بشار الأسد على "فرانس2": اكذب أكثر... قد يصدّقك أحد

بشار الأسد على "فرانس2": اكذب أكثر... قد يصدّقك أحد

21 ابريل 2015
من المقابلة ليلة أمس (تويتر)
+ الخط -
ليلة أمس، قرّر بشار الأسد وبعد 4 سنوات على انطلاق الثورة السورية، إعطاء أول مقابلة تلفزيونية لقناة فرنسية. وقد اختار قناة "فرانس 2" الحكومية، والإعلامي دافيد بوجاداس لإجراء هذه المقابلة. أذيع اللقاء بنسخة قصيرة (15 دقيقة) على التلفزيون، فيما رفعت المقابلة الكاملة (25 دقيقة) على الموقع الإلكتروني للقناة. 

بهدوء وابتسامة أطلّ بشّار الأسد. حاول المذيع نقل بعض "الاتهامات" الموجّهة إليه: من تحميله مسؤولية قتل عشرات آلاف السوريين، وصولاً إلى استعمال أسلحة كيماوية. لكنْ أتقن الأسد لعبته المفضّلة: الكذب.

وهذه المرة الكذب الوقح. "كيف يمكن لشعب بكامله أن يخاف من شخص؟" تساءل بشار الأسد ببراءة. وسط ذهول المذيع. فعلاً كيف يمكن لشعب بكامله أن يخاف من شخص واحد، يملك السلطة، ويملك الأسلحة، ويملك مجموعة مقاتلين ومليشيات تدعمه؟ 

تتواصل المقابلة: "نعم هناك تواصل بين المخابرات السورية، والفرنسية"... ليصل الحديث إلى قمّته عندما سأله المذيع عن استعمال جيش النظام للبراميل المتفجرة في قصف المدن السورية، وقتل الشعب السوري. بدا الأسد مفاجأً، "نحن نستعمل الأسلحة التقليدية، نحن لا نقتل عشوائياً". وعندما قام المذيع بعرض فيديو يظهر قصف طائرات النظام لمدن ببراميل متفجّرة، بـ"برادة" الدكتاتور قال: "هذه الصور لا تثبت شيئاً".

أما قتال "حزب الله" والقوات الإيرانية إلى جانب النظام فأجاب ببساطة: "لا ينبغي لأي دولة أو طرف أن تتدخل في سورية من دون دعوة، ونحن دعونا "حزب الله ليقاتل إلى جانبنا... لكن لا وجود لقوات إيرانية، فقط ضباط وشخصيات تأتي وتذهب..".

[إقرأ أيضاً: انتقادات لقائد "جيش الإسلام" بسبب زيارة إلى تركيا]


لكن مع انتهاء ما سمّي بـ"مهزلة فرانس 2"، اندلعت الاتهامات ضدها، فوصفها البعض بـ"داعمة القاتل"، فيما اتهمها آخرون بـ"إعطاء فسحة لمن يقتل شعبه لكي يبرّر جرائمه". بينما بررت القناة إذاعة المقابلة بأن "الظروف تغيّرت اليوم، حتى أن جون كيري يعيد حساباته بالتواصل مع النظام السوري" كما قال دافيد بوجاداس في مقابلة مع موقع "20 مينوت" الفرنسي.

من جهتها أصدرت جمعية "إعلاميون ضد العنف" بياناً أسفت فيه للمقابلة التي أجرتها "فرانس 2" مع  الأسد. وأكدت أن هذه المقابلة "انتهاك  من الإعلام الحر للحرية الإعلامية، وإدانة موصوفة لهذا الإعلام الذي يفترض فيه أن يدافع عن المظلوم والضحية لا أن يغطي مواقف الظالم والجلاد، وأن يتحول إلى منبر ترويجي للمتهمين دولياً بجرائم الإبادة الانسانية".

دلالات