بريطانيا وألمانيا وفرنسا تحمل إيران مسؤولية هجوم "أرامكو"

نيويورك
ابتسام عازم (العربي الجديد)
ابتسام عازم
كاتبة وروائية وصحافية فلسطينية تقيم في نيويورك. مراسلة "العربي الجديد" المعتمدة في مقرّ منظمة الأمم المتحدة.
24 سبتمبر 2019
+ الخط -
أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، اليوم الإثنين، بيانًا مشتركًا حملت فيه إيران المسؤولية عن الهجوم على منشأتي نفط في السعودية تابعتين لـ"أرامكو"، وطالبت طهران بالموافقة على التفاوض على برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.
وجاء في بيان ثلاثي مشترك بعد لقاء جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "حان الوقت لإيران كي تقبل بإطار مفاوضات طويل الأمد على برنامجها النووي وكذلك على القضايا الأمنية الإقليمية، والتي تشمل برامجها الصاروخية".

في الأثناء، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، الإثنين، إن "طهران تقابل الدبلوماسية بالقوة العسكرية، لكن الباب الأميركي للمحادثات لا يزال مفتوحًا، فيما ستستمر حملتنا من الضغط الاقتصادي".

وأضاف هوك، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية: "يقوم وزير الخارجية (الإيراني محمد جواد) ظريف بعمل جيد للغاية، وهو تقديم صورة خاطئة عن الطبيعة الحقيقية للنظام الإيراني، إنهم ملتزمون للغاية بحملتهم لتصدير العنف وتصدير الثورة، وتقويض سيادة الدول الأخرى"، قائلًا: "رفضت إيران الدبلوماسية مرات كثيرة".
وخلال مداخلة ألقاها في منظمة "تجمع آسيا" بالقرب من مقر الأمم المتحدة، أكد هوك أن كل الدلائل تشير إلى أن الهجمات على منشآت أرامكو في المملكة العربية السعودية من فعل إيران، مشيرا أن بلاده تريد مفاوضات شاملة تتضمن الملف النووي الإيراني ودور إيران في المنطقة واحتجازها للرهائن الأميركيين.  

وشكك هوك أن تكون الصواريخ قد أطلقت من اليمن، كما أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثي)، لافتا إلى أن الهجوم على أرامكو كان متطورا ودقيقا بشكل يفوق إمكانية جماعة الحوثي.

واتهم إيران بالاعتداء على السفن المحملة بالنفط في مياه الخليج، مشيرا إلى أنها تجاوزت الخطوط الحمراء في الاعتداء الأخير، مشددا على ضرورة أن تدفع إيران الثمن إلى أن تتراجع عن سياساتها في المنطقة. 

وكان ظريف قد صرّح في وقت سابق: "نحن على استعداد... إذا كان الرئيس ترامب جادًا، فإن إيران أبدًا لم تكن دولة حائزة للأسلحة النووية".

وفي رده على تصريحات ظريف، أجاب هوك: "أثبتت إيران تاريخاً دام لأربعين عاماً في خلق النزاعات ومن ثم التظاهر بأنها صانع السلام.. وهذا يحدث هنا مرة أخرى".

وأضاف المبعوث الأميركي الخاص بإيران: "نواصل ترك الباب مفتوحاً للدبلوماسية. في غضون ذلك، ستستمر حملتنا من الضغط الاقتصادي".

وفيما يتعلق بالهجمات على المنشآت النفطية السعودية "هجوم أرامكو"، قال هوك: "هذا بالتأكيد لم يكن هجومًا ارتكبه أي شخص آخر باستثناء إيران".

وأضاف أن "الصواريخ التي استخدمت والطائرات بدون طيار ليست حتى في مخزون الحوثيين.. هذه أسلحة إيرانية.. تم إطلاقها من الشمال، ولم يتم إطلاقها من العراق".

وفي حديث آخر له خلال مؤتمر صحافي في نيويورك، أكد هوك أن الولايات المتحدة ستكثف الضغط على إيران، لكنه قال إن واشنطن تسعى لبناء تحالف عالمي لمواجهة طهران وأنها ستتصرف "بحكمة".

وأضاف: "إيران هي التي تجاوزت الحد بهذا الهجوم على سيادة دولة أخرى". وذكر أن الولايات المتحدة تسعى لمعالجة القضية من خلال الدبلوماسية وجهد متعدد الأطراف، وأن هناك دوراً لمجلس الأمن الدولي.

وبحسب ما ذكرت "وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء"، فإن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قال لدى وصوله للولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن رسالة بلاده للعالم هي "السلام والاستقرار".

وقال روحاني "رسالتنا للعالم في اجتماع الأمم المتحدة هي السلام والاستقرار ونريد أيضاً أن نقول للعالم إن الوضع في الخليج حساس للغاية".

(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة

سياسة

أجاز المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الاثنين، تولّي محمد مخبر، النائب الأول للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، منصب الرئاسة الإيرانية مؤقتاً.
الصورة

سياسة

أعلنت إيران رسمياً، اليوم الاثنين، مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي ومرافقيه، بعد تعرّض مروحية كانت تقلّهم لحادث، خلال زيارة إلى محافظة أذربيجان الشرقية.
الصورة
في مخيم جامعة شيفيلد 2 - بريطانيا - 17 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

يدخل المخيم الطلابي من أجل غزة في جامعة شيفيلد البريطانية أسبوعه الثالث، بالتزامن مع تصاعد حركة الاحتجاج ضدّ إدارة الجامعة بهدف وقف استثماراتها مع إسرائيل.
الصورة
يشاركان في المخيم نصرة لغزة (العربي الجديد)

مجتمع

يخجل طلاب جامعة كامبريدج من الدور الذي تقوم به مؤسستهم التربوية مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال الاستثمار وغير ذلك، ويطالبون بتعليق الشراكة في ظل استمرار الإبادة