيين. لعلّ ذلك ما دفع الكاتب الأردني المقيم في أميركا، خالد قياصرة، إلى التساؤل: "ماذا لو تمّ القبض على أحد الصحافيين المحسوبين على جوقة الصوت العالي؟ هل الدرهم والدينار والكرسي والتنفيعات أهم من حياة الإنسان؟"

وكان آخر ظهور للزميل المعتقل على صفحته "فيسبوك" يوم اعتقاله في 3 /12 /2015.







اقرأ أيضاً: احتجاجات القصرين: مدونو تونس يعودون

المساهمون