برشلونة والدفاع السلبي: من التغطية إلى الضغط العالي

برشلونة والدفاع السلبي: من التغطية إلى الضغط العالي

02 سبتمبر 2019
دفاع برشلونة يُعاني كثيراً هذا الموسم (Getty)
+ الخط -

تتشكل هوية الفريق من خلال أفكار مدرب تتمثل بالنهج الفني أي عمل الفريق بدون كرة في الحالة الدفاعية وعمله مع الكرة في الحالة الهجومية. وهنا يأتي دور إرنستو فالفيردي مع برشلونة غير المُستقر حتى هذه اللحظة، فهناك في "الكامب نو" فريق "وحش" وفي الخارج فريق مهزوز دفاعياً، ليبقى السؤال الأهم أين المشكلة؟

لم تتغير صورة برشلونة الدفاعية عن المباريات الأخيرة في الموسم الماضي وخصوصاً في مباريات خارج الأرض. المشاكل نفسها وتتطور أكثر، سوء تغطية في الخط الخلفي، ضغط عالا مفقود تماماً وتمركز خاطئ لبعض اللاعبين في الحالة الهجومية والحالة الدفاعية.

سوء تغطية وسوء تمركز
في الهدف الأول لفريق أتلتيك بلباو تواجد خمسة لاعبين لبرشلونة داخل منطقة الجزاء أمام مهاجمين فقط، الكرة وصلت إلى أدوريز بسهولة دون مضايقة "أكروباتية" في الشباك مباشرةً. خمسة لاعبين تمركزوا في منطقة دفاعية وهمية لا يوجد فيها أي لاعب من الخصم، بينما وقف أدوريز وزميله في الخلف ينتظران الكرة.




وهنا تظهر مشكلة لينغليه-جوردي ألبا في التغطية، بين ظهير أمسى عبئا على الواجبات الدفاعية عندما يندفع إلى الأمام وبين قلب دفاع يخرج من منطقة عمله لإغلاق فراغ الظهير. في هدف أدوريز كان من المفترض أن يكون لينغليه أمام أدوريز مباشرة وإلى جانبه سيميدو، بينما في لقطة الهدف لينغليه متجه إلى الأعلى في منطقة الـ "Half Space" لأنه تعود على الخروج نحو الأعلى لتغطية الظهير المُتقدم.

ومن المعروف أن تقدم الظهير في الحالة الهجومية وعدم عودته سريعاً للحالة الدفاعية تتطلب من لاعب خط الوسط الـ "High Covering" للظهير مباشرةً. لماذا لينغليه هو من يلعب هذا الدور؟ لماذا لم يلعبه دي يونغ؟ لماذا على قلب دفاع أن يترك منطقة العمليات مكشوفة ويخرج دائماً؟

المشكلة نفسها في هدف أوساسونا الأول. بيكيه في مركز قلب الدفاع ولكن أين قلب الدفاع الثاني؟ لينغليه خرج من منطقة جزائه لتغطية اللاعب المنافس في منطقة الظهير. هو اعتاد على الخروج هكذا مع فالفيردي وكشف العمق الدفاعي لبرشلونة. دي يونغ في مكان (سلبي) دون تغطية. وهناك لاعبان لأوساسونا بدون تغطية، الرقم 14 والرقم 10 صاحب الهدف، مع التنويه بأن سيميدو مُجدداً لعب دور قلب الدفاع للتغطية.



الضغط العالي خارج "الكامب نو"؟

للمرة الثانية هذا الموسم يلعب برشلونة بدون ضغط عال خارج "الكامب نو" أو بطريقة أوضح بضغط عال سلبي وعقيم. هي نفس المشكلة التي حدثت في مباراة بلباو وأوساسونا والمباراتان خارج الأرض.

مع ريال بيتيس على "كامب نو" الضغط العالي كان مُرعباً وسمح لبرشلونة بأكل بيتيس حرفياً. لأن افتكاك الكرة كان سريعاً وتحجيم المسافات أمام المنافس كان ناجحاً والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم كان مُميزاً.

تحرك أوساسونا بحرية كبيرة، وجد المساحات في وسط الملعب، على "الوينغ" وفي منطقة العمليات، لم يُعان من الضغط العالي. وهي الأمور التي لم تظهر في مباراة بيتيس أبداً، وعلى النقيض ظهرت وبشكل مفضوح أمام بلباو.

ففي لقطة هدف بلباو، ديمبيلي هو الظهير بدلاً من ألبا المُهمل لواجباته الدفاعية مؤخراً، وديمبيلي كان يمشي بدون ضغط عال مباشر على صاحب الكرة العرضية، سامحاً له بالتحرك بسهولة. وأمام أوساسونا الضغط من المناطق الأمامية كان متأخراً وسلبياً وفتح مساحات كثيرة.

مشكلة برشلونة الدفاعية أمست واضحة خارج الأرض في الموسم الجديد، سوء تمركز وتغطية خصوصاً جوردي ألبا، إسناد خاطئ للواجبات الدفاعية للاعبي خط الوسط خصوصاً في المرتدات (حماية الأظهرة) وأخيراً الضغط العالي "العقيم" في ظل تحرك سلبي لخطي الهجوم والوسط.

المساهمون