بريطانيا تبرم أول اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد "بريكست" مع اليابان

11 سبتمبر 2020
الصورة
مؤيدو بريكست خلال تجمّع في لندن (Getty)
+ الخط -

أعلنت بريطانيا، الجمعة، أنها توصلت إلى اتفاق للتجارة الحرة مع اليابان، في أول اتفاقية رئيسية تبرمها لندن لمرحلة ما بعد بريكست.

وأفادت وزارة التجارة الدولية البريطانية، في بيان، بأن "المملكة المتحدة أبرمت اتفاقا للتجارة الحرة مع اليابان، هو أول اتفاق تجاري رئيسي لبريطانيا كدولة تجارية مستقلة"، موضحة أنه يفترض أن "يسمح بزيادة حجم التجارة مع اليابان" بما قيمته 15,2 مليار جنيه إسترليني (19,5 مليار دولار).

وتم التوصل إلى اتفاق مبدئي على "اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة بين بريطانيا واليابان"، خلال اتصال جرى عبر الفيديو الجمعة بين وزيرة التجارة الدولية البريطانية ليز تروس ووزير الخارجية الياباني موتيغي توشيميتسو.

ويعد اتفاق أوسع بين الاتحاد الأوروبي واليابان دخل حيز التنفيذ العام الماضي، ولم يعد ينطبق على بريطانيا منذ 31 كانون الأول/ديسمبر، أساس الاتفاق الحالي بين لندن وطوكيو.

وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي في كانون الثاني/يناير، وتحاول حاليا إبرام اتفاقيات تجارية قبل نهاية العام.

وقالت تروس: "هذه لحظة تاريخية بالنسبة لبريطانيا واليابان، بصفته أول اتفاق تجاري رئيسي لنا لمرحلة ما بعد بريكست".

وأضافت أن "الاتفاق الذي تفاوضنا عليه - في وقت قياسي وفي ظروف صعبة للغاية - يتجاوز بكثير اتفاق الاتحاد الأوروبي القائم، ويحقق مكاسب جديدة للأعمال التجارية البريطانية في صناعاتنا العظيمة في مجال الغذاء والشراب والصناعات التكنولوجية". وأضافت أن الاتفاق "خطوة مهمة" باتّجاه الانضمام إلى الشراكة عبر المحيط الهادئ.

وفي سياق متصل، أظهرت أرقام رسمية، اليوم الجمعة، أن الاقتصاد البريطاني استعاد المزيد من الخسائر خلال شهر يوليو/ تموز، بعد أن تم رفع مجموعة من القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا على الأنشطة الاقتصادية. ومع ذلك، لا يزال يتعين تعويض ما يقرب من نصف الناتج المفقود في ذروة الإغلاق وتواجه الآن مخاطر متجددة تتعلق بالخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل شهري قدره 6.6٪ حيث بدأت عدة قطاعات في إعادة فتح أبوابها بعد شهور من التوقف أثناء الإغلاق. على سبيل المثال، أعيد فتح قطاع الضيافة، الذي يشمل الفنادق والحانات والمطاعم، في بداية شهر يوليو/ تموز.

كما واصلت القطاعات الأخرى، مثل التصنيع وبناء المنازل، انتعاشها، على الرغم من أن الإنتاج الصناعي والبناء لا يزالان دون مستويات ما قبل الأزمة.

الزيادة في يوليو/ تموز تعني أن الاقتصاد البريطاني قد نما الآن لمدة ثلاثة أشهر متتالية، في أعقاب الانخفاض الدراماتيكي بنسبة 20 ٪ في إبريل/ نيسان. بشكل عام، لا يزال الاقتصاد البريطاني أقل بنسبة 11.7٪ مما كان عليه في فبراير/ شباط، قبل الشعور بالتأثير الاقتصادي الكامل للوباء.

يعتقد الاقتصاديون أن وتيرة التعافي ستكون متواضعة، بعد التصاعد الأخير في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا التي شهدت إعادة فرض قيود الإغلاق على التجمعات الاجتماعية، على سبيل المثال.

ومن المتوقع أيضًا أن تؤثر النهاية الوشيكة لنظام دعم الرواتب وزيادة الشكوك حول اتفاق تجاري بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي على النمو، ونتيجة لذلك، يعتقد معظم الاقتصاديين أن الاقتصاد سينهي العام على تراجع بنحو 8 ٪ مقارنة بمستويات ما قبل الوباء.

وقال جيمس سميث، اقتصادي الأسواق المتقدمة في آي إن جي: "من المحتمل أن نرى وتيرة التوسع تتباطأ في أغسطس آب وسبتمبر أيلول وتتوقف مع اقترابنا من الشتاء مع انتهاء "الانتعاش الآلي" وارتفاع معدلات البطالة".

وأصبحت المخاوف بشأن التوصل لاتفاق حول ما بعد بريكست مصدر قلق، خاصة خلال الأيام القليلة الماضية وسط تدهور العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. أثار إعلان الحكومة البريطانية عن تشريع جديد ينتهك عناصر من اتفاقية بركست- بما سمح بخروج سلس للبلاد من الكتلة في بداية العام- رد فعل غاضبًا من الاتحاد الأوروبي وأثار احتمال انهيار وشيك للمحادثات.

(رويترز، أسوشييتد برس)

المساهمون