برلمان السودان يتهم الحكومة بالفشل في محاصرة الغلاء

10 يناير 2018
الصورة
ارتفاعات حادة في أسعار السلع (زكريا جوينز/الأناضول)
+ الخط -



تواصلت ردود الأفعال على الاحتجاجات الشعبية ضد الغلاء في السودان، إذ وجه نواب في البرلمان السوداني، اليوم الأربعاء، انتقادات حادة لوزارة المالية، واتهموها مع جهات حكومية أخرى، بالفشل في محاصرة المشكلات التي تواجه الاقتصاد السوداني، وأبرزها التدهور المعيشي وارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار.

وجاءت الانتقادات خلال جلسة، تُعد الأخيرة للبرلمان في دورته الحالية، استدعى خلالها وزيرالدولة بالمالية، مجدي يس، لاستجوابه حول زيادة أسعار عدد من السلع الضرورية، مثل الخبز والسكر والألبان، خاصة وأن الزيادة جاءت بعد أيام قليلة من إجازة الموزانة العامة للدولة للعام 2018.

وكان عدد من المدن السوادنية، قد شهد، الأحد الماضي، مظاهرات احتجاج ضد غلاء الأسعار، فرقتها الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، غير أن طالباً بالمرحلة الثانوية، لقي مصرعه خلال احتجاجات في مدينة الجنينة غربي البلاد.

وقال النائب محمد طاهر عسيل، أثناء جلسة اليوم، إن الزيادة في أسعار الخبز بنسبة 100%، غير مبررة على الإطلاق، خاصة بعد تخصيص 3 مليارات جنيه سوداني (الدولار = 18 جنيهاً) لدعم القمح ضمن بنود موازنة العام الحالي، "وهى البنود التي يجب أن تلتزم بها وزارة المالية".

وانتقد عسيل، غياب الرقابة الحكومية على الأسواق، سانده في ذلك العضو، عمر سليمان الذي طالب الوزارة أن تكون أكثر شفافية في موضوع دعم القمح، فيما قال العضو السماني الوسيلة، إن سعر القطعة من الخبز، طبقاً لأسعار القمح العالمية، يجب أن يكون بواقع 65 قرشاً للقطعة الواحدة، بدلاً من السعر الجديد البالغ جنيهاً واحداً، مبيناً أنه بالرغم من إعفاء سلع مثل العدس والأرز من الرسوم الجمركية والضرائب، فإن أسعارها أيضاً صعدت بشكل لا يستطيع أن يتحمله المواطن.

ومن جهته، أوضح ممثل حركة الإصلاح الآن، في البرلمان، حسن عثمان رزق، أن الزيادات في الأسعار طرأت حتى على المنتجات المحلية، والتي زادت، حسب قوله، بنسبة 300%، بما فيها الأسماك التي لا تُكلف شيئاً غير صيدها من النيل، مشيراً إلى أن تلك السلع غير متأثرة بزيادة الدولار الجمركي الخاص بالسلع المستوردة.

وحمل العضو بالبرلمان، محمد علي الهواري، مسؤولية الزيادات إلى عدم قيام العديد من الجهات الحكومية بمسؤوليتها في مراقبة الأسواق، ووقف المضاربات في الدولار بالسوق الموزاية.

وفي رده على الانتقادات البرلمانية، قال وزير الدولة بالمالية، مجدي يس، إن مراقبة الأسعار بموجب الدستور لا تعتبر من اختصاص وزارة المالية، إنما من اختصاص حكومات الولايات.

وأكد الوزير، عدم وجود مبرر لزيادة الأسعار، من ناحية الضرائب أو الرسوم، التي حددتها الموازنة، ولا من ناحية السياسات الاقتصادية الواردة فيها، متعهداً بالتنسيق مع بنك السودان المركزي والأمن الاقتصادي، لمحاصرة المضاربات في سعر صرف الدولار في السوق الموزاية.

كما أعلن الوزير، عن نية وزارة التجارة، في إصدار أوامر للمحلات التجارية بوضع (ديباجات) تحدد سعر كل سلعة، موضحاً أن نصيب الفرد طبقاً لإحصائية العام 2017 من المواد المستوردة يبلغ 182 دولاراً في السنة، في حين يكون نصيبه من الصادرات نحو 11 دولاراً 2017 في السنة، متعهداًَ بسد هذه الفجوة، خلال هذا العام والأعوام المقبلة.